الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة السورية ضد بشار الأسد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة السورية ضد بشار الأسد. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، أكتوبر 3

بعد الثبات السوري الأسطوري.. نصر من الله وفتح قريب.

بعد الثبات السوري الأسطوري.. نصر من الله وفتح قريب.
بقلم / محمد صلاح الدين – كاتب ومدون 
عندما ترى طائرات وصواريخ وبراميل المتفجرات تنهمر ليل نهار بقسوه وهمجية على الشعب السوري العريق والأعزل عقاباً له على التحامه الوطني بجيشه الحر دون تأفف رغم كل هذه المذابح والجرائم التي ترتكب من كتائب الأسد وشبيحته ومقاتلي إيران وحزب الله وجيش المهدي ومن خلفهم الخبراء الروس والتي أسفرت عن 31ألف شهيد ومائات الألفا من الجرحى وتدمير معظم المدن والمحافظات السورية عندها فقط تتأكد بأن الرغبه السورية الشعبية الملتهبه والمستعرة لا يطفئ جذوتها « كر« صغير ظن أنه أسد .
وعندما ترى الإصرار في القتال ضد جيش وكتائب « الكر « الذي يفتك بالأطفال والنساء والشيوخ على حد سواء تتأكد بأن هذه الرغبة لم تولد من تلقاء نفسها وإنما هي إرادة عليا أشعلتها في نفوس هذا الشعب فولدت هذا الثبات العجيب الذي لا بهدف للانتقام الشخصي بل لتحرير سورية كلها من التبعية الإيرانية «الإقليمية» والهيمنه الروسية التي تعيش «بمخلفات الحرب الباردة « عندها تتأكد بأنك أمام ملحمه تاريخية يكتب أسطرها بدمه شعب أراد العزة والكرامة ليس لنفسه فقط بل لأمتيه « العربية والإسلامية» إن ثورة سورية ليست ثورة لنيل الاستقلال من نظام فاجر استعان بالأجنبي لقتل شعبه ليبقى في الحكم باسم الممانعه والمقاومة المزعومة التي «فضحتها وثائق العربية المسربة» والتي أحرجت دولاً عده منها «تركيا « فحسب ولكنها ثوره لاستعادة وطن تم اغتصابه منذ عقود ثورة لإنهاء مشروعاً إيرانياً « شيعياً « يسعى لقطع سورية عن جسم الأمة العربية ولحمها في مشروع الهلال الخصيب الذي ترجو إيران أن يكون هذا الهلال قاعدة لها لاستعادة ملكها الفارسي ونشر المذهب الشيعي في المنطقة، لذا فلا عجب أن تتحمل إيران المليارات رغم أزمتها المالية والعقوبات التي تلهب ظهر الشعب الإيراني لقتل الشعب السوري وكسر إرادته لأنه يمثل التهديد الحقيقي لوجود وبقاء النظام الإيراني وليس السوري فحسب هذا من جهة واستعادة قوة وفاعلية وإمكانية تحقيق وحده عربية بين القوى السنية في المنطقة بعد إزاحة حكم الأقلية العلوية الطائفي.
وربما هذا ما يفسر الاستماته الإيرانية ودفعها بالآلاف من المقاتلين الإيرانيين واللبنانيين « حزب الله» الذين يقاتلون باسم الجهاد المقدس في سورية وما تشيع جنازة القيادي البارز في حزب الله بالأمس واعتراف الحزب بمقتل العديد من مقاتليه في كمين في حمص الثورة  إلا دليلاً دامغاً لفضح زيف الإدعاءات والإنكار الإيراني من عدم التدخل وكذلك يفضح الصمت والخزي والذل العربي الذي أوصلنا لحالة العجز الكامل عن الفعل أو حتى ردة الفعل.. ولكني أقول بعد أن يئست من العرب أن الشعب السوري سينتصر بإردة الله ثم  بإرادته الحره سينتصر لأننا لم نعرف عبر التاريخ ظالم استبد بشعبه وانتصر عليهم من فرعون إلى مبارك والقذافي وبن علي. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وإلى أخي قارئ هذه الكلمات أعلم أنك مسئول وأن «التعاطف وحده لا يكفي» وأن الله سيسألك يوم القيامه فلا تنس أنك تملك الكثير لتقدمه.. تملك الدعاء فلا تستهن به  وتملك الكثير والقليل من المال فتذكر رب درهم سبق ألف درهم. والله ولي التوفيق ولكم التقدير.
Share:

الثلاثاء، سبتمبر 18

عاجــل إلى السيد رئيس جمهورية مصر العربية

عاجــل إلى السيد رئيس جمهورية مصر العربية
الطموح وحسن النية المصرية لا يكفيان لدعم الثورة السورية
بقلم / محمد صلاح الدين – كاتب ومدون مغترب
 
سيدي الرئيس الطموح وحسن النية المصرية لا يكفيان لدعم الثورة السورية فامتلاك الإرادة السياسية الحرة لا تعني امتلاك أدوات الفعل لتحقيق تلك الإرادة أو بعبارة أخرى القدرة على الفعل والتأثير في المعادلات الحالية للصراع الإقليمي والدولي على سورية، 

فسورية المتنازعة بين نظام موالي لإيران الصفوية وبين شعب يريد أن يعود لحضن  الأمة العربية تفرض عدة تحديات من مظاهرها استمرار مسلسل الذبح اليومي للشعب السوري الأعزل وتدمير البنية التحتية للدولة السورية بصورة ممنهجة لتحقيق سيناريو من إثنين:  
الأول إما بكسر إرادة الشعب السوري في نيل الحرية والكرامة عبر حرب استنزاف دموية يقتل فيها النظام عشرات الآلاف دون حسيب أو رقيب، 
والثاني تدمير شبه الكامل للدولة السورية لتصبح الدولة والنظام الجديد رهينة لمن سيدفع فاتورة إعادة الإعمار والبناء وبالتالي الدفع بــ "قرظاي السوري على غرار الأفغاني" ليكون إما موالي للغرب على حساب العرب والإيرانيين من جهة أو موالي لإيران وروسيا على حساب العرب والغرب من جهة أخرى في حال ما قررت إيران التخلي عن الأسد " كورقة محروقة " لإرضاء المعارضة وتنفيذ سيناريو شبيه بالسيناريو اليمني في سبيل إبداء المرونة السياسية مع المحافظة على مصالحها المتمثلة في بقاء تبعية النظام السوري للدولة الإيرانية بنسبة أو بأخرى.
وعلى ضوء ما سبق سأحاول النظر في المبادرة المصرية الرباعية " مصر وإيران وتركيا والسعودية " التي طرحتها مصر مدفوعة بالطموح لاستدعاء ذكريات الماضي التليد عندما كانت مصر تتحكم في زمام ومقاليد الأمور في العالم العربي والمنطقة ، فكانت زيارة طهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز وخطاب مرسي التاريخي ثم صدور التقرير الختامي الذي تجاهل إدانة  النظام السوري!!
كما فعل الرئيس المصري في جلسة الافتتاح لترسل إيران لمصر رسالة قوية مفادها أن " قولوا ماشئتم ولكننا نفعل ما نشاء " وهذه الرسالة البسيطة الكلمات قوية التأثير والدلالة هي التي دفعت إيران لقبول دعوة مصر للمشاركة في الرباعية " رغم تشكيك البعض من المشاركة الإيرانية " ولكن الذكاء الإيراني نظر بعمق لتلك المبادرة كطوق نجاه حقيقي لتحقق مكاسب عدة للسياسة الخارجية الإيرانية منها :
1-     كسر إيران للعزلة الدولية والعربية بالمشاركة في القمة عبر بوابة العاصمة الكبرى للعرب في المنطقة.
2-     كسب إيران لمزيد من الوقت لصالح نظام الأسد من خلال التسويق للحل السياسي الذي لايمكن أن يولد إلا من رحم القوة العسكرية على الأرض عبر تحقيق الجيش الحر لسلسلة من الانتصارات القوية والمدوية على الأرض مدفوعة بسلسلة من العمليات الأمنية النوعية والتي تحتاج قوة استخباراتية عالية، وهذا ما يُصعب الأمر على الثورة السورية في ظل غياب الإرادة العربية و الدولية في حضور قوي للإرادة الإيرانية والروسية.
3-     تحسين صورة إيران كنظام ودولة بانتقالها عبر بوابة القاهرة " الرباعية " من دولة مارقة تساعد نظام دكتاتوري في قتل شعبه إلى دولة متعاونة تساهم في فتح آفاق الحل للأزمة السورية بالتنسيق مع القوى الرئيسية في المنطقة.
وهذه ليست المكاسب الوحيدة ولكنها الأبرز في ظلال الرباعية ، وفي ذات الوقت ننتقل من تحليل الموقف الإيراني إلى  تحليل مواقف الدول الأخرى المشاركة في الرباعية والتي تتباين وتتذبذب في مواقفها تجاه الثورة السورية على مدار عمر الثورة ، 
فرغم تذبذب المواقف السعودية التي وصلت في شدتها إلى الإعلان صراحة عن ضرورة تسليح الشعب السوري للدفاع عن نفسه بينما فُرغت هذه التصريحات من محتواها لغياب الفعل والدعم الحقيقي على الأرض بحسب شهادات قادة الجيش السوري الحر وقادة التنسيقيات السورية في الداخل وكثير من قيادات المعارضة السورية في الخارج.
إلا أن المملكة قد ساهمت في تفعيل الملف الإغاثي حيث قامت بدعمه بصورة مباشرة عبر تسيير سلسلة من القوافل الإغاثية للاجئين السوريين كان من بينها تسيير جسر جوي لتفعيل ذلك الدورالإغاثي المحمود للمملكة لنصرة الشعب السوري، إلا أن القيادة السعودية لا زالت تؤمن سياسياً بحسب التصريحات المعلنة بضرورة فعل ما تقف هي عاجزة عنه وحدها حتى الأن بعد مضي أكثر من ثمانية عشر شهراًعلى عمر الثورة السورية وذلك لغياب ما أشرنا إليه من إرادة ودعم عربي ودولي.
وأما الموقف التركي فليس بأحسن حالاً من الموقف السعودي لما للمعادلات الخارجية وتعقيدات الأزمة وانعكاساتها على الداخل التركي وامتلاك سورية لأوراق عدة منها ورقة حزب العمال الكردستاني والاخترقات الأمنية عبرعلويي تركيا وبعض الأكراد المنتمين للكردستاني وغيرها من الأمور التي تجعل من المستحيل أن تقوم تركيا بعمل عسكري منفرد دون رغبة المجتمع الدولي الذي لايرغب في ذلك أصلاً "  .
أما الموقف المصري المدفوع بطموح استعادة المكانة والهيبة من جهة وحسن النية الإنسانية لوقف المجازر والمذابح السورية من جهة إلا أننا نجد تناقضات غير مفهومة في الموقف السياسي المصري على صعيد حل الأزمة السورية و تتلخص تلك التناقضات في بعض مما يلي :  
1-     عدم شفافية الخارجية المصرية في الإعلان عن الأسباب الحقيقية لعدم حضور وزير الخارجية السعودي لاجتماع الرباعية أمس الموافق 17سبتمبر بالقاهرة والذي تم تبريره بسذاجة سياسية كبيرة ذكرتني بتصرحات أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق إبان الثورة المصرية في كثير من القضايا السياسية وخاصة تصريحاته أثناء ثورة 25 يناير، الأمر الذي أثار في نفسي شجون ومشاعر ذكريات الزمن الجميل للدبلوماسية المصرية والتي كان أخرها وزير الخارجية المصرية الأسبق السيد عمرو موسى خاصة في حرب البلقان ومذابح مسلمي البوسنة والهرسك حيث عبرت مصر بقوة عن مكانتها العربية والدولية من خلال دعم مسلمي البوسنة إلا أن مبارك حرص على تدمير تلك الدبلوماسية الفاعلة عقب تكريمه للسيد عمرو موسى بتقليده منصب أمين عام الجامعة العربية خشية شعبيته المتنامية في ذلك الوقت الأمر الذي أشعرني أننا ربما نسير في السياسة الخارجية بالاتجاه الخاطئ لاستعادة مكانة وقوة مصر الناعمة.
2-     عدم امتلاك مصر لأي من أوراق الضغط الحقيقية على الأرض سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً أو استخباراتياً أو حتى إعلامياً فخبر الثورة السورية لازال يغطى في الإعلام المصري الرسمي تحت شعار " الأزمة في سورية " بينما يتم تناول نفس الخبر في وسائل إعلام أخرى تحت مسمى " الثورة في سورية "ويتم تناوله كغيره من الأخبار والتحليلات دونما إظهار مساندة مصرية إعلامية حقيقية لتلك الثورة اليتمية التي فقدت الأب ولازالت تنتظر من أم الدنيا الكثير قبل أن تفقدها هي الأخرى في دهاليز السياسية ومبادراتها الفاشلة.
3-     دعوة مصر للمبادرة دون توضيح لملامح ومعالم حقيقية لتلك المبادرة أو أهداف محددة أو ترتيبات زمنية لدعم انتقال السلطة من الأسد للشعب الأمر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول تلك المبادرة خاصة
في ظل عدم امتلاك مصر لأي أوراق ضغط أو تحفيز حقيقي لإيران لتتخلى عن مشروعها الفارسي في المنطقة.
4-     ربما يضاف إلى ذلك ضعف التنسيق المصري المسبق مع القيادة السعودية والتركية بصورة تساعد على وجود جبهة صماء قوية ضد الإرادة الإيرانية في المنطقة.
5-     فقدان مصر للدعم الأمريكي الدولي  لأي تحرك دبلوماسي بسبب توتر العلاقات بين مصر وأمريكا على خلفية الموقف المصري من الإساءة للرسول صل الله عليه وسلم وإعلان أمريكا بأن مصر " ليست حليفة ولا عدوة " بينما نجد على الجانب الإيراني تحالف سياسي استراتيجي قوي مع روسيا والصين الذين يتحركون بتناغم كقوة صماء يصعب تجاوزها أو اختراقها.
وبهذا تكون إيران الكاسب الأكبر من خلال المشاركة في اجتماعات المبادرة لامتلاكها كامل أوراق اللعب على الأرض عبر الدعم الاقتصادي والسياسي والإعلامي والعسكري التسليحي والاستشاري والقتالي كما تتحدث بعض القنوات لدعم قوي نظام الأسد ضد المعارضة ويؤكد ذلك ما بثته الجيش السوري الحر من مقاطع لإيرانيين داخل الأراضي السورية. إن امتلك إيران لكل تلك الأوراق يجعلها الطرف الفاعل في الرباعية فالمسألة ليست تشاورات وحوارات بين هذه الدول بل يجب أن تكون مفاوضات بين كل من مصر وتركيا والسعودية من جهة وبين إيران من جهة أخرى للتخلي عن حليفها الأسد ونظامه.
لذا إذا أرادت مصر أن تعلن بإرادة قوية عن رغبتها في نجاح تلك المبادرة وإزاحة نظام الأسد عن صدور الشعب السوري فعليها تبني سياسات قوية ربما يكون منها بعض مما يلي :  
1-     أن يكون لها تنسيق سياسي أقوى وتوزيع أدوار حقيقي بين الدول الثلاث مصر وتركيا والسعودية لتكوين جبهة قوية تقدم فيها الدول الثلاث أجندة واحدة وخطة انتقالية أمام إيران لقطع الطريق عليها أمام المماطلة والمراوغة التي تبرع فيها إيران منذ عقود طويلة وما تصريحات وزير خارجيتها بالأمس إلا دلالة على تلك المُراوغة عندما طالب بالمزيد من الصبر " شراء وقت إضافي للأسد  كسر الثورة" للتوصل لشيء ملموس.
2-     أن تقوم مصر في إطار هذا التنسيق بدور فاعل يكافئ الدور الإيراني " لعبة المرايا " على الأراضي السورية عبر دعم عسكري استشاري بخبراء مصريين لدعم قوات المعارضة والجيش السوري الحر وتكوين قيادة أركان تستطيع أن ترث الجيش السوري النظامي في حال سقوط النظام لضمان عدم خروج الترسانة السورية لأيدي متطرفة قد تهدد أمن المنطقة بأكملها.  
3-     التلويح بل والعمل على تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وإعادة بلورة تلك المنظومة الدفاعية بصورة تساعد على تحقيق الأمن القومي العربي بالتنسيق مع تركيا وبما يضمن دور عربي فاعل لتفويت الفرصة على التدخل الأجنبي من خلال طرح مبادرة لإرسال قوات عربية في إطار الجامعة العربية تدخل عبر الأماكن المحررة من الجيش الأسدي.
4-     تدشين حملة إعلامية قوية لدعم الثورة السورية وفضح جرائم النظام ومقاطعته إعلامياً وعدم اتاحة الفرصة لشبيحة النظام ممن يسمون أنفسهم بالمحللين السياسيين للترويج لقتل النظام للمدنيين عبر الفضائيات المصرية و العربية.
5-     العمل على تخصيص ميزانية لدفع رواتب الجيش السوري الحر الذي يقوم بحماية المدنيين من الشعب السوري عبر الجامعة العربية ولا ننسى الدور القطري الفاعل في هذا الملف.
6-     العمل على تخصيص ميزانية إغاثية عاجلة في إطار الجامعة العربية تشارك فيها جميع الدول العربية استعداداً لمواجهة تحديات المناخ الشتوي القادم على النازحين واللاجئين في المخيمات في كل دول الجوار.
7-     فتح قناة اتصال حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتحفيزها على اتخاذ موقف أكثر انحيازاً للشعب السوري على مستوى الأمني والاستخباراتي والسياسي بتحريك وتفعيل ما يسمى بـ "مجموعة أصدقاء سورية " لتكثيف الضغط الدولي على روسيا والصين من جهة وتأمين غطاء دولي للشعب والجيش السوري الحرمن جهة أخرى.
8-     العمل مع المملكة العربية السعودية على توفير دعماً مالياً لشراء بعض الأسلحة النوعية التي يحتاج إليها الثوار لقلب موازين المعركة لصالح الشعب السوري وعندها.. وعندها فقط ستهرول كلا من إيران وروسيا لطلب الجلوس على طاولة المفاوضات "وليس الحوار" للتفاوض على رحيل النظام ومرحلة ما بعد الأسد عبر بلورة ألية الانتقال السياسي في سورية بما يضمن لكل منها الحد الأدنى من المصالح في سورية.
ياسيادة الرئيس كلنا يدرك حسن نواياك تجاه الشعب السوري وإرادتك الصادقة لمساندة هذا الشعب المذبوح لذا لاوقت للحديث عن اجتماعات سياسية أو مباحثات عبثية ترفضها المعارضة السورية مع ذلك السفاح الأسدي، فإذا كانت الثورة المصرية قد رفضت التفاوض مع نظام الدكتاتور المصري مبارك قبل أن يتنحى فهل نقبل بأقل من ذلك للشعب السوري الحر الذي تربطنا به الحضارة والتاريخ والحاضر والمستقبل المشترك؟
 ياسيادة الرئيس إني أدعوك صادقاً لتطبيق الشريعة الإسلامية في ملف الثورة السورية وفق قوله تعالى:
(وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿الحجرات: ٩﴾ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿الحجرات: ٩﴾وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿ الحجرات٩﴾ والخلاصة إذا أرادت مصر أن تنجح مبادرتها لتكون برهاناً صادقاً على بدء إستعادة مصر لريادتها ولدورها ومكانتها الإقليمية والدولية فعليها أن تقوم بأفعال أخرى كثيرة موازية للمبادرة السياسية وإلا فلا سياسية دون قوة تحميها .
وفي الختام تقبل مني سيادة الرئيس فائق التقدير والاحترام متمنياً لكم التوفيق الدائم والكامل في كل ما تقومون به من أجل مصر حرة قوية ناهضة بإذن الله .. اللهم ثبت وأيد وانصر عبدك مرسي وأعنه على أداء الأمانة على النحو الذي يرضيك وترضى به عنه وعنا يارب العالمين.
 
Share:

الأربعاء، يناير 25

رسالة إلى الشعب الروسي والنظام الحاكم في روسيا من مواطن عربي

 رسالة إلى الشعب الروسي والنظام الحاكم في روسيا من مواطن عربي

 بقلم / محمد صلاح الدين


حقيقة لقد تلقيت خبر الموقف الروسي " الفيتو " ضد إدانة جرائم النظام السوري في حق الشعب والثورة السورية ببالغ الحزن والأسى، فقد خاب فيكم ظني وأملي بأن تعبروا عن احترامكم لحق الشعوب في تقرير المصير وأن تقدروا قيمة حياة الإنسان بدلاً من أن تساهموا في القضاء عليها بهذا الموقف الرسمي المخزي الذي سيظل وصمة عار على جبين الحكومة والشعب الروسي الصديق والذي لا أعتقد أنه يرضى بقتل أكثر من 6000 شهيد بينهم أكثر من 500 امرأة وطفل واعتقال عشرات الآلاف وتخريب الإقتصاد السوري والمدن السورية للإنتقام منها بجعلها عبرة لأي حركة احتجاجية قد تحدث مستقبلاً في حال بقاء النظام السوري، ولكن اطمإنوا فإن رهانكم على الديكتاتورية رهان خاسر، حيث سيسقط الأسد ونظامه وسيذهب إلى مقبرة التاريخ وسيبقى العار والخزي يلاحقه ويلاحق كل من دعموه، كما أعلمكم بأنكم تعرضون مصالح روسيا والشعب الروسي الصديق للخطر بل وستخسرون أصدقائكم في المنطقة بصورة أو بأخرى، حيث سنقود حملات ضدكم لمنع السياح العرب والمسلمين من التوجه لروسيا في شتى المجالات، وسنعلن مقاطعة اقتصادية شعبية ستنتشر انتشار النار في الهشيم في جميع أنحاء العالم العربي نصرة للشعب السوري الشقيق، وإذا كانت عقليتكم لم تستوعب التغير الحاصل في المنطقة بعد فإننا نحذركم فالشعوب العربية قد استفاقت من الغيبوبة التي أبقتها تحت حكم الديكتاتوريات المحلية ولن ترضى بحكم الديكتاتوريات الدولية والعالمية التي تمثلون خمسها في المجتمع وهذا ليس لكم وحدكم ولكن لمن سيحذوا حذوكم في قضايانا العربية مستقبلاً.



وإني أنصحكم مخلصاً بأن تضبطوا مواقفكم السياسية على ساعة الحقيقة وبوصلة الشعوب لا الأنظمة البائدة، ولتتذكروا أصدقائكم قذافي ليبيا ومبارك مصر وبن علي تونس وصالح اليمن، فلم يبقى لكم في المنطقة سوى الأسد فاستبدلوه بالشعب السوري وسيضمن لكم كل سوري وعربي مصالحكم وحقكم في المنطقة، وإلا فالمصير هو تراجع نفوذكم الدولي الذي تكافحون لإحياءه على أنقاض الإتحاد السوفيتي، مما يعني وأد مشروعكم الدولي خاصة في ظل اقتصاد يعاني من انهيار متلاحق وكساد طويل الأمد، فستتذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. 

 ترجمة فحوى الرسالة باللغة الروسية

 
 Обращение к народу России и руководству страны в связи с событиями в Сирии



Весть о том, что Россия отказалась осуждать преступления сирийского режима, меня опечалила. Я не думаю, что русский народ смирится со смертью 5 тысяч человек, среди которых 500 женщин и детей, арестом десятков тысяч граждан, крахом сирийской экономики и разрушением городов.



Отказ России осуждать преступления режима против сирийского народа приведет  к тому, что у нее сократится количество друзей в арабском и исламском мире.



Я бы посоветовал российскому руководству вести свою политику в соответствии с интересами народов, а не в угоду правящим режимам. Давайте вспомним Муаммара Каддафи, Хосни Мубарака, Бена Али, Али Абдуллу Салеха! Их правлению пришел конец.



Только вместе с народом Россия восстановит  свои позиции в арабском и исламском мире, которые она имела во времена Советского Союза.
Share:

الجمعة، ديسمبر 23

تقرير بعثة المراقبين العربية لسورية

تقرير بعثة المراقبين العربية لسورية
بقلم / محمد صلاح الدين

وقائع
لقد تمكنت الجامعة العربية ولجنة المراقبين العرب من الدخول لسورية بعد صراع دبلوماسي شديد بين الطرفان إلا أن الطرفان قد اتفقا في النهاية على إعلاء المصلحة السورية والعربية فوق كل اعتبار وتنازل كل طرف للآخر لتنحية الخلافات الصغيرة فيما بينهما حول بعض تفاصيل البروتووكول استجابة وتقديراً للمرونة الشديدة التي أبدتها سورية مؤخراً بتوقيعها على البروتوكول
وحيث شكلت الأمانة العامة للجامعة العربية غرفة عمليات لمتابعة تقارير وفود بعثة الجامعة التي قبلت سوريا انتشارهم بموجب خطة عمل عربية تطالب بإنهاء العنف وسحب القوات، وتعمل الغرفة على إتمام الإجراءات الخاصة بسفر وفود بعثة المراقبة إلى سورية وتجهيز كل احتياجات البعثة لتسهيل مهمتها ضمانا لحسن سير عملية المراقبة.
وتتابع الغرفة سير عملية المراقبة والتقارير التي ستصل إلى الأمانة العامة من مراقبيها حول الأوضاع الحالية وفقا لخطة العمل العربية التي قبلها النظام السوري ونصت على "وقف العنف وإنهاء المظاهر المسلحة في المدن، وإطلاق السجناء ومفاوضة المعارضة".
وقد وصل وفد يتكون من طليعة المراقبين العرب ، المكلف بالتحضيرات اللوجستية لبعثة الجامعة، إلى دمشق أمس الخميس برئاسة السفير سمير سيف اليزل، الأمين العام المساعد ، وقال اليزل، الذي يرأس الوفد المكون من 11 عضوا، إن الوفد سيعمل على تيسير عمل بعثة المراقبين العرب مع الجانب السوري "في موضوع التجهيزات لاستقبال بعثة المراقبين". وأضاف، قبيل مغادرته القاهرة، أن الوفد سيقوم بعمل "بعض الترتيبات اللازمة لاستقبال البعثة على الأرض من ناحية الإقامة والمواصلات والاتصالات والتأمين أثناء انتقالات أعضاء البعثة وتحديد الأماكن التي سيزورها في كل المدن والمناطق السورية". وفي سياق متصل صرح العربي لرويترز بأن فريق المراقبين سيضم 150 عضوا، ومن المقرر أن يصل إلى سوريا قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري. نقلاً بتصرف عن الجزيرة نت


التقرير
وأضاف أن الفريق سيصدر تقارير يومية ودورية في حال وجود أحداث رئيسية تستعدي ذلك وسيكون للسلطات السورية الحق في إستلام نسخة من التقرير بعد إصدارها مما يؤكد عدم تدخلها في عمل اللجنة أو المراقبين حيث لا يمكن للنظام السوري إدخال أية تعديلات، مشددا على أن الوفد سيطالب بزيارة المستشفيات والسجون وغير ذلك من الأماكن في مختلف أنحاء البلاد. ولعل هذا التقرير والذي خرج عقب توجه اللجنة في أول زيادة مفاجئة قمنا بزيارة لمقر التفجيرات الدامية التي استهدفت المقار الأمنية السورية إن أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا، وأصيب مائة في الهجومين اليوم الجمعة على موقعين أمنيين في العاصمة دمشق وبما أن اللجنة قصد إصطحبت معها خبراء في التفجيرات ومحققين أمنيين دوليين فقد طلبنا من السلطات السورية ترك المكان لخبراء الجامعة للتحقق من أثار التفجيرات وقد تفاجئ خبراؤنا بوجود دلائل قوية أولية تشير بأن الأسلوب المتبع في التفجير يقارب أسلوب تنظيم القاعدة ولكننا بحاجة لاستكمال التحقيقات قبل خروج التقرير النهائي لتأكيد ذلك أو نفيه.

كما إنتقلنت اللجنة إلى منطقة القورية في دير الزور ووجدنا المنطقة وقد تعرضت لقصفاً عنيفاً وتدميراً شديداً لبعض المنازل وأن القوات السورية التي تُحيط بالمدينة لم تكن في مُحيطها بحسب تقرير مراقبينا الذين ذهبوا إلى المدينة بصورة مفاجئة وغير مبرمجة مع النظام السوري الذي تفاجئ بنا في تلك المدينة، وقد أشار المراقبين إلى وجود إطلاق نار من جماعات غير عسكرية لم نستطع تحديد هويتها كانت تطلق الرصاص في أماكن متفرقة من المدينة.

كما إنتقلت اللجنة لمدينة درعة ووجدت جنازة حاشدة لثلاثة من أبناء المدينة وقد إلتقت بعائلات الضحايا ولكنها لم تتمكن من التأكد من أسباب مقتلهم أو من الذي قام بقتلهم على الرغم من إتهام عائلاتهم لقوات الأمن وشبيحة النظام على حد قولهم، وقد شاهد بعض المراقبين قيام بعض رجال الأمن السوريين بسب وضرب بعض الأفراد الذين كانوا قد تجمعوا بالعشرات للتظاهر حرصاً على عدم إغلاق الطرق العامة ويأتي ذلك في إطار المواثيق والأعرف الدولية المتبعة لعدم تعرض الأماكن العامة ومرافق الدولة للشلل هذا وستواصل اللجنة أعمالها حيث ستنتشر بالتنسيق مع النظام السوري في مختلف أنحاء سورية وبدون إعلام مسبق لرصد الأوضاع على الأرض وإعداد التقرير الثاني.

الحقيقة
      الحقيقة أن هذا التقرير من وحي خيالي المحض ولا يعبر عن شيء من الواقع بقدر ما يعبر عن حالة عدم التفهم والتشكك التي تجول بنفسي وفكري حول طبيعة عمل هؤلاء المراقبين في ظل عدم تنفيذ أياً من بنود المبادرة العربية المتعلقة بسحب الجيش من الشوارع والسماح بحق التظاهر والإفراج الفوري عن المعتقلين ومفاوضة المعارضة ؟
كذلك كيف ستتعرف المعارضة على هوية مطلقي النار في حال ما قام بعض المدنيين من إطلاق النار على التظاهرات السلمية هل الشبيحة مكتوب على ملابسهم شبيحة أم هل المتطرفون وأتباع القاعدة مكتوب أسمائهم على الرصاص والمتفجرات المستخدمة ؟
ياسادة إن بعثة المراقبين العربية لن تستطيع توجيه أصابع الاتهام بصورة واضحة للنظام السوري الذي ظل يقارع الجامعة في مقرها لعدة أشهر فكيف ستقارعه الجامعة وهي تلعب على أرضه وفي وسط أجهزته الأمنية والعسكرية والمخابرات السرية وكل القوى الأمنية التابعة للنظام والتي تعمل بصورة سرية دون إرتداء ملابس عسكرية أو أمنية؟

إن الجامعة العربية بعد كل هذه المُهل التي منحتها للنظام السوري نتيجة عجزها الوضح أو ضعف إرادتها ذاتياً وبمعارضة كل من لبنان والعراق والجزائر وذلك بافتراض حسن النية ، وبإفتراض سوء النية نجد أن تلك المُهل العربية كانت عبارة عن فرصاً واحدة تلو الأخرى لقتل الثورة السورية والقضاء عليها نهائياً فيتم الإبقاء على النظام والمحافظة على ماء الوجه للجامعة العربية.

وفي كلا الحالتين الوضع ينبئ عن ضرورة إعادة بناء منظومة عربية حقيقة تعبر عن الشعوب العربية بعد مراجعة ميثاق الجامعة وهيكلها وإجراء تقييم موضوعي لأدائها وخدمتها لقضايا الشعوب العربية وتطلعاتها حيث أثبتت الجامعة من جديد أنها تستهلك الوقت لصالح النظام السوري بصورة محرجة لمن يقدر الإحراج فقبل نحو أكثر من شهر والمبادرة العربية مقدمة أمام النظام السوري والكل يعلم بأن هدف المبادرة العربية هو حماية المدنيين وحتى الأن وبعد توقيع البروتوكول سقط أكثر من 300 شهيداً الأمر الذي دفع المتظاهرين للترحم على أيام المهل العربية.

وهنا يثار تساؤل مشروع، إذا كانت الجامعة تقدم مبادرة تحتاج لتطبيقها نحو أكثر من أسبوعان وكأننا في مهلة إضافية للنظام أليس هذا يعد فشلاً إدارياً ذريعأً في إدارة عملية تشكيل وإرسال المراقبين الذين سيتم إرسالهم لمهمة المراقبة مع عدم علمنا بالأوصاف الوظيفية لطبيعة عمل هؤلاء المراقبين وسياسات المراقبة هذا من جهة ومن جهة أخرى هل 150 أو حتى 500 مراقب قادرون على تغطية مواقع التظاهر في جميع أنحاء المدن والقرى السورية وهل سيكون هناك مراقبون دائمون في المناطق أم سيتم إعداد زيارات مبرمجة سلفاً ليس لها علاقة بالتظاهر الذي يتم بصورة عشوائية من المتظاهرين خشية على أرواحهم أم سيتم بصورة عشوائية من باب " أنت وحظك" حقيقة ليس لدي إجابات لكل هذه الأسئلة بسبب غياب الشفافية والوضوح عن الجامعة العربية.

حقيقة لقد فشل النظام العربي ممثلاً في الجامعة العربية والقادة العرب في حماية المدنيين في سورية من بطش النظام فلا أتوقع من المراقبين شيئأً كبيراً فأي مراقب يستمد قوته من النظام الذي أرسله ويقف خلفه فإذا كانت الجامعة بهذا الضعف أمام نظام الأسد، فكيف ستخرج تلك التقارير اليومية بصورة حقيقية حتى وإن بدت أمامها واضحة للعيان كسيناريو أول،  وكسيناريو ثاني فإن العرب سيعملون على إحالة الملف لمجلس الأمن الدولي في نهاية المطاف ليقوم بتبني المبادرة العربية وإرسال مراقبين دوليين من قبل الأمم المتحدة كمخرج مشرف للجامعة من تلك الأزمة التي وضعت سمعتها بصورة جدية على المحك الشعبي.

بعد إمهالهم لنظام الأسد شهرين إضافيين كهدية عربية خالصة نظير توقيعه على البروتوكول الذي سيقتل بموجبه مزيداً من أرواح السوريين.

Share:

الثلاثاء، ديسمبر 20

كفــاكـم اغتصابــاً لسوريــة وحرائرها

  كفــاكـم اغتصابــاً لسوريــة وحرائرها

 بقلم / محمد صلاح الدين

         بداية أعتذرعن هذا العنوان القاسي ولكن الواقع أكثر قسوة ومأساوية بمليارات المرات،  لقد تناقلت وكالات الأنباء حول العالم أنباء عن حالات الاغتصاب لأخواتنا الحرائر في سورية على يد أمن الأسد وشبيحته ، مما دفع بأحد النشطاء السوريين للصراخ مناشداً العالم الحر لفرض حظراً جوياً لحماية المدنيين والأطفال والنساء من الاغتصاب، الأمر الذي سيساعد في تقوية عزائم الثوار وتحركات قوات الجيش السوري الحر لإيقاع ضربات موجعة للفجار من أتباع النظام الوحشي.



إن الأمر الذي تقشعر له أبدان الأحرار هو ما ذكره بعض النشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي بأن الاغتصاب يكون أمام الأخوة والأزواج والأبناء بهدف قتل الكرامة والإمعان في الذل، حتى يلعن الثائر أخاً أو أباً أو إبنأً الساعة التي خرج فيها للمشاركة في المظاهرات، بعدما أهين في شرفه وطعن في عرضه طعنة مميتة على يد حفنة من الأوغاد والجبناء الذين سيذهبون إلى مزبلة التاريخ تلاحقهم لعنات الحرائر إلى أبد الدهر.



          وقد تناول النشطاء قصصاً مروعة لا أستطيع أن أسوق منها سوى هذه القصة التي تحكي أنه تم اقتياد إحدى الحرائر من حارتها أمام شباب ورجال الحارة وكأني بهذه الحرة تقول: "نسـبى و نطرد يا أخي و نباد ... فإلى متى يتطاول الأوغاد"  فهبّ الشباب دفاعاً عن عرض أختهم وجارتهم ولكنهم لم يستطيعوا منعهم من أخذها، فجلسوا يبكون كالنساء والأطفال في طرقات الحارة وزوياها  وكأني بهم يقولون: "إلى متى تدمي الجراح قلوبنا ... وإلى متى تتقرح الأكباد"



نعم تتقرح الأكباد كمداً، وتٌمتلئ القلوب قهراً، وتغلّ النفوس غلاً لعرضٍ طاهرٍ استباحه فاجر، فأي حياة هذه؟ إن الموت أهون على الحر من مذلة كهذه، فقد يتحمل الرجل بل والطفل التعذيب، ولكن هل يقدر على أن يتحمل موقف كهذا يحدث أمامه، فتخيل .. معي أخي القارئ الكريم أن هذه الحرة " المغتصبة " هي أختك أو زوجتك أو إبنتك أو أمك لا قدر الله وهي تبكي وتشكي قائلة:  

نظرات أعينكم تعذبني فلا ... عيشي يطيب ولا جفوني ترقد

اواه... من نار أحس بحرها لما ... أرى دموعكم ودمائكم علي مهمورة



ترى ماذا سيكون حالك أخي الحبيب عندما تسمع مثل هذه الـ آه !! هل تُراك سيهنأ لك بال، أو يغفل لك جفن فتنام قرير العين مرتاح؟ هل ستهنأ بطعام أو بشراب؟ أم ستشعر بأن باطن الأرض خيرٌ لك من ظهرها !! بل وتتمنى  أن لم تكن ولدتك أمك لترى مثل هذا المشهد القاسي وأنت عاجز لا تستطيع أن تفعل شيئاً، حيث كٌبّلت من قبل حثالة ممن ينتسبون للخنازير خلقاً وسلوكاً أكثر منه لبني الإنسان، بعد أن التف حولك عدد لم تستطع أن تحصيه من كثرتهم وهم يضربوك بوحشية من كل مكان، ويركلوك بالأحذية والهراوات، ويصعقوك بالكهرباء دون أن يجهزوا عليك عن عمد حتى يجعلوك تشاهد الحرة وأنت عاجز عن الحركة، حتى أنك تظن أنك ستفارق الحياة من ضعف أنفاسك وخوران قواك.



إن حالة كهذه من الإنكسار والخزي لا يمكن لبشر أن يصفها فضلاً عن أن يذكرها أو يعبرعنها، سواء كان رجلاً أو امرأة، ولا أدري كيف ستمر عليهم الأمور بعد أن تنتهي الثورة، ولكني كلي أمل في الله القوي العزيز أن يقويهم ويعينهم على الاحتساب، ولينفث في روعهم بأن اغتصاب الحرائر لو بل المئات أو الآلاف كان يحدث من الشبيحة وقوى الأمن على مدار العقود الأربعة الماضية ولا أحد يستطيع أن يتحدث أو أن يذكر ذلك، ولم يكن للعرض آنذاك أي ثمن، ولكن اليوم كلنا يعلم أن ثمن هؤلاء الحرائر غالٍ، إنها عفة وعرض سورية بأكملها، فالصبر الصبر يا أهل سوريا فإن موعدكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة.



والله لقد بكيت وأنا أتذكركن وأتذكر رجالكم الشرفاء، فزرفت دموعي تجري على خدي وشعرت بالعجز والذل لعدم قدرتي على نصرتكن أيتها الحرائر الغاليات.

ثم قلت في نفسي إن لم يتحرك العرب لقتال هذا البعثي الطائفي من آل الأسد وجيشه العلوي الذي يقتل في أهل السنة في سورية، فمتى يتحرك العرب؟ ولكن تذكرت أنه لا حياة لمن تُنادي، وقد وصدق فيهم الشاعر حين قال:

 رب وامعتصماه انطلقت ... ملؤ أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعهم لكنها ...  لم تلامس نخوة المعتصم



وأنت تبكي وتقول عذراً أختاه ... عذراً أماه ... عذراً زوجتاه يا ربة الشرف والصون والعفاف

... أعلم ان البعثيين والأسديين قد دنسوا شرفك الطاهر، وأنا المُدرج بدمائي قد حبسني عنك كثرة أغلالي  وقسوة جلادي، فلك الله أيتها الطاهرة.
Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف