الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

الاثنين، يناير 18

ولازالت للقاهرة فرصة لفتح ليبيا… “سلماً لا حرباً”

 ولازالت للقاهرة فرصة لفتح ليبيا… “سلماً لا حرباً”



 ولازالت للقاهرة فرصة لفتح ليبيا… “سلماً لا حرباً”

ترك بوست

بقلم/ محمد صلاح الدين عبد ربه

للعُقلاء فقط .. أي صدام مباشر بين الدول الإسلامية “دولة ضد دولة أو دولة ضد عدة دول”هدر واستنزاف “ما وراء استراتيجي”لقوة الأمة الإسلامية، لأن أي مكسب بانتصار طرف على آخر هو خسارة على كل الوجوه، أعداء الأمة يتربصون ويدفعون لمزيد من الوقيعة بين مصر و تركيا.
مع الأسف في حال حدوث صدام من هذا القبيل الكل سيخسرمصر ستخسر وتركيا كذلك فلا رابح في صادم الأشقاء إلا الأعداء والأعدقاء..

أولاً: مصر ستخسر لأسباب عدة منها:

(1)مصر التي لم تخض حرباً حقيقية وأقدامها متعثرة في سيناء، ولا تستطيع مواجهة إثيوبيا سياسياً، لا يمكن لها أن تدخل حرباً تعلم مسبقاً أنها لن تكون على غرار سيناء في ظل وجود قوات مُدربة ومُسلحة بأحدث الأسلحة التركية المتطورة مثل قوات حكومة الوفاق الوطني، والتي تختلف كلية عن بضعة مقاتلين “يُطلق عليهم النظام المصري إرهابيين” ليس لديهم أي مقومات دعم عسكري لوجستي أو استراتيجي تسليحي وتدريبي كما لقوات حكومة الوفاق.

(2) مصر تدعم حفتر عسكرياً وسياسياً وإعلامياً ولوجيستياً بكل أنواع الدعم والتدريب العسكري، وحتى تسليحياً، وما الأسلحة التي وجدتها قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا إلا دليلاً دامغاً على هذا الدعم المصري لقوات حفتر، ومع ذلك صمدت قوات حكومة الوفاق صمود الصناديد الأبطال، واستطاعت أن توفر لنفسها حليفاً صادقاً وقويا وموثوقاً يُعتمد عليه مثل الحليف التركي القوي عسكرياً وتكنولوجياً، مما مكن قوات حكومة الوفاق الوطني من استخدام تكنولوجيا حروب المستقبل وتتفوق على قوات عسكرية متعددة الجنسيات منها قوات فرنسية وروسية على الأرض، مما يعني أن دخول مصر وحدها في عمل عسكري ضد قوات حكومة الوفاق، عملاً أقل ما يُقال فيه أنه مُتهور وغير محسوب العواقب، وكما قلت أي عمل عسكري بين الأشقاء هو هدر واستنزاف وخسارة لمقدرات الأمة كلها، لأنه يأتي خصماً من رصيد القوة لديها.

(3) ستخسر مصر من خلال إلقائها بجيشها في صحراء ليبيا الواسعة المترامية الأطراف، لتقاتل مُتوغلة على مسافة أكثر من ألف كيلو متر من الحدود المصرية، وهو توغل حتى في حال وجود الدعم اللوجيستي للقوات من أسلحة وذخائر ومعدات وصيانة وطعام وعلاج للجنود يُعتبر أمر بالغ التعقيد من جهة ومغامرة بائسة وعبث عسكري يُشبه العبث العسكري الذي حدث في حرب 1967 عندما تركت القوات بدون غطاء جوي لتقتلهم القوات الإسرائيلية من الأرض، و تصطادهم من السماء. وهو أيضاً أشبه بما حدث مع الجيش المصري في حرب 1973 عندما #الثغرة عندما تم الالتفاف على القوات المصرية ومحاصرتها في صحراء سيناء، وحول مسار الحرب بعد الانتصار الكبير الذي قامت به قوات الجيش المصري على العدو في العبور العظيم، واقتحام خط بارليف الحصين من جهة أخرى.

مع العلم بأن كل من يُلوح بالحرب أو يُهلل لها -من غير الساسة- كما يحدث في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي هو إما غبي أو أحمق أو كلاهما معاً. أما الساسة فقط يُلوحوا بالحرب ويُهددوا ويكون هدفهم سياسياً بحتاً.

(4) مصر لا تتحمل أي مغامرة أو عملية عسكرية تمثل لها خسارة عسكرية في ظل أزمة سد النهضة، التي فوتت فيها الفرصة على نفسها سياسياً وعسكرياً الكثير والكثير حتى بنت إثيوبيا سدها وتحاول ملؤه والقاهرة عاجزة تماماً عن فعل أي شيء، ومن يعجز عن إدارة ملف بهذا الحجم، فهو على غيره أعجز. لذا فالحل لمصر هو فتح سبل وقنوات الحوار الاستراتيجي مع حكومة الوفاق الوطني، لضمان وحفظ أمن مصر القومي على غرار النموذج المصري الناجح في إدارة العلاقات مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، فالقاهرة تعتبر حركة حماس عدوة لها، وإسرائيل صديقة لها وهي تتعاون مع العدو والصديق في آن واحد معاً.

لذا فنقول لا تعتبروا حكومة الوفاق صديقة، واعتبروها عدوة كحركة حماس، ولكن مع الفارق، أن حركة حماس تظل حركة سياسية وجناح عسكري مُسلح، أما حكومة الوفاق فهي حكومة شرعية معترف بها دولياً من الأمم المُتحدة والنيتو ومجلس الأمن وأمريكا وجامعة الدول العربية، كما أن مصالح مصر التي هي أكبر من أن يتم تجاهلها والإلقاء بها مقابل عداوة سياسية سُرعان ما تتبدل مع الحكومة الشرعية ومنها وجود أكثر من مليون ونصف عامل في ليبيا.

ثانياً: تركيا ستخسر وإن كسبت

(1) أول وأهم شيء ستخسره تركيا حتى ولو كسبت الحرب وهو أمر لا أظن تركيا تتهور لتدخل فيه، فتركيا تتمتع بخبرة سياسية دولية كبيرة، ولديها حساباتها التي تقوم بها بصورة دقيقة للغاية، كما أننا تتمتع بالمرونة والبرغماتية السياسية يجعلها لا تقع في مثل هذا التهور العسكري، ومع ذلك فإن حدث لاقدر الله ستكون أكبر خسارة لتركيا هي خسارة مصر، فمصر بالنسبة لتركيا الدولة القوية التي تمثل سنداً لها كشعب وأمة في مقابل العالم أجمع. كما أن حدثاً مثل هذا سيخرج الأمور عن السيطرة، من خلاف مع نظام سياسي إلى خلاف على مستوى الشعوب، وهو أمر كما قلت الكل خاسر فيه.

(2) تركيا ستخسر قطاعات شعبية كبيرة من الشعوب العربية التي لها ارتباط عاطفي وتاريخي مع مصر وشعبها، قطاعات لا علاقة لها بمن يحكم مصر، ولكن لها علاقة بمصر وجدانياً ونفسياً، وبالتالي يُعطي ذلك المبرر للأنظمة المُناوءة لتركيا لاتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ودبلوماسية عدائية، وربما أمور أخرى لا تظهر على السطح الآن.

وكل ذكر لمصر ينطبق على تركيا أيضاً “مع الفارق”، فإذا ما دخلت في حرب مع مصر وكانت مهزومة، فمصر ستكون قد كسبت معركة أو حرباً ولكنها ستكون قد خسرت تركيا الدولة والشعب، وما أدراك تركيا وقوة تركيا، كقوة حليفة وشقيقة مُساندة وموثوقة ومخلصة لمصر وشعب مصر، مما سُعتبر إضعافاً لقوة مصر وموقفها الإقليمي والدولي “فيما وراء الاستراتيجي” إن صح التعبير، وما ينبغي أن يعلمه الجميع أن الحرب بين الأشقاء الكل سيكون فيها خاسر وأكبر الخاسرين ستكون شعوب الأمة.

وعلى الجميع أن يُدرك أن الحربُ ليست نزهة، ولا يتمناها أحد لشعبه، واستنزاف الحلول السياسية والدبلوماسية على غرار ما تفعله مصر مع إثيوبيا، هو أصوب خيار تقوم بها القاهرة مع طرابلس، فليبيا أقرب جغرافياً وسياسياً قلبياً لمصر وشعبها من إثيوبيا، وما يجمعنا مع ليبيا من دين ولغة وقيم أكبر بكثير من أن يُفرقنا حتى ولو كان النفط والغاز وإعادة الإعمار.

على القاهرة أن تعترف بخسارة الرهان على حفتر، وأن تُدرك أن معركة “سرت والجُفرة” محسومة سلفاً، وأن التورط المصري لن يقدم أو يؤخر شيئاً، فأي تدخل مصري لن يكون متوافقاً مع القانون الدولي، كما ذكرت في مقال سابق، وقوة العقيدة القتالية لدى قوات الوفاق التي لديها المبررات الشرعية والأخلاقية للدفاع عن أرضها، ستكون كما كانت القوة الدافعة لجنودها على الأرض في أي عمل عسكري وهو ما لا يتوفر للقوات المُهاجمة المُتمردة المُعتدية.

ومع الأسف ستعتبر مصر قوة اعتداء واستعمار تجب مقاومته شرعياً ودولياً بحسب القانون الدولي، وهو ما سيجعل الجنود المصريين على الأرض الليبية أضعف من أشقائهم الليبيين، إذا قررت مصر -لا قدر الله- دخول المُستنقع الليبي غير المعلوم جغرافياً للجنود المصريين، واسألوا مُرتزقة حفتر من فاغنر الروس، وجنجاويد السودان، ومن تشاديين وغيرهم من أوروبا الشرقية عن ذلك ليُخبروكم بالأهوال التي واجهوها، والدرس المُستفاد هنا هو: “أن جندي العقيدة أقوى بكثير من جندي المهمة العسكرية الذي ينفذ الأوامر لتحقيق ما تقول له قيادته السياسية بأنه مصلحة أو أمن قومي هو لا يشعر به.”

إذاً.. فإذا ما قررت حكومة الوفاق الدخول إليها حرباً، وما يوقفها عند الدخول الآن ليس القوة العسكرية لقوات حفتر كما تعلم مصر، فلقد تشكلت غرفة عمليات أخرى غير غرفة عمليات حفتر، بحسب الناطق الرسمي باسم قوات المتمردين الحفاترة، ومن يُديرها هم الروس وربما معهم مستشارين عرب وفرنسيين.
ما يوقف حكومة الوفاق هي المعايير، فهم يُفضلون أن يدخلوا إلى سرت والجفرة كما دخلوا “قاعدة الوطية الجوية وترهونة وبني الوليد في الغرب الليبي”، بلا تدمير لأنهم يخشون على بلادهم، فهم ليسوا بقوة استعمار تدمر مدينة الرقة السورية كما فعلت قوات التحالف ضد داعش، وكما فعلت أمريكا في العراق.

لذا فالحل العاقل للقاهرة هو فتح قنوات اتصال مباشر أو غير مباشر مع طرابلس من جهة ومع أنقرة من جهة أخرى أو من نفس قناة طرابلس وهذا خيار ممكن ومُتاح وستجد القاهرة أبواب الحلف الليبي التركي لها مُشرعة الأبواب، وسيتم أخذ الأمن القومي المصري بعين الاعتبار من خلال الحوار لا الحرب أو التهديد بها، وهذا أفضل لجميع الأطراف.

 المصدر: ترك بوست

Share:

ما الذين تُريده أنقرة من دعم طرابلس؟

 

ما الذين تُريده أنقرة من دعم طرابلس؟

يونيو، 2020

بقلم/ محمد صلاح الدين عبد ربه 









 

21يونيو، 2020

ما الذين تُريده أنقرة من دعم طرابلس؟

ترك بوست

بقلم/ محمد صلاح الدين عبد ربه

بعـد أن وقعت الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، مذكرة تفاهم بين البلدين في 27 نوفمبر 2019، بشأن السيادة على المناطق البحرية في البحر الأبيض المتوسط، خلال زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج لإسطنبول، ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبعد أن تدخلت تركيا و انخرطت في العمليات العسكرية من خلال دعمها المُعلن لحكومة الوفاق عبر عدة أمور

تسائل البعض ما الذي ستجنيه أنقرة من كل هذا الدعم لحكومة الوفاق الوطني؟

بالطبع تحقيق مصالحها

وما هي هذه المصالح التركية؟

1) دعم الشرعية في ليبيا إفشال الانقلاب عليها نظراً لما تحمله تركيا من ذاكرة مؤلمة مع الانقلابات العسكرية التي مرت عليها وأثرت على نهضتها.

لذا فتركيا كقيادة وحكومة وشعباً وبعد أن أدركت قيمة التصدي للانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016 أخذت على عاتقها إفساد جميع الألاعيب التي تُحاك لضرب الديمقراطية وعبر تدبير الانقلابات بالعديد من دول المنطقة.

2) تأكيد فكرة الوطن الأزرق في شرق المتوسط ودعم شرعية التنقيب عن النفط والغاز في المتوسط وليبيا.

3) فتح أسواق جديدة لمنتجات الدولة التركية الصناعية والزراعية والتكنولوجية.

4) ضرب مشروع حلف شرق المتوسط الذي شاركت فيه (إسرائيل واليونان) والذي أراد إقصاء تركيا من ثروات المتوسط.

5) إيجاد حليف بترولي ثري يُمكنه من دعم أنقرة باحتياجاتها الاستراتيجية من النفط والغاز بأسعار تفضيلية.

6) تعتبر ليبيا بوابة كُبرى وممراً مفروشاً بالطموحات التركية للسوق الإفريقي لقارة تعداد سُكانها أكثر من مليار إنسان.

7) تحقيق الاستقرار في غرب أفريقيا (ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا) وإبعادها عن شبح الانقلابات التي تهدف الثورة المضادة إليها لضرب استقرار هذه الدول، الأمر الذي سيُعيد شبح الانقلابات في الإقليم الأمر الذي يُزعج تركيا لأنه سيأتي بأنظمة تمتلك العداء لأنقرة.

8) تحقيق تواجد عسكري تركي استراتيجي”قاعدة” بشمال إفريقيا.

9) الفوز بعقود إعادة الإعمار والتي ستصل إلى ما لا يقل عن 20 مليار دولار.

10) الفوز بإعادة بناء وهيكلة الجيش الليبي والقوات الأمنية والشرطية.

11) ترويج أنقرة لما يمكن أن نطلق عليه نموذج التحالف التركي الذي يؤدي إلى الاستقرار لدول تعيش في إقليم يفتقد للاستقرار.

12) ترويج أنقرة لصناعتها الدفاعية التقليدية والحرب الالكترونية.

13) تعزيز صورة تركيا كدولة قوية ضامنة في الإقليم، على أنها الدولة التي لا يُمكن تجاوزها عند القيام بأي مشاريع إقليمية تقوم بها أي من دول المنطقة ولا تُراعي مصالح أنقرة.

14) تعزيز حركة السياحة التركية وزيادة أعداد السائحين من المنطقة عبر ببناء جسور بين تركيا ودول منطقة الغرب الليبي وإفريقيا.

أدواتها لتحقيق ذلك:

1) مذكرة التفاهم الموقعة بين أنقرة و طرابلس.

2) استخدام القوة الصلبة بهدف خلق تفوق عسكري لقوات حكومة الوفاق.

3) فرض اتفاق سياسي يضمن مصالحها بعد ازاحة حفتر من المشهد.

4) تحقيق استقرار أمني وسياسي واقتصادي يُمكنها من تحقيق كل هذه المصالح وغيرها- استخدام القوة الناعمة وعلاقات أنقرة مع واشنطن والاتحاد الأوروبي والناتو لتحقيق هذه المصالح مع احترام مصالح حلفائها في العواصم الأوروبية وواشنطن.

5) قد تعمل أنقرة على بلورة اتفاق سياسي تركي روسي يضمن لروسيا تحقيق قدر معتبر من مصالحها مقابل التخلي عن حفتر والدفع في حل سياسي متوازن.

وأخيراً .. وعلى غير الاتجاه الذي يراه كثير من المُحللين، من أن التواجد التركي سيزيد من الاحتقان بين القاهرة وأنقرة، ربما تسعى الأخيرة ببراغماتية سياسية، لمزيد من التواصل عبر قنوات اتصال جديدة وتكثيف الاتصالات الخلفية التي عادة ما تكون بين الدول عبر أجهزتها ومؤسساتها الاقتصادية، لمزيد من الاستثمار التركية في مصر، وتوسيعها، والعمل من أجل احتواء مخاوف وهواجس الأمن القومي المصري عقب الهزائم المُتتالية لقوات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

المصدر: ترك بوست

Share:

اتصال “أردوغــــان بوتـين” بين “إدلب السورية” و “سِرت الليبية”

اتصال “أردوغــــان بوتـين” بين “إدلب السورية” و “سِرت الليبية”

الكاتب :

 ترك بوست



اتصال “أردوغــــان بوتـين” بين “إدلب السورية” و “سِرت الليبية”

ترك بوست

بقلم/ محمد صلاح الدين عبد ربه

بتاريخ 8-6-2020 تحدث الرئيس أردوغان عن لقاء سيُجريه مع الرئيس الروسي بوتين، فنشرت الصحف التركية في صباح اليوم تصريحات هامة نُقلت عن (الكرملين) يقول يؤكد فيها استعداده لترتيب اتصال هاتفي وصفته بـ “السريع” بين أردوغان وبوتين.

جاء ذلك على لسان الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية أدلى بها الثلاثاء من موسكو.

وكان ذلك عقب مكالمة هاتفية أعلن عنها الرئيس أردوغان بأنه قد أجراها مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الاثنين، قال الرئيس التركي إنه سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، التطورات في ليبيا.

وأضاف: “سيكون لدي مباحثات مع السيد بوتين أيضا، كان لديه تصريح بعدم وجود جنود روس هناك، أود التحدث إليه”.

وفي معرض تعليقه على تصريحات أردوغان، قال بيسكوف، “لا توجد اليوم مثل هذه الخطط حتى الآن. اليوم لا توجد خطط للتحدث مع الزعيم التركي، لكن كما تعلمون توجد اتصالات وثيقة للغاية بينهما. وإذا لزم الأمر، يمكن تنسيقها بسرعة كبيرة والاتفاق على ذلك”.

ذكرني ذلك بموقف مُماثل حدث مع (الكرملين) أثناء عملية #درع_الربيع التركية في الشمال السوري “إدلب” وتحديداً في 27 فبراير الماضي2020، حينما انفجرت مختلف وسائل الإعلام الروسية والعربية المُناوئة لتركيا بتصريح بيت الرئاسة الروسي (الكرملين) الذي نفى فيه تصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان عن لقاء قال عنه أردوغان بأنه مقرر له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الـ 5 من مارس المقبل 2020 الماضي.

قبل أن يعود (الكرملين) ويؤكد عقد الاجتماع بعد بعض التطورات العسكرية التي قام بها الجيش التركي ضد مليشا أسد الطائفية والمليشيات غير السورية الطائفية الداعمة له، والتي تلقى على إثرها نظام أسد والميليشيات الداعمة له ضربات قوية كان من نتائجها تحييد أكثر من 3000 مقاتل وتدمير العشرات من الآليات والمعدات وأنظمة الدفاع الجوي ومنها منظومات بانتسير الروسية، الأمر الذي اعترف بها بوتين في المؤتمر الصحفي الذي تم بينه وبين نظيره التركي عندما قال بأن : النظام السوري تلقى ضربة ستؤثر عليه في حربه على “الإرهاب”.

وما أشبه الليلة بالبارحة وإن كان مع الفارق بالطبع، فالانتصارات السريعة والمفاجئة والمُذهلة التي قامت بها قوات حكومة الوفاق على الجنرال الانقلابي خليفة حفتر المدعوم روسياً، والتي يُمكن أن نطلق عليها بالزلزال الذي سيكون له ارتدادات سياسية واقتصادية على جميع داعمي الجنرال المتمرد.

كما أن الاتصال الهاتفي الذي أعرب عنه الرئيس أردوغان وتمريره رسالة الرضى الأمريكي عن تلك الانجازات العسكرية على الأرض، رسالة لجميع اللاعبين الإقليميين خاصة أنها قد أتت على إثر المبادرة التي طرحتها مصر ودعت فيها حكومة الوفاق لإلقاء السلاح، كذلك هي رسالة موجهة للاعبين الدوليين كفرنسا وألمانيا وإيطاليا بأن هناك توافق ورضى أمريكي عن الدعم التركي الذي قلب كل الموازين وهي رسالة تمثل صدمة لجميع اللاعبين الداعمين للانقلابيين في ليبيا.

وقد كان مما قاله الرئيس أردوغان عن اتصاله بالرئيس ترامب:”سيكون لدي مباحثات مع السيد بوتين أيضا، كان لديه تصريح بعدم وجود جنود روس هناك، أود التحدث إليه”.

حديث الرئيس أردوان بهذه النبرة وهذا الوضوح يثبت ثقة كبيرة في النفس لا يمكن تفسيرها بالمعارك العسكرية مهما كانت، ولكن فيما يبدو أن الملف القانوني الذي تُعده حكومة الوفاق عن تواجد المُرتزقة من عدة جنسيات منها قوات شركة فاغنر الروسية، والجواسيس الروس الذين تم إلقاء القبض عليه، وربما أمور أخرى على قاعدة ليس كل ما يُعلم يُقال، جعلت الرئيس أردوغان في موقف متقدم من الناحية العسكرية والقانونية والسياسية على الرئيس بوتين، وهذا الموقف التركي القوي الواثق في النفس يقدم للعالم أجمع نموذج محترم حول فن استخدام القوة وتراكم النقاط في المعركة العسكرية والدبلوماسية وحتى على مستوى الصناعات الدفاعية التي أثبتت تفوق غير مسبوق لتكنولوجيا السلاح التركي على نظيره الروسي.

وفي المُجمل أن الروسي أصبح الآن يبحث لنفسه عن مخرج يحفظ ماء وجهه ومصالحه في ليبيا وما تمسك روسيا بحفتر حتى الآن إلا ورقة للضغط حتى يتم الوصول لمرحلة التفاوض والحصول على ما يحفظ الأمرين معاً.

فالرئيس بوتين أصبح يعلم علم اليقين أن أي خروج روسي من ليبيا دون حفظ ماء الوجه وتحقيق المصالح الروسية ولو في حدودها الدنيا سيمثل إهانة بالغة لروسيا “العظمى” وستصبح سابقة وإهانة ستتحول إلى زلزال سيرتد إلى موسكو ليُدمر صورة روسيا القوية في العالم، تلك الصورة التي حرصت روسيا على ترويجها عن نفسها وعن الرئيس بوتين داخلياً وخارجياً خلال العقد الحالي منذ التدخل الروسي في سوريا.

المصدر: ترك بوست

Share:

الترجمة الفاسدة.. كيف تُستخدم وتُوظف لخدمة الطغاة ضد تركيا بهدف إفساد فرحتها

 

الترجمة الفاسدة.. كيف تُستخدم وتُوظف لخدمة الطغاة ضد تركيا بهدف إفساد فرحتها

 ترك بوست

 

الترجمة الفاسدة.. كيف تُستخدم وتُوظف لخدمة الطغاة ضد تركيا بهدف إفساد فرحتها؟!!

ترك بوست

بقلم/ محمد صلاح الدين عبد ربه

بدايـة لابد من معرفة أن وظيفة الترجمة أو النَّقْل هوعملية تحويل نص أصلي مكتوب (ويسمى النص المصدر) من اللغة المصدر أصل النص، المكتوب أو المنطوق إلى نص مكتوب أو منطوق يُسمى بـ (النص الهدف) في اللغة الأخرى. ، وتعتبر الترجمة فناً مستقلاً بذاته حيث أنه يعتمد على الإبداع والحس اللغوي والقدرة على تقريب الثقافات وهو يمكن جميع البشرية من التواصل والاستفادة من خبرات بعضهم البعض.ولعل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عليمٌ خَبِيرٌ)، صدق الله العظيم [الحجرات:13]

ولنا وقفة مع هدف التعارف المنشود مع الآخر وهو تعارف عميق المدلول والفهم لعمق النواحي الذهنية والثقافية التراثية للآخر، وليس ذلك التعارف السطحي الذي يميل إليه البعض من الناس في هذه الأيام، وتلعب الترجمة الدقيقة أهمية كُبرى في تحقيق هدف التعارف.

ومن يتلاعب في الترجمة بخلاف الفهم الذهني والثقافي والتراثي للآخر فهذا يعني أنه يُريد إحداث خلط مقصود من خلال التلاعب بالمعنى، والهدف من ذلك قطع الطريق على الفهم وبث نفس التشويه والتشكيك بالتحريف والتزييف والتشويش المستمر لعملية التواصل التي تقوم بها تركيا، فنجد استهداف لمدخلات عملية التواصل مثل القائم بالاتصال، أو بالرسالة التي يُرسلها، أو بالقناة التي يُرسل منها الرسالة لتحقيق غايتهم بفرض العُزلة بين الشعوب على غير مُراد الله تبارك وتعالى الذي علمنا وأمرنا بقوله: (لتعارفوا).

وهذه هي حقيقة ما تواجهه تركيا في إعلام رسمي وشبه رسمي وإعلام مموهة يُعاديها ويسعى لقطع الطريق على رسائلها التي تُرسلها في محيطها العربي والدولي لهدم كل جسور التواصل التي تمدها تركيا للتعارف المنشود مع شعوب المنطقة.
ولنأخذ الحالة التركية مثالاً على ذلك:

الحالة الأولى: السخرية من مقطع “arife günü” للرئيس أردوغانففي تاريخ التاسع عشر من مايو الماضي 2020 نشر حساب مجلة شؤون تركية التابع لمنظمة فتح الله جولن الانقلابية فيديو للرئيس التركي وهو يتحدث عن خطة إجراءات فتح الدولة عقب السيطرة على فيروس كورونا ذكر فيها “arife günü” فتساءل البعض عن علاقة وقفة عرفة، بوقفة العيد!!فلقد ظن البعض أنها زلة لسان على أحسن تفسير إلا أن المُعرضين قد طاروا بالخبر ونشروه نشر النار في الهشيم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المعادية لتركيا، للطعن في الرئيس أردوغان وإثبات ضعف قدرته الذهنية بزعمهم وأمانيهم الخبيثة.

الأمر الذي لفت انتباه بعض النُشطاء الأتراك الناطقين بالعربية فعلقواعلى الأمر في حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي موضحين الخطأ الذي وقع فيه البعض – بغير قصد – والبعض الآخر بسوء نية وخبث طوية، فأوضحوا خطأ المُترجمين، وأحالوا الخطأ لعدم فهمهم للغة التركية ولمدلول الكلمات والألفاظ التي يعود الكثر منها إلى اللغة العربية، وكان من بين هؤلاء الأتراك حساب الكاتب والمحلل السياسي الراحل الدكتور محمد جانبيكلي رحمه الله- Dr.mehmet canbekli – على موقع تويتر حيث أوضح الحساب الذي تديره ابنته وكأنه على قيد الحياة وفاءا لأبيها وبرا بوالدها بعد وفاته، ذلك الرجل الذي لطالما أنار بكتاباته وتغريداته غموض الكثير من الأفكار والأسرار والالتباسات.

فذكر حسابه بأن الترجمة الحرفية هي: “arife günü- وقفة عرفات” أما ترجمتها في الثقافة التركيه، فهي تعني الـ 3 أيام التي تسبق عيد الفطر، وقد نشر الكثير من النُشطاء عن حساب الدكتور محمد تصحيح هذه المعلومة.وها نحن نعود من لمواجهة قطاع الطرق وهادمي جسور التواصل التي تبنيها تركيا للتقارب مع محيطها العربي بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فقد عادوا لخلط الأوراق وتزييف الحقائق والتلاعب بالترجمة مُستغلين جهل العرب بالثقافة واللغة التركية، وأظنهم يفعلون العكس في وسائل الإعلام الناطقة بالتركية والتي تُدار بأموال عربية.

الحالة الثانية: السخرية من تصريح اعتزام تركيا التضيحة بعدد (1003) شكراً لله على فتح المساجد لأول مرة منذ إغلاقها بسبب جائحة كورونا.

فقد انتشر خبر في وسائل الإعلام العربية يُفيد بأن تركيا تعتزم ذبح 1003 #أضحية في المساجد الرئيسية يوم الجمعة ” شكرا لله ” على عودة فتح المساجد أبوابها أمام المصلين”.


فشُنت حملة جديدة على تركيا مُتهمين الرئيس أردوغان بأنه يُبدل ويُغير في الدين، مُستغلين العواطف الدينية لدى عموم الأمة، قائلين بأن الأضحية من الناحية الشرعية هي التي يُضحى بها في عيد الأضحى وهي شعيرة من شعائر الإسلام ولا ينبغي التلاعب بها وتقديمها في أي وقت حسب أهواء الأتراك.لقد وظفوا الدين وعواطف عوام الناس للطعن في تركيا من جديد.

وي كأنهم وفجأة أصبحوا حريصين على الإسلام وشعائره التي يتعمدون ضربها ليل نهار بمسلسلات وأفلام وبرامج تروج لهدم الدين والتدين في نفوس المسلمين.

الحقيقة أن هؤلاء باتوا يُسيؤون لأنفسهم ووسائل الإعلام والحسابات التي يُديرونها في كل مرة يفعلون ذلك، ورغم فقدانهم لموثوقيتهم ومصداقيتهم أمام مشاهديهم ومُتابعيهم إلا أنهم يستمرون في الكذب والتدليس والتضليل لتحقيق الأهداف التي ذُكرت أعلاه من جهة ولأداء وظيفتهم التي يرتزقون منها.. قال تعالى: “وتجعلون رزقكم أنكم تُكذبون” فقد أصبح هؤلاء مُرتزقة بالمعنى الحرفي للكلمة.

أما الآخرين ممن ينشرون عنهم ما يبثوه من سموم لبلبلة عقول ونفوس الناس فرحاً وطرباً دون حصولهم على أي رزق مُقابل ذلك ، فهؤلاء من يُشفق عليهم بحق، فلا هُم نالوا رزقهم “الحرام” على ما حملوا من أوزار طمث الحقيقة والسير خلف أهواء الطغاة وذبابهم الإلكتروني، ولا هم كانوا من أنصار الموضوعية واحترام الحقائق كما هي دون أي تلاعب أو تزييف.

مع الأسف لازال البعض من أصحاب النفوس المريضة من مبغضي تركيا يبثون سمومهم في نفوس وعقول الأمة على أمل أن التلاعب بها، ولكن هيهات هيهات، ففي كل مرة يفعلون يكشفهم الله ويُقيد لتركيا وللحقيقة من يكشفها، فالحقيقة أقوى من أن تُحتوى أو تُشوه أو تخفى أو تُقتل، لقد صدقوا حين قالوا: تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، ولكنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت.

فعقب نشر بعض وسائل الإعلام والنشطاء موضوع الأضاحي وسخروا منه رأيت العودة للأصل التركي لفهم المدلول الثقافي التركي، حتى لا أخذ الكلمة بالمدلول الثقافي العربي دون وعي أو خلط، فرأيت أن نص التصريح باللغة التركية هو: “Camilerin yeniden ibadete açılması dolayısıyla yarın saat 11.00’de merkezi camilerde, 1003 şükür kurbanı kesilerek ihtiyaç sahiplerine dağıtılacak.”

فقمت بترجمته من مُترجم جوجل فظهر لي النص العربي كالتالي: “مع إعادة فتح المساجد للعبادة ، غدا في الساعة 11:00 ، سيتم قطع 1003 من الأضاحي وتوزيعهم على المحتاجين وتوزيعهم على المحتاجين.”ولو نشرت ترجمة جوجل لكنت قد وقعت فيما حذرت غيري منه، بالوقوع في ترجمة تحرف التصريح عن المعنى المُراد منه.

وهنا قد لاحظت الكلمة التركية “şükür kurbanı” وبالعودة إلى مبدأ الترجمة الثقافية نجد أن هذه الكلمة تعني ” قربان شكر” وبالعودة لمعنى كلمة القُرْبانُ في اللغة العربية هي أنه: كل ما يُتقرَّب به إلى الله تعالى من ذبيحة وغيرها، والكلمة التركية كلمة أصلها عربي ومعناها الذبح.

ثم قمت بالبحث عن معنى الكلمة بالعربية من خلال قاموس تركي عربي فوجدت كتاب: “قاموس الكلمات المتشابهة في اللفظ والمعنى بين اللغة العربية واللغة”، وهو كتاب يحتوي على أكثر من 3000 كلمة ومصطلح متشابه في اللفظ والمعنى بين اللغة العربية واللغة التركية منشور من تأليف وإعداد وترجمة المهندس محمد عامر المجذوب‎
فوجدت أن كلمة “kurbanı” بالتركي وفق القاموس تعطي معنى: قربان، وأضحية، وضحية..يعني لو أردنا أن نُترجم هذا التصريح بشكل ثقافي وفكري محترم وليس حرفي “مُخطئ أو مُغرض” فيجب أن ننقله على النحو التالي: “مع إعادة فتح المساجد للعبادة ، غدا في الساعة 11:00 ، سيتم تقديم عدد 1003 من الذبائح وتوزيعهم على المحتاجين شكراً لله على فتح المساجد.” وشتان بين الترجمة النصية الحرفية وبين الترجمة الثقافية التي تهدف إلى نقل الحقيقة كما هي دون تدخل بغرض “مع أو ضد”.

فعندما تكون للكمة أكثر من معنى لا ينبغي تجاهل أمور عدة عند الترجمة منها : السياق، والوقت، والمقصد لفهم مُراد المتكلم على حقيقته لا على هوى المُترجم.

وقد رأيت المساهمة في إجلاء الأمر وتوضيح كم التلاعب الذي يفعله المغرضون، عسى أن يكون ذلك مُساهمة بسيطة لتحذير الشباب ووقايتهم ممن يهدفون لقطع طرق التواصل وهدم المحبة بين الأشقاء الأتراك والعرب، تلك الجسور التي تسعى تركيا لمدها بكل السُبل على أساس وحدة الدين والتاريخ والثقافة والمصالح والمصير المُشترك وإن اختلفت اللغة بيننا وبينهم.

لذا أرجو ألا نقع فريسة لتاثير الحسابات المشبوهة من الذباب الالكترني المنتشرة هنا وهناك وإلى الهجوم الإعلامي المُدلس لوسائل الإعلام المغرضة التي لم تعد تهدف إلى الاصطياد في الماء العكر فحسب، بل أصبحت تقوم بتعكير الماء ثم الاصطياد منه مع الأسف.

وختاماً أقول كلمتين

الأولى للعرب: الحذر كل الحذر ممن يُغري بين شعوب الأمة العدواة والبغضاء ” هُم العدو فاحذرهم”.

والثانية للأتراك: ينبغي عليكم الاهتمام بموضوع الترجمة للعربية بنفس المستوى الثقافي المطلوب لضمان استمرار التواصل الجيد والفعال بيننا وبينكم.

اللهم أصلح أحوال الأمة وشعوبها وردنا جميعاً لوحدة ثقافية وحضارية جوهرها أخوة الدين والإنسانية… اللهم آمين.

 المصدر: ترك بوست

Share:

والآن ماذا يحدث في المنطقة.. ولماذا عادت تركيا إليها؟

 

والآن ماذا يحدث في المنطقة.. 

ولماذا عادت تركيا إليها؟

ترك بوست

 

والآن ماذا يحدث في المنطقة ولماذا عادت تركيا إليها؟

ترك بوست

بقلم/ محمد صلاح الدين عبد ربه

لقد قلت منذ فترة ليست بالقصيرة – أكثر من عام – بأن هناك تحولات استراتيجية تحدث في المنطقة، وأن قوى الثورة المضادة تواجه انتكاسات في إدارتها لملفات المنطقة، ومنها ملفات داخلية في بلدانها، واليوم ومع تفاقم ترك المُشكلات، والدخول التركي المظفر للمنطقة من البوابة الليبية استطيع أن أقول لكم أن الأمر قد تحول وبصورة كلية بالنسبة للثورة المضادة من انتكاسات وتراجعات في بعض الملفات إلى الدفاع الوجودي عن مشروع الثورة المضادة في المنطقة وتهديد مكتسباتها ولأول مرة منذ أن غيرت وجه المنطقة منذ بضع سنوات.

من يفهم في المُعادلات السياسية عليه أن يُدرك هذا التحول الاستراتيجي، فالتواجد التركي بهذه القوة أمام أكثر من ستة دول دفعة واحدة بعضها متورط بشكل مباشر وبعضها بشكل غير مباشر، يُضاف إليها تواطؤ أمريكي وأوروبي يُدرك أن تركيا قد حسمت أمرها بعدم التراجع لأنها تدافع عن عُمقها ومُحيطها الاستراتيجي.

لقد أدركت تركيا الآن أن لديها فائض قوة وأنها إن لم تستخدم هذه القوة للمحافظة على مصالحها الاستراتيجية والمتمثلة في وقف الانقلابات التي حولها في الإقليم ، فهي لن تكون بمأمن عن انقلاب مُستقبلي جديد يُجهز على كل المكتسبات والانجازات التي بنتها تركيا خلال العشرين سنة الماضية منذ صعود حزب العدالة والتنمية في العام 2001.

إذاً فالمعركة بالنسبة للأتراك معركة وجود، وحياة أو موت، كما هي بالنسبة لدول الثورة المضادة كذلك أيضاً، ولكن الفارق، أن تركيا تدعم الشرعية وتدعم آمال وتطلعات الشعوب التي تدعو لها ولقياداتها، بينما تدعو ذات الشعوب على دول الثورة المضادة والمستبدين من القوى الدولية التي ولغت بأحذيتها في دماء الشعوب العربية لكسر إرادتها وتطلعاتها.

ولكن تركيا تُدرك أن التمترس والتدرع بدرع الحق وحده لا يكفي إلا أن تكون للحق قوة تحميه، لهذا جاءت تركيا بقوتها العسكرية وأسلحتها المتطورة والمتقدمة تكنولوجياً والتي أثبتت لها السبق والريادة على دولِ عُظمى في العالم مثل روسيا التي باتت تشعر بغضب شديد من فقدان هيبتها نتيجة ما فعلته الطائرة المسيرة التركية #بيرقدار بمنظومة الدفاع الجوي “#بانتسيرإس1” فخر الصناعة الروسية وتدمير ما لا يقل عن تسعة منظومات خلال أيام قليلة مما يمثل إهانة شديدة وفضيحة كبيرة للعسكرية الروسية عامة وللمجمع الصناعي العسكري الروسي الذي استخدم سوريا كحقل تجارب لبيع سلاحه لمختلف دول المنطقة والعالم. إلا أنه قد كُشف في ليبيا بعد أن كان يلعب في سوريا وحده من جانب واحد.

لقد تلقى الرئيس الأمريكي مؤخراً اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي ماكرون يطلب فيه ضرورة وقف القتال في ليبيا والعمل على إحياء العملية السياسية. هذا الاتصال لم يكن ليحدث لولا أن الانتصارات الكبيرة والمبهرة التي تحققت بفضل التدخل التركي لصالح حكومة الوفاق، ذلك التدخل الذي قلب موازين القوى بصورة أفقدت تلك القوى العُظمى قدرتها على التأثير في المُعادلة منذ أسابيع طويلة.

والآن…

هل باستطاعة #فرنسا أن تفعل شيئاً؟

لا على الإطلاق، ففرنسا الآن قد خسرت سمعتها وخسرت حكومة الوفاق وبالتأكيد ستخسر مصالحها أو بالأحرى مطامعها في ليبيا، وهي تسعى لأن تلتف من خلال الطاولة السياسية للتواجد في المشهد.

هل باستطاعة #روسيا أن تفعل شيئاً؟

لا على الإطلاق أيضاً فروسيا رُغم ضبها لم تعلن ولن تستطيع أن تعلن تدخلها في دولة ذات سيادة لأن ذلك يُظهرها كدولة مارقة ضد القانون الدولي، لذا فهامش المناورة الروسية محدود في ليبيا ويتمثل في أربع أمور:

– إثارة مزيد من الاضطرابات عن طريق أنصار القذافي ودعم تمردهم وخلق قيادة عسكرية متمردة جديدة في محاولة لجعل الطاولة عليها أكثر من خصم سياسي لزيادة عمليات تقسيم الكعكة الليبية.

– العمل على نقل مزيد من الأسلحة والذخائر الروسية عبر الوسطاء الإقليميين براً وجواً إلى قوى التمرد الجديدة والقديمة في آن واحد.

– التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية ودعم تحالف دولي ضد تركيا للضغط عليها للتراجع والقبول بحل سياسي الآن قبل أن تتدهور الأمور في ليبيا ميدانياً أكثر وتخرج عن سيطرتهم، عندها تتحول عملية #عاصفة_السلام الليبية إلى الشرق الليبي لطرد المتمردين من راس لانوف وكافة المدن النفطية التي يُسيطر عليها الجنرال المتمرد.

– العمل على صناعة أزمة لتركيا بتسخين جبهة إدلب السورية وشن هجمات على المدنيين السوريين، وإشغالها في إدلب لصرف نظرها عن ليبيا على أمل خلق فرصة للنيل من حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً.

والأمر الأخير هو الأخطر على الإطلاق بالنسبة لتركيا ولكن هل يمكن لروسيا أن تفعل ذلك فعلاً؟

روسيا اختبرت عزم الأتراك سابقاً وذاقت قوة بأسهم وشدة ضرباتهم، وهي إن فعلت ذلك فسيكون ضرب من الجنون بالنسبة لها، هذا ليس أسلوب بوتين أن يدخل في معركة يعلم أنه قد يُهان فيها، والإهانة أصبحت مباشرة الآن، كما أنه يعلم أن الأتراك لديهم الاستعداد الكامل للاصطدام بهم لأن الأتراك لم ينسوا الـ 33 شهيداً الذين ارتقوا في إدلب بتواطوء روسي مفضوح.

كما أن الأتراك وحتى اليوم لازالوا يُدخلون أرتالاً عسكرية كل منها يُعد أضخم من سابقه في إدلب السورية ، بصورة أعرب عنها الروس سابقاً بقولهم أن هذا أمر مزعج.

وقد صرح مصدر ميداني بالجيش التركي بحسب أر تي إن الجيش التركي أرسل، يوم الإثنين الماضي، تعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب السورية. وأكد المصدر أن “الرتــل العسكري دخل إلى إدلب من معبر كفرلوسين، وهو يضم عشرات الآليات الثقيلة واللوجستية” وكان يوم أمس يوم الأحد الماضي قد دخل رتل مشابه بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيرات التركية في سماء ريف إدلب”، والمعنى هو أن التعزيزات والدعم العسكري التركي للقوات التركية المتواجدة في الشمال السوري لم يتوقف منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار .

إذاً فالأتراك يُدركون بعقليتهم كافة مخططات القوى العالمية والإقلمية المتواطئة معها لسرقة ونهب ثورات الشعوب، وإخضاعها بالقوة تحت عصا الظلم والاستبداد، وهُم مستعدين كامل الاستعداد لخوض حرب تحرير حقيقية لاستكمال حرب التحرير التي حدثت عقب سقوط الدولة العثمانية منذ ما يقارب الـ100 عام. والروس لم يعودوا كما كانوا أيام الاتحاد السوفيتي مهما حاولوا أن يستعيدوا هذا الدور.

وفي نفس الوقت يلفت النظر إلى أن قوى أخرى ستبرز وتسطع في هذا القرن هي: اليابان وتركيا وبولندا والمكسيك، مع خفوت وذبول في قوة الاتحاد الأوروبي، ومع بقاء القوة الأمريكية مهيمنة على العالم، وقد أخذ يعرض بالأرقام تفوقها الهائل عن غيرها في سلم القوة.

قد يرى البعض أن تحليلي هذا درباً من دروب الخيال، وهو ليس كذلك وإنما هو محاولة لقراءة الواقع كما هو، ولتأكيد على ما أؤمن به من رؤية أحيل حضراتكم إلى كتاب “المائة عام القادمة” للمحلّل الأمريكي الشهير “جورج فريدمان”، والذي صدر في العالم (صدر 2009م) والذي برغم شهرة صاحبه كمحلل استراتيجي – إلا أن البعض يعتقد أنه ليس محلّلا بل مخططاً وموجِّهاً – للسياسة الأمريكية، فقد كان مديراً لواحدة من أهم وأشهر المؤسسات العاملة في مجال المعلومات والاستخبارات وهي مؤسسة ستراتفور (توقعات استراتيجية)..

وقد توقع الكاتب انهيار الروس ثم ذكر أن من بين القوى التي ستستفيد من انهيارهم ثلاث قوى ذكر منها الأتراك وذكر وتوقع فريدمان أن روسيا ستحاول توسيع قوتها مرة أخرى بحلول منتصف العقد الثاني (2010 – 2020) لكنها ستفشل وستنكمش، وساعتها ستتمدد تركيا على حساب روسيا إلى حد التوغل العسكري في القوقاز وستغلق على الروس الملاحة في مضيق البوسفور.

الآن ماذا عن:

– الأضرار التي لحقت بروسيا جراء انخفاض أسعار النفط والحرب السعرية التي حدثت مؤخراً وأدت إلى تضرر الموازنة الروسية بشكل كبير؟

– الأضرار التي لحقت بروسيا جراء تفشي وباء كوورنا بصورة خطيرة قد تجعل منها إيطاليا ثانية والتي ستمثل أيضاً ضغطاً على الموازنة الروسية .

– تراجع الدعم المالي المُقدم من الحلفاء الإقليميين بالشرق الأوسط الذين كانوا يدعمون الروس بالأموال مقابل التواجد الروسي الرسمي في سورية وغير الرسمي في ليبيا من خلال شركة فاغنر الروسية والتي أشارت بعض التقارير بوجود خلافات مالية تصل إلى 150 مليون دولار متأخرات لدى حفتر لم تدفع بعد، وربما انسحابات قوات فاغنر الروسية من أماكن تمركزاتها في ليبيا يكون أحد أسبابه ذلك الخلاف للضغط على حفتر لدفع ما عليه من مستحقات.

– سقوط هيبة السلاح الروسي في العالم مما يعني فقدان صفقات وعقود بيع السلاح الروسي لصالح قوة وهيبة وتأثير وفاعلية السلاح التركي وقدرته على قلب الموازين العسكرية كما في سورية وليبيا مما سيُزيد من حجم الطلب ويعزز المكانة الدولية لتركيا كدولة موثوقة متطورة تكنولوجيا ويصب في صالح تحقيق أهداف 2023، أي أن ما سيُخصم من حصة مبيعات السلاح الروسي قد يصب بصورة مباشرة في صالح مبيعات السلاح التركي باعتبار الصراع الدائر بين أسلحة الطرفان في الميدان.

– التراجع في الملفات الدولية بالتأكيد ستنعكس على الشأن الداخلي الروسي وربما ستتفاقم المُشكلات يوماً بعد يوم مع كبر عمر الرئيس الروسي – بوتين- خلال الفترة القادمة ، وقد يتسبب ذلك في إضعاف يده فيشعر بتهديد وجودي من قوى المعارضة فينصرف للشأن الداخلي على حساب الاهتمام بالشأن الخارجي.

ومن اللافت للاهتمام في ذات السياق هو التقرير الذي نشرته مؤسسة “جيمس تاون” المعنية بتحليل السياسات الاستراتيجية للدول، إن أذربيجان نشرت صواريخ “تايغر T-300” التي حصلت عليها من تركيا في إقليم ناختشفان، قائلة بأن ذلك سيغير المعادلة العسكرية مع أرمينيا العدو اللدود لأذربيجان، جدير بالذكر أن أرمينيا تتمتع بدعم روسي سياسي واقتصادي وحتى عسكري بحسب تقارير عدة.

وقد ذكرت التقراير أن تلك الصواريخ ( TR-300 عيار 300 مم) بعيدة المدى، من إنتاج شركة روكيتسان التركية، وتستعمل لضرب الأهداف البعيدة والعميقة. وتطلق هذه الصواريخ من منظومة المدافع الصاروحية T-122/300 المتعددة السبطانات ومتعددة الأغراض أو من منصات الصواريخ المتعددة السبطانات.

وتعتبر هذه الصواريخ من أهم الصواريخ المدفعية المستخدمة لضرب الأهداف الحرجة وبقدرة قتالية عالية جدا، وذلك بسبب رأسها الحربي الفتّاك والمؤثر بصورة فعالة لدائرة نصف قطرها 70 متر وبمدى يزيد عن 120 كم. بحسب ترك برس

إذاً فتركيا تعمل بذكاء استراتيجي كبير وتتواجد في المكان الصحيح بالوقت الصحيح وبالقوة والقـــدر الصحيح الذي يُمكنها من تحقيق أهدافها الاستراتيجية لأن تصبح قوة عالمية خلال العقدين القادمين بعد مرورها من بوابة 2023.

 المصدر: ترك بوست

Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف