الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور مرسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور مرسي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، فبراير 13

إلى كارهي مرسي ...أرجوكم فكروا خارج الصندوق ..

إلى كارهي مرسي ...
أرجوكم فكروا خارج الصندوق ..
 وجددوا انتقاداتكم ومنطقوها يرحمنا ويرحمكم الله
محمد صلاح الدين


توضيح: كتب هذا المقال أثناء القمة الإسلامية واستقبال مصر لنجاد وقد نشرته على صفحتي الشخصية على الفيسبوك وقد نسيت وضعه على المدونة فأرجو المعذرة من الأصدقاء من المشاركين والمتابعين..
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=453095008091733&set=a.337208053013763.81316.334256693308899&type=1&theater


تذكرون عندما أعلن في وسائل الإعلام عن زيارة الرئيس مرسي لطهران لأول مرة بعد عقود من القطيعة الرسمية للمشاركة في قمة عدم الانحياز، ماذا قال الكارهين لمرسي مع المعارضين..
هناك ثلاثة أفكار رئيسية قالوها:

1. الزيارة تثير الفزع في الأوساط الخليجية.
2. الزيارة تأتي على حساب الدماء السورية.
3. الزيارة تؤدي إلى تعزيز فكر الدولة الدينية وتكشف الوجه الحقيقي للحكم في مصر وأن النموذج الإيراني هو الذي يطمح إليه الإخوان المسلمون.

وبعد أن كللت الزيارة بنجاح تام لأن العالم (وخاصة دول عدم الانحياز) سمع بقوة ووضوح الصوت المصري الجديد الذي لا يداهن أحداً ولو كان في عقر داره وعلى منبره، فترضى عن آل البيت الكرام والصحابة الأطهار وخص الخلفاء الكرام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين، ثم تحدث عن سورية حديثاً أحرج إيران حتى أنها زورت الخطاب واستبدلت سورية بالبحرين، هذا هو موقف مصر وقيادتها الجديدة، القوة والحزم والوضوح في السياسة الدولية، وبعد هذه الزيارة التي استمرت لساعات معدودة والتي سلمت فيها مصر راية قمة عدم الانحياز لإيران، انقلب العالم وانقلب المعارضين للزيارة من الإسلاميين وغير الإسلاميين (إلا الكارهين بالطبع) وهللوا وكبروا لأنهم ربما أدركوا أن العبرة لا تكون بالزيارات أو بالعلاقات أو باللقاءات والابتسامات والبروتوكولات، وإنما تكون بالمواقف والسياسات. 

إن تكرار نفس الإعتراضات تدل على أنكم إما لم تتعلموا الدرس أو أن إبداعكم قد أوقفته الكراهية فلم تستطع عقولكم إبداع رؤى واعتراضات جديدة، ولما لا وقد أفقدتكم كراهية القلوب إبداع العقول.

أرجوكم حاولوا أن تتخلصوا من هذه التقليدية في الإعتراض على الرئيس، فكروا واطرحوا أفكار خارج الصندوق حتى تستطيعوا أن تقنعوا العقول.
إن استغلال زيارة نجاد واستدعاء نفس الحجج الواهية لتجديدها بهذه المناسبة ينم عن حالة من الفشل في الإعتراض الموضوعي مع قلة الوعي السياسي للعلاقات الدولية أو الحرص على تغييب هذا الوعي السياسي مع سبق الإصرار والترصد لإلهاء الرئيس ومؤيديه بالدفاع المستمر، واستغلال هذا الدفاع نفسه ضد الرئيس ومؤيديه.
برأيي أن المشكلة هي لبرلة وعلمنة الأفكار والمشاعر والتي تؤثر على المواقف السياسية بعيداً عن الموضوعية ولو على حساب الحق والحقيقة.

شخصياً أنا ضد زيارة نجاد للقاهرة وأدعو لرفض هذه الزيارة على المستوى الشعبي بكل ما أوتيت من قوة، ويجب إظهار هذا الغضب الشعبي لوسائل الإعلام حتى يعلم الشعب الإيراني أن قادته غير مرحب بهم في مصر بلد الأزهر، هذا على المستوى الشخصي والشعبي، وسبب ذلك هو مواقف إيران من الثورة السورية ومن الخليج ومحاولات زعزعة استقراره المستمرة واحتلالها للجزر الإماراتية وإرسالها لخلايا وعملاء كشفت عنهم بعض دول الخليج خلال الأعوام السابقة، ومن الدعم الإيراني المستمر للآلة الإعلامية الشيعية التي تسب الصحابة وأم المؤمنين رضي الله عنهم ليل نهار، ومن كيلها بمكيالين في ملف الحريات، فتطلق حريات اليهود الدينية والشخصية ولا تطلق للمسلمين من أهل السنة في إيران وطهران، هذا بعض أهم ما نعيبه على إيران، أما ما نعيبه على الليبراليين والعلمانيين فهو عدم اهتمامهم بهذا الموضوع وعدم دفعاعهم عن كل هذه القضايا، ولكن استخدام الزيارات كوسيلة سياسية للضغط على النظام الحاكم في مصر.

أيها السادة إن كانت للشعوب خياراتها فللدولة ضرورياتها، ومن الضرورة وبحسب العلاقات الدولية أن نفهم أن علاقات الدول لا تحسب بمشاعر وعقول الأفراد، وأن السياسة هي فن إدارة المتناقضات تماماً كما حدث من استضافة صالحي وزير خارجية إيران، بينما كان مساعد رئيس الجمهورية يساهم في مؤتمر لنصرة قضية الأحواز العربية في إيران، هذه هي السياسة التي افتقدتها مصر عبر عقود وانكفئت على نفسها تحت المظلة الأمريكية لإرضاء المشروع الصهيو أمريكي في المنطقة، ومن المهم أن نعلم أن استقبال نجاد غير دعوته للقاهرة، فالدعوة تمت من منظمة المؤتمر الإسلامي التي بها عشرات الدول ومصر عليها الاستضافة فقط، إن تلك الزيارة تعتبر أحد الكروت السياسية الممتازة في يد مصر للرد على الضغوط الخليجية والأمريكية التي لا ترغب في التقارب المصري الإيراني، فأما التخوف الخليجي فهو تخوف غير مبرر على الإطلاق، لأن دول الخليج التي تخشى إيران لديها علاقات دولية وتمثيل دبلوماسي كامل مع إيران، بينما ترفض أن يكون لمصر نفس التمثيل وتضغط ضده وهذا أمر غير مقبول من الناحية السياسية والدولية وخاصة الإقتصادية، لأن الخليج بموقفه من الحكم في مصر عليه أن يعلم أنه يتعين عليه أن يغير سياساته الحالية تجاه مصر، أو أن مصر لها خياراتها بل وضرورياتها في إحداث هذا التقارب لصالح البلدين مع احتفاظ مصر بثوابتها التي تنادي بمنع ومحاربة التشيع في مصر ودعمها الكامل لكل القضايا العربية ومنها سورية والإحتلال الإيراني لجزر الإمارات وقضية الأحواز.

كذلك فإن إيران أًصبحت الأن ورقة مهمة في يد الحكومة المصرية على طاولة لقاء القمة القادم بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين مصر التي هي بالنسبة لأوباما لا "حليفة ولا عدوة" ويجب على أمريكا أن تتنازل لمصر عن شيء ما من الناحية السياسية والاقتصادية والتكنولوجية إذا ما رغبت في عدم اكتمال هذا التقارب على نفس المستوى من العلاقات بين مصر وإيران، مع العلم بأن إيران لديها الرغبة الجامحة في أن تضحي بالعالم كله من أجل إرضاء مصر، وهذا هو ما صرح به أحد كبار المسئولين الإيرانيين عقب الثورة المصرية عندما سئل عن إمكانية حدوث تقارب بين البلدين فقال: إن مصر في كفة والعالم كله في كفة أخرى بالنسبة لإيران، وإننا مستعدون لدعم مصر في شتى المجالات.

إن الخليج وأمريكا عليهم أن يدركوا أنه لا يوجد غداء مجاني في مصر بعد اليوم، وأن السياسات المنبطحة السابقة قد تغيرت ولغير رجعة بإذن الله، لذا عليهم أن يقدموا لمصر على الطاولة أوراق الدعم المطلوبة قبل أن تنطلق مصر في علاقتها الدولية مع إيران وتتعمق العلاقات بين العملاقين الكبيرين في المنطقة.
 
Share:

الأربعاء، يناير 23

هي العمرة من فلوسك ولا هدية؟!!

هي العمرة من فلوسك ولا هدية؟!! 

بقلم / ممحمد صلاح الدين



بلغني أن المعارض الذي يقدم برنامج تلفزيوني والذي شهرته في الأوساط الشعبية أبو حمالات اعترض على العمرة التي قام بها الرئيس أثناء تواجده في المملكة العربية السعودية قائلاً له هل العمرة من فلوسك ولا هدية من المملكة وأسهب قائلاً لو من المملكة كان لازم يستأذن مجلس الشعب المصري قبل قبولها وكلام أخر مسف يدل على أن المعارضة وصلت لمستوى من الإسفاف والسفسفة والسفسطة يعبر عن قاع لا آخر له وقد اخترت إجابتان إجابة مني وإجابة أعجبتني من أحد المعلقين على الخبر المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والذي كان كالتالي : ...طب اعملها انت الاول .. يعترضون على الصلاة ولا يصلون .. يعترضون على العمرة ولا يعتمرون ...( ترك لكم الدنيا .. فاتركوه مع رب الدنيا والاخرة ..اللهم يسر له امر واصلح شانه .. ورد الكيد عنه ووفقه لما تحب وترضى.. Ayman Khalifa )..).

أما إجابتي عليه فهي من وحي سؤال أن الهدايا في جميع أنحاء العالم والتي تقدم للرؤساء والمسئولين لها لوائح للقبول ويحدد لها قيم محددة إذا كانت شخصية ولكن في حجم الرئيس يتم إدخال الهدايا التي تهدى إليه ضمن ممتلكات الدولة فور الحصول عليها وسؤالك الجدلي المشبوه يمكن أن نأخذه على محمل الجد ونطالب مجلس الشعب اعتبار مسألة العمرة أو الحج لأي مسئول مصري مسلم أثناء تواجده بالمملكة لعقد اجتماعات رسمية من قبيل كرم الضيافة والمساعدة على الطاعة شريطة أن يدعو المسئول المعتمر لمصر وأهلها أثناء العمرة، وهذا ينطبق أيضاً على أي مسئول يزور القدس أو يحج إليها من المواطنين المسيحيين المسئولين بالدولة إن ذهب عن طريق الأردن.أيه رأيك كده يا عم ابراهيم كده بقيت قانوني ولا لسه..صحيح إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها.

بدلاً من أن يسأل الرئيس عن نتائج الزيارة وأثرها على العلاقات مع المملكة وسبل تحسينها؟
أو يسأل عن المصريين المحكومين وغيره المحكومين في المملكة على ذمة جرائم وتهم محددة ومنهم أحمد الجيزاوي؟ أو يسأل على المشاريع الاقتصادية وسبل تذليل العقبات لمستثمرين المملكة ؟
أو يسأل عن المشاريع التي عرضها وفد رجال الأعمال المصريين المصاحبين للرئيس على نظرائهم السعوديين.
أو يسأل على العلاقات مع باقي المسئولين العرب وخاصة الوفد الإماراتي وهل التقى سيادته بممثلي دولة الإمارات الشقيقة وكيف كان اللقاء إذا كان قد تم؟
كيف هي أحوال المصريين المقيمين في المملكة وكيف كان اللقاء بهم وما هي مشكلاتهم وكيف ستعمل الدولة على حلها وتذليل العقبات التي تواجه المصريين المقيمين مع السفارة المصرية بالمملكة على سبيل المثال؟

أسئلة كثيرة كان يمكن أن يسألها الأستاذ إبراهيم بموضوعية ولا يلومه عليها أحد ولكن يأبى لنفسه أن ينتزع الاحترام من نفوس من يعارضه ويعارض أسلوبه من بين أبناء الشعب المصري.
  
Share:

الاثنين، أغسطس 6

ثأر السابع عشر من رمضان .. بين الفعل ورد الفعل

بقلم / محمد صلاح الدين

 لقد جاء نص البيان لأدمن العسكري ليصب جام غضبه على القوى المتطرفة والإرهابية المصرية التي تستوطن سيناء والتي تتهم بهذه العملية الآثمة الغادرة متوعداً بالانتقام منها، وهذا شيء جميل ولكن أريد أن تكون الأمور في نصابها فلا نقع فريسة لردود الأفعال العشوائية لذا أكتب هذه الرؤية الممزوجة بمجموعة من الإجراءات المتنوعة بين العاجلة والآجلة والتي منها :

1- نريد تأمين فوري وقوة نيرانية عالية لا يستطيع من يعبث بأمن سيناء مجاراتها أو استفزازها خشية الرد القاسي الذي يمكن أن يلحق بها للترجم البيانات الالكترونية بعمليات عسكرية قوية.
2- نريد تحقيق متكامل في الحادث الذي راح ضحيته الشهداء الأبرار يشترك فيه القضاء العسكري والمدني وإعلان نتائج تلك التحقيقات للرأي العام بشفافية مطلقة.
3- نريد سرعة البدء في تنفيذ مشاريع إعمار سيناء وتملك الشباب المصري للأراضي وتملك البدو لأراضيهم المعروفة عبر التاريخ" فالمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً".
4- نريد أن نضغط بكل قوة للعمل على تعديل بنود معاهد السلام الجائرة التي تمنع المقاتلين المصريين المحترفين من التواجد في سيناء بينما تجبر مصر على إبقاء بعض المجندين البسطاء لحماية الحدود مع أغدر عدو وأصعب منطقة جغرافية في المنطقة.
5- نريد محاسبة للمسئولين المصريين المقصرين في حماية أرواح أبنائنا ولن ننخدع بأي بيانات أو شعارات جوفاء ، بل نريد أفعلاً على الأرض تحفظ لمصر هيبتنا العسكرية ولأبنائها دمائهم وكرامتهم على ترابهم الوطني.
6-نريد إدخال شباب سيناء ضمن القوات النظامية الحكومية لحماية أمن المنطقة لقطع الطريق على الصهاينة ومن يحركوهم من الجماعات المتطرفة أو من عصابات للمخدرات أو تجار للسلاح في سيناء.
7- نريد التعامل بقوة مفرطة مع أي إرهابي متطرف يلقى القبض عليه لإيصال رسالة للإرهابيين المنفذين للعملية بأننا قساة، غلاظ، شداد على أعدائنا ليفكروا آلاف المرات قبل أن ينفذوا أي عملية مستقبلاً فلا نريد حزب العمال الكردستاني على أرض سيناء " الذي يتحرك بتنسيق صهيوني سوري " الأمر الذي حجم الأسد التركي وقلم أظافره تجاه ما يحدث في سورية.
8- نريد دعوة عاجلة لمجلس الأمن لإدانة الحادث لاستخدام تلك الإدانة لفتح ملف تعديل معاهدة السلامة الجائرة بين مصر وإسرائيل.
9- نريد من المخابرات العامة والحربية الرد على إسرائيل رداً قاسياً في عملية نطلق عليها عملية " ثأر السابع عشر من رمضان".

بهذه الخطوات العملية علينا أن نتحرك حتى لا تكون تحركاتنا ردوداً للأفعال بل تكون في إطار رؤية دفاعية متكاملة عسكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية شاملة لحماية أمن سيناء وإليكم نص بيان أدمن العسكري لكريم اطلاعكم.

وجاء نص البيان -الذي حمل اسم "نقسم بالله إننا لمنتقمون"- ونشر على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" اليوم الاثنين كالآتي:

"في لحظة تناول الإفطار يوم السابع عشر من رمضان الشهر الذي أُنزل فيه القرآن شهر السماحة والعبادة والتقرب إلى الله إمتدت يد الإرهاب الآثم لتغتال عدد (16) جندي مصري من خير أجناد الأرض وأصابت (7) آخرين .. عاد الإرهاب ليطل بوجهه القبيح مرة أخرى على مصر، ولكن هذه المرة في ثوب جديد وهو مهاجمة القوات المصرية التي تقوم بالتمركز في سيناء، معتمدة على قلة خبراتهم لأنهم من عناصر الشرطة المدنية المصرية".

"تلطخت أياديهم بدماء إخوانهم المصريين في هذا الشهر الكريم، هؤلاء لا دين لهم ولا ملة وإنما هم كفرة فجرة، أثبتت الأيام أنه لا رادع لهم إلا القوة وسيدفع الثمن غالياً كل من امتدت يده طيلة الشهور الماضية على قواتنا في سيناء، سيدفع الثمن غالياً أيضاً كل من تثبت صلته بهذه الجماعات أياً كان وأياً كان مكانه على أرض مصر أو خارجها".

"من يبحث عن الطرف الثالث لعل الرؤية واضحة الآن، والمخطط بات واضحاً للجميع، ولا عذر لمن لا يفهمون ... لقد صبرنا وثابرنا كثيراً نتيجة الأحداث الداخلية وعدم الاستقرار ، ولكن هناك خط أحمر غير مسموح بتجاوزه وحذرنا منه مراراً وتكراراً ولن ينتظر المصريون طويلاً ليروا رد الفعل تجاه هذا الحدث .. نحن لسنا ضعفاء أو جبناء أو نخشى المواجهات ، ولكن من الواضح أنه لم يعد يفهمنا الجهلاء ذو العقول الخربة التي تعيش في عصور الجاهلية ، نحن راعينا حرمة الدم المصري لكن ثبت اليوم أنهم ليسوا مصريون،رحم الله شهداؤنا الأبرار .. وإن غداً لمنتقمون عاشت مصر .. وعاش شعبها .. وعاشت قواتها المسلحة"

Share:

السبت، يوليو 21

الثـــــــــــــــــورة المصريـــــــــــــــــة بين تحـــــــــــديــــــــات الواقــــــــــــــــــــع والمستقبـــــــــــــل

الثـــــــــــــــــورة المصريـــــــــــــــــة بين تحـــــــــــديــــــــات الواقــــــــــــــــــــع والمستقبـــــــــــــل
بقلم / محمد صلاح الدين


في هذا المقال سأحاول أن أرى الثورة المصرية برؤية سياسية على ضوء بعض الأفكار التي وردت في : كتاب " لعبة الأمم لمؤلفه مايلز كوبلاند " مدعماً تلك الأفكار ومازجاً لها ببعض الأخبار والمواقف والاستنتاجات. ولعل خير ما أبدأ به هو ما ذكره مايلز نفسه في كتابه حين قال : إذا أرادت أن تفهم لعبة الأمم فعليك أن تضع نصب عينيك القواعد التالية:
1-      أن أول أهداف أيه أمه أن تبقى في اللعبة ولا تخرج منها.
2-      وغالباً ما تتصرف الأمة بصورة لا تهدف معها إلى احراز أي نجاح في داخل اللعبة بقدر ما تهدف الى استمرار التأييد الجماهيري لزعيمها.
3-      ومن السذاجة الخاطئة بمكان أن يفسر أي تصريح رسمي حول السياسة الخارجية بصفاء النية وخلوص السريرة. فالمناورة شرط أساسي لأي زعيم في اللعبة فهو يظهر ما لايبطن ويقول شيئاً ويعني به شيئاً آخر." لعبة الأمم - مايلز كُوبلاند "
ورغم أن حديث مايلز عن السياسة الخارجية إلا أنه ينطبق على السياسة الداخلية أيضاً، وبما أن الرئيس مرسي لا يتمتع بخاصية النفاق السياسي لما يظهر عليه من علامات صدق النية وإخلاص السريرة الأمر الذي يتطلب منه إن يظهر مع الصدق الذي وصلنا جميعأً كثيراً الحزم والقوة بل والمكر والحيل والألاعيب السياسية لحماية الثورة " فلست بالخب وليس الخب يخدعني " في إطار اللعبة التي يلعبها المجلس العسكري ورموز النظام السابق مع الرئيس والثوار.
ففي محاضرة ألقاها زكريا محي الدين نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة في مايو عام 1963 في الكلية العسكرية المصرية حيث قال : ( إن الهدف المشترك لجميع اللاعبين في لعبة الامم هو رغبتهم في المحافظة عليها مستمرة دون توقف . ذلك أن توقف هذه لا يعني سوى شيء واحد ألا وهو الحرب).
( واللعبة هنا تشير إلى أن لعبة الأمم هي ذلك .. النشاط الذي بدأته وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن بغية وضع المخططات المناسبة لبسط النفوذ الأمريكي على بلاد العالم عن طريق السياسة والخداع بدلاً من اللجوء إلى الحرب المسلحة،) " وهذا بالطبع لا يعني عدم استخدام القوة نهائياً ولكن التاريخ القريب والواقع يدلل على أن استخدام سياسة القوة المسلحة يأتي متزامناً مع استخدام اللعبة والتي يدخل فيها اليوم جميع المؤسسات والمنظمات الدولية التي تُسيطر وتُهيمن عليها أمريكا بما فيها الأمم المتحدة عبر تمويل كبير لتلك المنظمات في غياب واضح للدول العربية الإسلامية عن تمويل تلك المنظمات مما يعني غياب التأثير من جهة وإذا حضر ذلك التمويل يأتي لتحقيق أهداف محلية ضيقة بلا تأثير على المجتمع الدولي وسياساته التي غالباً ما تأتي منحازه للمصالح الغربية وأمن إسرائيل، وهنا يجب أن أشير إلى وجود هيمنة على المنظمات الدولية في جميع مناحي الحياة الإنسانية حيث وقفت تلك المنظمات عاجزة عن تحقيق الأمن والسلم والعدل الدولي الذي غاب عن معظم القضايا العالمية لدول العالم الثالث وقد لجأت فيه تلك المنظمات لترضية اللاعبين الكبار مثل الولايات المتحدة تاره وباقي الأعضاء الدائمين للأمم المتحدة ومجلس الأمن تاره أخرى مما كرس هيمنة وسيطرة الأقوياء من الأمم على مقدرات الأمم الضعيفه والنامية بل واستنزاف قارات كاملة كقارة أفريقيا عبر تغذية الصراعات وإحداث الفرقة بين الطوائف والأحزاب بغية السيطرة على ثرواتها عبر تلك الفرقة التي تستهدف الوحدة الوطنية في تلك الدول وما انفصال جنوب السودان عن شماله إلا حلقة في سلسلة متكاملة تهدف إلى تقسيم المقسم وتفتيت المفتت من خلال اتباع سياسة فرق تسد.

وما يحدث في سورية وبصمت وتواطئ وبمعزل عن تدخل المجتمع الدولي الذي تخلى عن مسئولياته في حماية المديين وفق ميثاق الأمم المتحدة من خلال استخدام قواعد اللعبة لمنح سفاح سورية مهلة تلو أخرى للقضاء على الثورة السورية طيلة أكثر من 17 شهر كان حصيلتها أكثر من 17 ألف شهيد سوري مع استمرار المجتمع الدولي في اللعبة من خلال الظهور بمظهر العاجز أمام الصلف الروسي الصيني لتحميل الدولتين النتيجة السلبية للموقف الدولي تجاه الثورة السورية وهنا يتحقق للغرب بقيادة الولايات المتحدة ثلاثة أمور رئيسية هي:
1-      رفع الإحراج الغربي أمام الحليف العربي "ممثلاً في الجامعة العربية" وتحميل روسيا والصين وحدهما نتيجة ما يحدث في سورية مما يساعد على تحقيق هدف استراتيجي للغرب بخلق وزيادة العداء لتلك الدول وبالتالي عرقلة العرب عن التحالف الاستراتيجي المُحتمل مع تلك القوى في أي مجال مما يعني إبقاء بوصلة العلاقات العربية الغربية على نفس المؤشر من خلال زيادة الغضب الشعبي وزيادة مشاعر العداء والكراهية لتلك الدول والتي أحسب أنها وصلت لأشهدها في سورية والتي أعلن العديد من رموز ثورتها السلمية والمسلحة على حد سواء بأن روسيا قد خسرت الشعب السوري إلى الأبد مما يعني أنه يتعين على روسيا تحمل نتيجة حسابتها الخاطئة المنحازة للنظام على حساب الشعب.
2-      الإبقاء على أمن إسرائيل وإظهارها بمظهر الدولة الإنسانية التي لا ترضى ما يحدث للشعب السوري من قتل وتعذيب وإرهاب بحسب ما جاء على لسان أكثر من مسئول إسرائيلي بما فيهم رئيس الدولة العبرية نفسه في أخر تصريح له عند استقباله لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون في محاولة ساذجة للترويج للإنسانية الصهيونية المزعومة مُتناسين أننا لازلنا نذكر المحرقة التي أشعلها الصهاينة في غزة من العام 2008.
3-      منح إسرائيل الفرصة لإعادة بناء منظومة التحصين الأمني الاستراتيجي وما استدعاء جنود الاحتياط ونشر بطاريات الصواريخ على الجانب المصري وشراء صفقة الطائرات الإيطالية الأخيرة إلا في إطار التدعيم للإحساس الأمني الذي لن يشعروا به رغم ما لديهم من سلاح وعتاد إضافة إلى ذلك يأتي طلب الجانب الإسرائيلي من أمريكا بالتوسط بينها وبين الجانب المصري إلا دلالة على تلك الرغبة في إظهار إسرائيل أمام العالم بأنها هي من تسعى للسلام وأنها من تخاف على نفسها من الجانب المصري.
4-      أخذ فرصة ومهلة جيدة لإعادة ترتيب الأوضاع ورسم سياسات واستراتيجيات جديدة للغرب في المنطقة مستغلين غياب مصر الساحة الإقليمية والدولية نتيجة لإنشغالها بالصراع الداخلي بين النظام الجديد الممثل للثورة المصرية والثورة المضادة التي تستخدم مؤسسات ومنظمات الدولة بما فيها القضاء لعرقلة وإجهاض منجزات الثورة ومكتسباتها من جهة ولحرق الرئيس أمام الشعب المصري كما فعل برئيس الوزراء الأسبق عصام شرف من جهة أخرى.
وأمام كل ما سبق أعتقد بأنه يتعين عليّ كمصري مناصر للثورة المصرية ومسانداً لها من قبل الخامس والعشرين من يناير إلى أن أذكر الرئيس مرسي بما ذكره مايلز في مقدمة كتابه ص 17 ( إن جوهر الحكم هو القوة، فالحكم ليس مجرد اقتراح اجراءات عامة أو إصدار أحكام قضائية، ولكنه اضطلاع بهذه الاجراءات وتنفيذ لتلك الأحكام ولهذا كانت المحافظة على السلطة هدفاً في حذ ذاتها، لا يختلف في هذا نظام عن نظام، مهما تعددت الأسماء وتبدلت الصور، وأما النجاح في تحقيق ذلك فيبقى رهيناً بانتقاء أكثر الوسائل ملائمة وأضمنها نتيجة. ففي الأنظمة الدستورية تلعب التقاليد والقوانيين الأساسية دوراً هاماً في فرض القيود على الوسائل المتابعة للمحافظة على السلطة. فالحكومة في النظام الدستوري لا تملك أن تقوم بإلقاء القبض على زعماء المعارضة لمجرد أسباب سياسية. ولكن الأنظمة السائدة ليست كلها من هذا القبيل، فهناك أنظمة لا تخضع في تصرفاتها لقيود واضحة المعالم محددة المعاني، بل ولا تجد حرجاً في اتباع كل المسالك التي تضمن لها السلطة، وتؤكد البقاء، ويشتهر هذا النوع باسم " حكومات الثورة " أو بالأنظمة الثورية".).
ويضيف مايلز بأن هنا مبدأين أساسيين للمحافظة على السلطة وتجميعها في يد الحكومة..( فالمبدأ الأول يقضى باعتماد السلطة على اجراءات القمع والإرهاب " كما فعل عبد الناصر في خصومه " أو باعتمادها على سياسة البناء والإصلاح  "كما فعل أردوغان وحزبه في تركيا "، ويتجسد هذان القولان في شكلين مُتناقضين من أشكال أنظمة الحكم.
وأمام ما سبق تقف حكومة الثورة بقيادة الرئيس محمد مرسي أمام تحديات رئيسية أساسية من أبرزها :
1-      تحدي استمرار فلول ورموز النظام السابق في مفاصل الدولة المصرية وبخاصة في الإعلام المصري العام والخاص الذين يألبون الشعب ليل نهار ويشككون في القرارات ويقللون من الإنجازات.
2-      تحدي الثوار ذوي المطالب والتوقعات المرتفعة جداً والتي يصعب إرضائها بقرارات تقليدية في ظل ظروف بالغة التعقيد.
3-      تحدي الإعلان غير الدستوري المكبل الذي قسم السلطة ليصبح لدى مصر رئيسان الأول منتخباً شعبياً في أول انتخابات رئاسية حرة ونزيه والثاني معيناً إجرائياً من الرئيس المخلوع وقد أعطى الأخير لنفسه سلطة لا يملكها ولا يستحقها.
4-      تحدي الوضع الاقتصادي المتدهور والذي يحتاج إلى جهود شعبية وحكومية جبارة للخروج بمصر من هذا الوضع الخطير بصورة تساعد في تحقيق نهضتها.
5-      تحدي الوضع الأمني الذي لازال يعاني من معضلات حقيقية تتطلب تدخلاً جراحياً لاجتساس الورم السرطاني المتمثل في القيادات الأمنية الفاسدة التي لازالت على رأس عملها في الأجهزة الأمنية.  
6-      تحدي الوضع القضائي الذي أصبح يعتبر وسيلة من أهم وسائل النظام السابق لعرقلة الثورة المصرية والنظام الجديد الأمر الذي يتطلب جهوداً جبارة لسن تشريعات عاجلة لضمان اصلاح واستقلال القضاء وفصله عن سلطة الدولة التنفيذية.
7-      تحدي تهديد الأمن القومي المصري عبر غياب مصر عن المشاركة في رسم السياسات و الخطط الجديدة للمنطقة الأمر الذي جعل الغرب يدعو إيران لحضور الاجتماعات والمؤتمرات الدولية لمناقشة الثورة السورية دون حضور فاعل لمصر كذلك ترحيب بعض القوى الدولية بدعوة إيران للمعارضة والنظام السوري لإجراء حوار على أراضيها.
كل هذه التحديات الداخلية والخارجية الخطيرة وغيرها تجعل من مهمة الرئيس أعقد مهمة في تاريخ مصر على الإطلاق لأنه كما يقول مايلز من واجبه إيجاد الحلول لكل المشكلات السياسية والاجتماعية التي كانت سبباً في قيام الثورة نفسها.

 ولعل كل تلك التحديات التي تواجه النظام الجديد وبخاصة نظامها الدستوري الذي لم يتشكل بعد والذي من المفترض بأن يخلد منجزات الثورة ويعمل على  الحفاظ على مكتسباتها دون خوف من ردة أو خشة من عودة الماضي بسيئاته أو آثامه. ولعل هذا ما يراهن عليه المجلس العسكري وما يدفع رموز النظام السابق للتحالف معه لإفشال الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور والرغبة في السيطرة عليها ليس فقط لإفشال النظام الجديد وأخذ حصانة دستورية للمجلس العسكري بحجة ضمان مدنية الدولة والمحافظة على حقوق الأقليات وغيرها من الشعارات الإعلامية الجوفاء التي يتخذها الآخرين حجة للطعن والتشويه ولكن بهدف تدمير الثورة المصرية ذاتها.

ومع كل ماسبق ومع تأخر الرئيس في بناء مؤسسة الرئاسة وتشكيل الحكومة نتيجة ما تتواتر به الأخبار من رفض عدد كبير من الرموز الوطنية للقبول بتلك المهمة الوطنية تحت ضغوط كبيرة تمارس عليهم من أطراف عدة متهمة في عرقلة جهود الرئيس لبناء حكومة بهوية "سياسية أو فنية تكنوقراط " للضغط عليه للجوء لحزبه للمحافظة على خطة المائة يوم التي لم يتبقى منها الكثير وبالتالي يوضع الرئيس تحت ضغط عدم الوفاء بتعهداته فتولد الحكومة فاقدة للشعبية وللدعم الثوري الذي يرون أنصاره في ذلك ردة وعدم وفاء للتعهدات.
لذا وحتى إن نجح الرئيس في اختيار حكومة من خارج الحرية والعدالة فأرى ضرورة إظهاره لشيئ من الحزم واستخدام القوة وفق القانون مع بعض رموز النظام السابق سواء في الإعلام أو في غيره مع مواجهة الإعلان غير الدستوري المكبل عبر استخدام الرئيس لصلاحياته في إلغاء الإعلان أو إصدار إعلان جديد يفرغ الإعلان العسكري من محتواه فور تشكل الحكومة لاختبار رموز النظام السابق وتمحيص ولاء باقي أجهزة وأنظمة الدولة تجاه الشرعية الجديدة والثورة كل ذلك لتأسيس ما يسميه مايلز " بقاعدة الحكم " القوية التي يستند إليها النظام الجديد وإلا سيظل مهداداً ومرتعشاً في اتخاذ القرارات.

أننا بدون استخدام لغة ممزوجة بالقوة القانونية والهيبة الثورية الشعبية لن ننال من رموز النظام السابق والإعلاميين الذين لا يحترمون حق الكلمة ولا يراعون شرف المهنة وستظل الثورة مهددة ويظل الرئيس وحكومته التي لم تتشكل بعد مهددين بالانقلاب على الشرعية من جهة أو بالفشل في الوفاء بالوعود من خلال التأليب الشعبي والفئوي المستمر لإسقاط النظام بإنقلاب فئوي أو شعبي وهذا هو أمل الثورة المضادة التي من الواضح أنها لم تهزم بعد، إن خروج أقل من 600 سجين من أكثر من 13 ألف سجين محكوم بأحكام عسكرية لايفيد في تلبية طموحات الشعب والثوار؟ إن الدخول في مربع النظام واللعب بأدواته هو بداية الفشل بينما جر النظام للعب بأدوات الثورة واتخاذ إجراءات قد تبدوا صدامية ولكنها في إطار ممارسة الصلاحيات لهو أمر مطلوب بل وهام حتى تصل الرسالة لكل من يهمه الأمر بأن الرئيس لن يقوم بالمزج أو بالتزواج بني القديم والجديد.
فهل نفهم الرسالة ونتخلى عن لغة الحب والحوار أو نمزجها على الأقل بقليل من الحزم والقوة الإجرائية الفاعلة لحماية مستقبل مصر وثورتها؟ اللهم هل بلغت اللهم فاشهد وأيد وانصر وثبت عبدك مرسي وهيئ له البطانة الصالحه التي تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وتعينه على تحقيق النهضة.. اللهم أمين.
Share:

الأربعاء، يونيو 6

فــي كواليس إحصاء الخروج الانتخابي من أمام السفارة المصرية بدولة الكويت

فــي كواليس 
إحصاء الخروج الانتخابي من أمام السفارة المصرية  بدولة الكويت
إعداد وتنفيذ/ محمد صلاح الدين

وكما وعدتكم سابقاً ببث تفاصيل كواليس الإحصاء في إطار من الشفافية والموضوعية التي يجب الالتزام بها فيما بيننا وكذلك أود أن أضيف بأنني سأكون من أشد المرحبين بأي نصح أو نقد أو توجيه أو ملاحظة لأخذها بعين الاعتبار  أعضاء المدونة أو أصداقاء الفيسبوك أو توتير.. تحياتي وأتركم مع التفاصيل.

أولاً : المعلومات الأساسية حول الإحصاء.
1.        اسم الإحصاء : " إحصاء رأي الناخبين عقب الخروج من عملية التصويت مباشرة"
2.        الشريحة المستهدفة من الإحصاء: كل من قام بعملية التصويت الفعلية.
3.        هدف الإحصاء : تقديم مؤشر يعكس اتجاهات "المزاج العام" للناخب المصري بدولة الكويت.
" حيث يجب أن يتأكد المُستقصي من إتمام المُستقصى منه لعملية التصويت قبل المشاركة".
4.        تاريخ الإحصاء : الرابع من يونيو للعام 2012 م
5.        توقيت الإحصاء: جاء توقيت الإحصاء على فترتين: الأولى من الساعة الثامنة والثلث صباحاً وحتى الساعة الحادية عشر والثلث ظهراً، والفترة الثانية من الساعة الواحدة والربع ظهراً وحتى الساعة الخامسة والربع عصراً.
6.        المكان : من أمام سفارة جمهورية مصر العربية بدولة الكويت
حيث اتخذت موقعاً عند أحد المخارج الرئيسية بعيداً عن أي من أنصار أي من المرشحين حفاظاً على حيادية الإحصاء.

ثانياً: سياسة ومعايير المشاركة في التصويت.
1.        تسجيل ساعة البدء وساعة الانتهاء لعملية الإحصاء.
2.        تعريف المشاركين بأهمية الإحصاء وأثره على توعية الناخبين بممارسة آليات الثقافة الديقراطية.
3.        الشفافية في التدوين أمام الناخب." ولا بأس من إطلاعه على النتيجة لحظة بلحظة إن أرد ذلك.
4.        عدم الضغط على الناخب المصري أو الإلحاح عليه للمشاركة في الإحصاء لأن الحرية ضمانة مصداقية المعلومة.
5.        رفض الاستجابة لتسجيل بعض اختيارات الناخبين قبل الإدلاء بعملية الانتخاب الفعلية لذا كان هناك حرص على الانتباه والتركيز في وجوه جميع المصوتين لضمان عدم الوقوع في خطأ تكرار المشاركة.   
6.        بل أنني سمحت للبعض من الوقوف بجواري من مؤيدي الطرفان أثناء تسجيلي لعدد الأصوات لضمان النزاهة والشفافية.
7.        عدم قبول مشاركة المترددين أو من تبدوا عليهم علامات عدم الاقتناع الكامل بفكرة الإحصاء وذلك حفاظاً على موضوعية الإحصاء.
ورغم غرابة الفكرة وحداثتها نسبياً على ثقافة الناخب المصري إلا أنني سأعرض على حضراتكم بعض اللمحات هذه التجربة المثيرة والتي أمتعتني شخصياً رغم الظروف الجوية الصعبة والتي هانت لنيل شرف خدمة المصريين والتواصل معهم في هذا الحدث التاريخي الهام أياً كانت ديانتهم أو إنتمائاتهم الحزبية أو السياسية وإليكم بعض من هذه اللمحات :
1-       الصيغة الافتتاحية والتعريفية بعملية المشاركة في استقصاء الخروج:
حيث حرصت على استخدام عبارات موحدة مع كل المصريين لحثهم على المشاركة في الإحصاء وكانت على النحو التالي مع تغير طفيف في بعض الألفاظ لا المضمون بحسب مستوى الناخبين من المتعلمين ومن يبدوا عليهم علامات الوعي والثقافة وبين البساطاء من العمال.
حيث كانت تبدأ حوارتي معهم لنشر الوعي وحثهم على المشاركة في الإحصاء من خلال التسلسل التالي :
البداية بإلقاء السلام مبتسماً.
والتأكد من أن الناخب قد أدلى بصوته فعلاً.
ثم مشاركته بفرحة على أداء الخدمة الوطنية أياً كانت هويته أو خيارته
ثم التعريف بفكرة استقصاء الخروج الانتخابي وأنه استقصاء علمي أقوم به في محاولة لاستنساخ التجربة كأول تجربة تجرى في الكويت حتى نستطيع من خلالها التعرف على المزاج العام للمصريين المقييمين بدولة الكويت وتوصيل هذا المزاج للمصريين في مصر والعالم.
ثم التأكيد على أن المشاركة اختيارية وليست إجبارية حيث كان العديد من الناس يرفضون المشاركة.

2-       وبعد أن لاحظت أن العديد ممن يريدون المشاركة في الإحصاء كان لديهم شكوكاً حول هويتي الشخصية من خلال  تكرار سؤالهم عن هويتي الشخصية " صفتي " فكنت أقدم لهم نفسي على أنني ممن يطلق عليهم " المواطنين الصحافيين " وأنني لا أتبع لأي مؤسسة إعلامية مصرية أو كويتية بل أقوم بهذا العمل كخدمة وطنية لصالح مدونتي الشخصية والتي سألني الكثير عنها للتأكد من المصداقية وبالفعل قام البعض منهم ممن يحملون الهواتف الذكية المرتبطة بالانترنت يدخلون في نفس اللحظة ثم يعودون للمشاركة في الإحصاء بعد أن أطمئنوا إلى مصداقية المعلومة.

3-       كذلك كان البعض يسأل عن طبيعة الإحصاء فكنت أجيبهم بأن هذا الإحصاء يجرى في بعض الدول الديمقراطية للمساهمة في إطلاع الرأي العام على مؤشرات أولية عن عمليات الاقتراع والتصويت، فكان معظم المصريين يرحبون وينظرون لهذا الأمر  بحماسة رائعة حتى أن عدد كثير ممن كانوا يدخلون للتصويت ويرون المصريين ملتفين من حولي بأعداد كبيرة نسبياً وبصورة ملفتة كانوا يقومون بالتصويت ثم يعودون إليّ ليخبروني باختياراتهم دون أن أطلب منهم ومن الأمور اللافتة أن البعض كان يطلب المشاركة قبل التصويت وكنت أعتذر لهم بعدم موضعية علمية الإحصاء لأنه معني بالخروج بعد الإدلاء بعملية التصويت وليس قبلها والغريب أنههم كانوا يعودون إليّ ومن أنصار المرشحين للمشاركة في الإحصاء مما يدل على وعي كبير من أنصار كلا المرشحين ، كذلك كان البعض يطلب مني بحسن نية أن أسجل مشاركات بعض أقاربه أو أصدقائه ممن حضروا معه وكنت أعتذر  لهم أيضاً حيث أنني أريد حصر من أمامي فقط ومن يخبرني باختياره شخصياً حتى لا أخذ حصر جماعي من فرد مما يؤثر على مصداقية الإحصاء ويضعف من مهنيته واللافت أيضاً أنهم كانوا يتفهمون بصورة رائعة ويحترمون المعايير.

4-       كذلك كان من اللافت الحماس الشديد من أنصار كلا المرشحين والذين كانوا يقولون لي أكتب أنا أخترت فلان مليون مرة أو أنا أخترت أكيد فلان أو طبعأً فلان وكان البعض يحاول أن يقول لي الأسباب وكنت أعتذر لهم عن معرفة الأسباب لأن الاستبيان لا يتدخل لمعرفة أسباب خيارات الناخبين بل لمعرفة خيارهم فقط.


5-       وبعد التاكد من تصويتهم كنت أوجه لهم التهنئة قائلاً : مبروك على أداء الخدمة الوطنية في هذا العرس الديمقراطي ثم أطلب منهم المشاركة في الإحصاء قائلاً لهم : بأنني أقوم بعمل استقصاء يطلق عليه استقصاء الخروج الانتخابي مفسراً لهم بأن هذا الإحصاء منتشر في الدول الديمقراطية وأنني أحاول استنساخ التجربة التي قامت بها قناة الجزيرة مباشر مصر ليلة إعلان النتائج كأول استقصاء من نوعه في مصر والعالم العربي، ثم أقول لهم بأن المشاركة في الإحصاء بحسب رغبة الناخب المصري.

6-       من سلوك الناخب المصري تجاه الإحصاء : شهادة حق أشهد بها للنخاب المصري وهي تتعلق بسرعة تشكل الوعي والعقل الجمعي الإدراكي بصورة غاية في السرعة ولعل الإنسان المصري قد استخدم سرعة البديهة الفطرية للتعامل مع الآليات العملية والديمقراطية بصورة مذهلة، وقد كان من سلوكيات الناخبين المتباينة  والتي كان منها :
ü      الإيجابية ممثلة في سرعة الفهم والاستيعاب لفكرة الإحصاء و الاستجابة بالمشاركة فيه وهذه هي الغالبية العظمى من المشاركين في الإحصاء والبالغ إجمالي عددهم ( 1508 ناخب)
التشكك والتردد في المشاركة والتي كانت تزول أحياناً بسرعة غريبة مع معظم الناخبين.
عدم الاهتمام أو الرد بالتعليق من بعض الناخبين ويمثلون قلة قليلة.
ü      شعور معظم الناخبين بالارتياح لأداء الواجب الوطني بينما يمتزج شعورهم بالقلق بل والخوف على النتيجة.
ü      هناك ميل حقيقي لما يمكن أن يسمى تصويتاً طائفياً كما ذكر الأستاذ وائل الإبراشي في برنامجه الحقيقة حيث لمست ذلك بوضوح شديد جداً من مجمل الناخبين المسيحيين الذين مالوا بقوة تجاه الفريق شفيق حيث كانوا يأتون في مجموعات بعضها كبير والأخر صغير لا يتجاوز أصباع اليد الواحدة.
ü      والمدهش بوجود فئة من الناخبين من المسلمين والذين كانوا يأتون في مجموعات صغيرة ولكنها قد تتجاوز أصباح اليد الوحدة لاختيار الفريق شفيق.
ü      كذلك رصدت وجود عائلات كاملة من مرشحي الطرفان جاءات كلها لتلقي بثقلها مع هذا المرشح أو ذاك.
ü      معظم من ناقشتهم على هامش المشاركة في الإحصاء أجمعوا على ضرورة احترام إرادة الشعب عبر احترام نتيجة الصندوق.
ü      رصدت بعض الأفراد ممن حاولوا الإدلاء بأصواتهم إلا أنهم لم يتمكنوا لعدم انطباق شروط لجنة الانتخابات الرئاسية عليهم.
ü      كذلك رصدت حرص الناخبين المصريين على اصطحاب أولادهم الصغار وكأنهم يريدوا أن يتشاركوا مع أبنائهم تلك اللحظة التاريخية كذلك لتوريثهم ثقافة جديدة هي ممارسة حرية الاختيار في إطار من الديمقراطية.
ü      كذلك رصدت وجود بعض الأسر وقد اختلفا مع بعضهم فالزوج قد اختار مرشحاً والزوجة قد جاءات بظرفين الأول فيه نفس مرشح زوجها والثاني فيه ورقة لإبطال الصوت ثم قامت بعمل قرعة على الطريقة المصرية الجميلة" حادي بادي " فخرج مظروف إبطال الصوت وبالفعل أبطلت صوتها وعاتبها زوجها ولكنه لم يفرض عليها اختياره وهذا يحسب لهما.

والخلاصة:

هي أن المزاج العام الغالب لاتجاه التصويت لأبناء الجالية المصرية في دولة الكويت هي لصالح الدكتور مرسي بنسبة تزيد بقليل لصالح الدكتور مرسي عن 3 إلى 1 وهذا ما توضحه الأرقام المرفقة.

وفي الختام أتمنى التوفيق في محاولة أعادة تلك التجربة غداً الخميس بإذن الله وسأقوم بجمع اليومين وعلى ضوء ذلك سأقدم لكم النتائج التي أتوصل إليها بإذن الله.. والله ولي التوفيق.
Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف