الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاسيس وطنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاسيس وطنية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أبريل 8

مصر بحاجة لنخبة جديدة:(2/1)

إلى الدكتور معتز بالله عبد الفتاح: 
 مصر بحاجة لنخبة جديدة:(2/1)
بقلم. محمد صلاح الدين
رداً على مقاله الأخير بعنوان: إلى الدكتور مرسى. مصر بحاجة لقيادة جديدة.

عندما يكتب كاتب وأستاذ في العلوم السياسية ومقدم ومحلل سياسي إعلامي في قنوات متعددة وله اتصالات دولية وعربية مثل هذا الكلام فينبغي على البسطاء من المُتلقين أمثالي الذي يطلق عليهم الدهماء وعامة الشعب أن يستسلموا إليه وإلى أفكاره لأنه ببساطة هو الذي يحمل كل هذه النياشين والرموز التقديرية والصفات الشخصية والأدوات المهنية والعلمية التي تؤهله لأن يُسمع له ولما لا وهو الذي يكتب ويصوغ بنات أفكاره لتغوي عقول القراء ولأنها جميلة فإغواءها عادة ما يكون شديد التأثير.

 ولكن. إذا ما قررت أن أعتصم بالله ثم بما وهبني من أفكار بسيطة لاجتهد في صد غواية أفكار أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها جميلة ومبهرة فأول ما يكون من تلك الاجتهادات هو مراجعة وتقييم تلك الأفكار وتحليل المحتوى المباشر والغير مباشر وفي هذا السياق أدرك أن من اجتهد وأخطأ فله أجر وإذا أصاب فله أجران والله الموفق والمستعان .. انتظروا فلم أقرر التنحي عن الكتابة بهذه المقدمة المقضبة بل قصدت رسم البسمة على شفاهكم قبل الدخول في التفاصيل.

عقلية الرئيس الفذ السوبرمان الذي يمتلك كل شيء ويقود ولا يُقاد ويصدر الأوامر
خيانة بنات الأفكار جريمة تتراوح عقوبتها بين الجلد والرجم
أولا: ملاحظات عامة على المقال وتتلخص أبرز تلك الملاحظات فيما يلي:
1- توقيت كتابة المقال من الأهمية بمكان بحيث يلقي بظلال مهمة منها أن الموضوع يأتي ليستدعي لحظة تاريخية كان الجميع بلا استثناء لا يقف على مواقف الجميع أفراداً وجماعات بصورة دقيقة في ظل عهد الدكتاتور مبارك.
2- أن الدكتور معتز قد اكتفى بإضفاء صفة الرئاسة على مبارك فقال " الرئيس مبارك"  مساوياً له مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات أو حتى الرئيس جمال عبد الناصر أو الرئيس محمد نجيب متخلياً عن استخدام الألفاظ الثورية أو على الأقل الألفاظ التي درجت بعد الثورة مثل الدكتاتور أو المخلوع أو المُتنحي وهذا أمر فيه ما فيه من التغذية الإيجابية غير مباشرة للعقل الباطن للقارئ الكريم وبافتراض حُسن النية والتأويل نقول أنها  ربما تكون غير مقصودة.
3- يستمر الدكتور معتز في التأكيد على تلك التغذية الإيجابية من خلال استدعاء اللحظة التاريخية الحالمة بذكره للدكتور البردعي بصورة تعيد طرحه للإدهان في صورة المخلص تلك الصورة التي قد دمرها دورة الأخير في جبهة الإنقاذ ومواقفه السياسية الفاشلة التي كان أخرها وأبرزها:
( ‌أ) منحه للغطاء السياسي للعنف
( ‌ب) تأييده الضمني له.
( ‌ج) واستعانته بالغرب وطلباته المتكررة لتدخل العسكر في إدارة البلاد.
( ‌د) وفشله الشديد في إدارة شئون حزب يتكون من بضعة آلاف "حزب الدستور" فكيف يعاد طرحه على أنه المخلص وإن كان الأمر لم يكن بالتصريح ولكنه كان بالتلميح الضمني ونظراً لأننا بعد الثورة أصبح لدينا حساسية شديدة لمثل هذه التلميحات التي كانت تصدر لتهيئة الرأي العام للتوريث على مدى أعوام لذا نرفض أي تلميح ضمني في هذا السياق.
4- وبعد وإذا كنت قد التمست العذر له وأولت له رأي سابق فإنني لا أجد لهذا تأويل أو تفسير إلا محاولة للمحافظة على التواصل البناء بين الدكتور معتز وبين الدكتور البرادعي في لحظة هو أشد ما يكون فيها لكسب التعاطف بعد العواصف السياسية التي يواجهها من شباب حزب الدستور الذي لا زال يرأسه وبالطبع نحن نقدر بأن الاحتفاظ مع شخصية بوزن وعلاقات الدكتور البرادعي هو أمر مهم لمعظم النخب السياسية في مصر.
5- ورغم كل ما سبق إلا أنه ربما يوجد تأويل أخر لما ذكر أعلاه وهذا التأويل يكمن في الإجابة على التساؤل التالي: هل تمت خيانة الدكتور معتز من بنات أفكاره؟
فلم يراجع المقال قبل إعادة نشره وترك تلك البنات العذراء الجميلة والمنمقة والتي قد تحلت بجمال التعبير وتوشحت بشعارات علمية غاية في الروعة والأهمية لتغوي تلك البنات القراء كما ذكرت أعلاه!!!
أعتقد أنه يتعين على الدكتور معتز مراجعة تلك البنات بل ومراجعة عذريتها التي ربما قد تقادمت مع الزمن  فما كان قبل الثورة لا ينطبق بالضرورة على ما بعد الثورة ، فإن تأكد الدكتور الكريم بأنهن قد خانوه فعليه عقابهن بالجلد في مقال أخر أو بالرجم في حلقة تلفزيونية على الملاء وإن كانت تلك الأفكار العذار بريئات من الخيانة وهو من أصر على استدعاءها بإرادته الحرة فعليه أن يبرهن على كلامه بالدلائل التي لا تقبل النقض وإلا كان مقاله عرضة للنقد  أو حتى للتصويب ممن يحاولون تقمص شخصية المحللين من العامة والدهماء من أمثالي.
 فما طرحه من تلميحات قد أتى بصورة غير مبررة وغير مقبولة خاصة عندما ذكر في سياق المقال وبين قوسين " القصاص أو العفو" إشارة إلى المخلوع مبارك لأوضح للقارئ الكريم ما مفاده بأن اختيار الألفاظ من بنات الدكتور معتز كان مقصوداً فعندما أقول لك الرئيس السابق ثم أقول لك القصاص أو العفو فإن طبيعة المفردات تتجه نحو العفو إذ أن القصاص لا يليق برئيس سابق خاصة وأن القضاء شامخ كما تعلمون.
ولكن إذا لاحظنا أن عدم استخدام الألفاظ الثورية مثل الدكتاتور والمخلوع والتي كادت أن تُنسى في هذا التوقيت الذي تزداد فيه الهجمة على الرئيس وجماعته من الثورة المضادة بكل قسوة مادية ومعنوية، تخريبية او إعلامية و ربما كان حري بالدكتور معتز أن يسترعي انتباهه للأجواء المحيطة بالمشهد المصري داخلياً وخارجياً فكان رقيقاً مع الجاني الحقيقي الذي أفسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر واستخدم الألفاظ الطبيعية ولكنه كان قاسياً ومتجاوزاً للإنصاف في كثير مما طرحه في هذا المقال.
وقد رأيت أن اقتبس جزءاً مما قاله لتوضيح الأمر على نحو ما ذكره الدكتور معتز والذي يقول فيه (......ولا شك أن الدكتور البرادعى قبل دعوة مجموعة من المثقفين المصريين له أن يذهب إلى ما هو أبعد من تحليل الوضع واقتراح حلول له إلى أن يكون فى مقدمة كتيبة إصلاح أحوال الوطن».كان أملى فى الرجل كبيرا، وسعدت أن التف حوله جميع المعارضين لنظام مبارك من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وسعدت أن الشباب أشعلوا فتيل الثورة، لكن إشعال الثورة أسهل من إدارتها وإنهائها؛ لأنها بحاجة لقيادة قادرة على أن تداوى جراح الثورة نفسها (القصاص والعفو)، وأن تصنع كتيبة للعمل على اجتثاث الأسباب التي أدت للثورة (الفساد والاستبداد والعناد والاستبعاد). ثم ذهب ليقول بأنه (وبعد 4 سنوات من كتابة هذا المقال، وبعد شهور عشر من حكم الدكتور مرسى، وبالنظر إلى عظم التحديات وتفتت القدرات، وبرصد الوجوه الموجودة على مسرح الحياة السياسية، أجد نفسي أقول نفس ما قلته من قبل: مصر بحاجة لقيادة جديدة). انتهى كلام الدكتور معتز.

وهنا تجدر الإشارة إلى عدة نقاط أساسية قد تجاوزها أستاذ العلوم السياسية ومنها على سبيل المثال لا الحصر.
1- أننا قوم حديثي عهد بالديمقراطية وأن الديمقراطية قد لا تأتي بالأفضل كما هو معلوم ولكن من يأتي عليه أن يستكمل فترته ثم تقول الصناديق كلمتها ليزاح عن المشهد من خلال الفعل الديمقراطي لأن القيادة هنا هي للديمقراطية والكلمة للشعب الذي يقود ويصنع مستقبله بنفسه بإرادة حرة في إطار ديمقراطي أما أن نأتي لنقول بعد عدة أشهر بأن مصر بحاجة إلى قيادة جديدة لمجرد أنه قد رصد الوجوه الموجودة على الساحة السياسية ولا أعرف إن كان اللفظ مقصود!!!

 فأين الزواج الكاثوليكي الذي كان بين المال والسلطة قبل الثورة منه الأن؟
وأين ترزية القوانين؟
وأين الرئيس الذي يعمل للتوريث؟
وأين الدولة البوليصية التي كانت تدير البلاد بالفزع والرعب؟
وأين النائب العام السابق الذي وأدت في عصره قضايا الفساد؟
هل الوجوه نفس الوجوه ورجال أعمال مبارك والفاسدين على وشك أن يحاسبوا لأول مرة في تاريخ مصر الحديث؟
هل الوجوه نفس الوجوه وقد استطاعت لجنة تقصي الحقائق في الكشف عن أدلة جديدة في قضية قتل المتظاهرين تم تحويلها لتضم للقضية كأدلة مادية جديدة قد تقلب القضية رأساً على عقب لوقف مهرجان البراءة للجميع؟
هل الوجوه نفس الوجوه عندما تجد رئيس الوزراء والوزراء لأول مرة في مصر خارج المكاتب المكيفة يعملون في المواقع وفي حركة دائمة في الشوارع مع المواطنين؟
هل الوجوه نفس الوجوه عندما يزور قنديل العراق ويجلب لمصر صفقة لفك الحصار البترولي عن مصر؟
هل الوجوه نفس الوجوه في حوار وطني يجريه الرئيس بنفسه ويحضره ويبثه التلفزيون المصري الرسمي على الهواء مباشرة ليتحدث الجميع بما شاء أمام الشعب المصري في أول سابقة في التاريخ السياسي والرئاسي المصري؟

وكما يقال بالعامية فإن كل ما سبق كوم أو حمادة والتالي كوم أو حمادة تاني خالص، فإذا كان الدكتور معتز لا يرى أي تغيير ولو جزئي في مصر خلال الأشهر السابقة قد حدث فهذا يعني أنه ربما قد أصيب بالرمد السياسي جراء تلوث البيئة السياسية مما أثر على ضعف الرؤية العامة أو ربما قد أصيب بقصر نظر نتيجة تعرضه لعدسات الكاميرات لفترات طويلة فأصبح بحاجة إلى استخدام نظاره  لتساعده على قراءة المشهد بوضوح أكبر.

 وإذا كان خلل القراءة سببه إصابة في  الشبكية السياسية لا قدر الله الأمر الذي يحتاج إلى مراجعة وعناية فائقة قد تطلب البعد عن الأسباب المباشرة للإصابة مثل قناة سي بي سي والاحتكاك الشديد بالنخب العلمانية والقومية واليسارية في مصر .. هذا ما تيسر إعداده وقدر لي قوله والله من وراء القصد وهو هو يهدي السبيل ولكم القدير. يتبع في مقال آخر تحت عنوان: قراءة في معايير القيادة 
الأربعة للدكتور معتز بالله عبد الفتاح.

ملاحظة هامة جداً ..
البعض سألني عن المقال الأصلي ليقرأه فتنبهت لضرورة ذلك واعتذر لأنني لم أضع الرابط بصورة مزامنة حتى أضع القارئ الكريم في الصورة كاملة لا كما أراها بعيني فقط  لذا أرفق رابط المقال الأصلي لمن أراد أن يعقد مقارنة بين الموضوع التعليق http://news.elwatannews.com/news/details/159564
Share:

الأربعاء، مارس 20

لسان حال الإعلام

لسان حال الإعلام
بقلم/ محمد صلاح الدين
 
 
لسان حال الإعلام وبعض المخابيل بيقول إيه اللي ودا الإخوان عند مقر الإخوان؟ يستهلوا اللي حصلهم من الثوريين.. والله منكم الله وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل مغرض وحاقد.
 
عند نزول الإخوان للاتحادية ليلة الانقلاب المدبر الذي أفشله الإخوان بنزولهم.. قال الإعلام الفاسد والمغرض.. إيه اللي نزلهم الاتحادية يستهلوا اللي حصل لهم حتى أن البعض من منزوعي الضمير تاجروا بشهداء الإخوان وحملوا الإخوان دماء أبناء الإخوان كما فعل بعض السياسيين ورؤساء الأحزاب ومرشحي الرئاسة السابقين.
صحيح الغرض مرض نعوذ بالله منهما.
 
لا أعرف أين كل الرموز ومرشحي الرئاسة السابقين من إدانة الاعتداء على مقر الإخوان ولكن الغرض هو من يفضح المرض.

ملاحظة : لقد كان غرضهم أمام الاتحادية هو  إسقاط الرئيس المنتخب وليس التظاهر كما يدعون ولما أفشلهم الله على أيدي الإخوان حقدوا ونقموا على الإخوان أكثر وأكثر حتى نستطيع أن نطلق على أمثالهم مرضى  الإخوانوا فوبيا.

وسمعني أحلى سلام .. يسقط يسقط حكم المرشد " أي حكم الإسلام " وإلا لماذا كانوا يريدوا اسقاط الدستور؟!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
Share:

خدعوك فقالوا امرأة لمجرد أن كتب في خانة الجنس أنها أنثى.. وعجبي

خدعوك فقالوا امرأة لمجرد أن كتب في خانة الجنس أنها أنثى.. وعجبي
 
نظراً للخلط الشديد واللغط الكبير الذي بلغ إلى حد المبالغة الشعورية الخطيرة بأن يقول أحدهم تعليقاً على صفع أنثى الثورة على الإخوان " والله لقد أحسست بالقلم الذي ينزل على وجه الفتاة التي ضربت وكأنه على وجهي!!!".. قررت عرض رأي مخالف لما هو مطروح.
لذا أسأل هذا الشاب وغيره لماذا لم تشعر بمشاعر الاغتصاب واحاسيس التحرش التي تمت في ميدان التحري؟ .. إن لم تشعر بهذه الأحاسيس ولم تبكي لانتهاك عرض المصريات ثم شعرت بالألم فاعلم أنك تحتاج إلى علاج فوري للقيم والمشاعر الإنسانية مع فترة نقاهة لاستعادة الحكم الصائب على الأشياء.
هذه الأنثى الحية التي مع أحمد دومه كانت تحمل سكيناً طويلاً أطول من ذراع اليد يطلق عليها « السنجة « وبحسب اللقطات يظهرها الفيديو وهي حاملة لهذا السكين وتضعه في سيارتها من الباب الأمامي مع حقيبتها ثم تأتي به من الباب الخلفي بحسب الفيديو والسؤال: إذا تقدم أي كائن ليهاجمني بسنجة مثل هذه كما في الصورة أتركه ليضربني بها دون أن أقوم بواجب الدفاع الشرعي عن النفس لمجرد أنه كتب بحسب فحص الجنس أنها أنثى في كشوف المواليد بينما تقوم بأعمال البلطجة يا سادة البلطجة ليس لها علاقة بالذكورة أو الأنوثة بل لها علاقة بالفعل ذاته فكل من يقوم بحمل السلاح الأبيض أو الناري أو أي نوع من أنواع السلاح ليروع أو يعتدي به على الآخرين أو المنشئات فهو بلطجي ذكراً كان أو أنثى أو حتى خنثى.
البعض منا يعلم أن هناك نساء كن يخلعن ثيابهن عند الاشتباكات في بعض المناطق العشوائية والشعبية الأشد فقراً وخطراً في مصر ويقمن بضرب الرجال والنساء على حد سواء أمام  المارة فهل إذا قام المعتدى عليه بضرب هذه المرأة العارية ولقنها درساً في الأخلاق والشرف يعتب عليه كيف يقوم بضرب امرأة؟!!!
لقد انقلبت الموازين وتبدلت  القيم وفسدت الأذواق حتى عند بعض الإسلاميين الملتحين وغير الملتحين الذي أدانوا ضرب كائن يطلق عليه لقب أنثى بينما يقوم بأعمال ربما تدخل في الشرع تحت حد الحرابة ولكنها بالتأكيد مجرمة قانوناً.
يا سادة البعض ممن أعرفهم غالى في المثالية الخادعة من المؤيدين والمعارضين لموقف ضرب الفتاة
فالغلو من الإسلاميين المدافعين عن الاعتداء عليها جعلهم يذهبوا لاستشهاد بالتاريخ عندما استخدم الأعداء النساء كمحاربات لقتل الجنود المسلمين لعلمهم بأن المسلم لا يضرب امرأة.. رغم أن الموضوع كما ذكرت أعلاه مجرم قانوناً وشرعا.
والغلو من البعض الأخر من غير الإسلاميين أيضاً يتعدى إلى الكذب والادعاء أكثر منه إلى الغيرة الصادقة على كرامة المرأة وإلا فحدثوني بربكم .. أين كانت تلك الغيرة على الكرامة عندما اغتصبت أكثر من 25 امرأة في ميدان التحرير اغتصاباً كاملاً وتم التحرش بالمئات منهن فلم لنسمع منكم حساً حتى قلنا لا أسكت الله لكم حساً يا من قلتم سابقاً .. آسفين يا ست البنات.
إننا يا سادة أمام أداء كاذب للمثالية ليس عليه دليل وكيل مزدوج للمعايير والقيم فعندما اعتدى ضباط الشرطة على بنات التيار الإسلامي في فيديوهات صارخة لم نسمع لهم ركزاً أو حساً الأمر الذي يعبر عن عنصرية مقيتة وكأن المرأة هي فقت المرأة التي على قياساتهم ومعاييرهم الفاسدة.
ولكن من يطالب بالمساوة الكاملة بين الرجل والمرأة عليه ألا يغضب هو تحديداً من ضرب هذا الكائن البلطجي الأنثوي وإلا لفضحت دعوتك الفاسدة للمساوة المزعومة وإدانتك لموقف ضرب هذا الكائن الأنثوي القائم بأعمال البلطجة من باب أن هذا الكف لا يليق بالمرأة وليس من أخلاقنا وعاداتنا كما يقول البعض ولكن هذا كلام حق يراد به باطل وهو دليل على عدم صحة وزيف ما تدعوه وتطالبون به من المساوة الكاملة مع الرجل.
أن حديث هذا البعض يعتبر تمييزاً للمرأة على الرجل الذي تطالب المساوة به مما يدحض الإدعاء الكاذب بالمساوة الكاملة بين الذكر والأنثى لأنهما مختلفين.
وإذا سألني أحد فقال لي تقبل أن يفعل ذلك في أختك سأقول له نعم إن فعلت نفس ما فعلت تلك البلطجية سأقبل أن تصفع وتصفع حتى تعود لصوابها ولا أستحي عن قول ذلك فإذا كان بعض العلمانيين يقبلون أن تحمل أخواتهم من غير زواج ويجاهروا بذلك بلا حياء فلا أستحي وأنا أدافع عن حق وبحق بإذن الله.
ومع الأسف ظهر من بيننا من نسي مين راح لمين ومين سب مين ومين مع مين ومين رفع أيه وكتب إيه ثم ذهب ليقول أن هذا هذه ليست أخلاق الدعاة طب يا عم الدعاية نفسي تنزل تضرب بالسنجة ونفسي تسمعني أحلى سلام بعد وشك ما يتشوه أو إيدك تنقطع لا سمح الله.. حبيبي الدعاية.. استيقظ أنت في الإسلام ولست في المسيحية " إذا صفعك إنسان على خدك الأيمن فعدل له الأيسر" الإسلام يقول بحق الدفاع الشرعي عن النفس ضد المعتدين ويقول " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون" .. لذا أرجو الانتباه لهذا الفارق البسيط بين المسيحية والإسلام وبين والرجولة والتياسة.. لا مؤاخذة. 
اللهم اصرف عنا شرور المغرضين ومزدوجي المعايير وباديي الرأي.. وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
Share:

السبت، مارس 16

لماذا لا يحزم الرئيس ويحزم الأمر؟

لماذا لا يحزم الرئيس ويحسم الأمر؟

بقلم / محمد صلاح الدين
 
 
 
البعض ينادي بـبعض الحزم والحسم!! كما طالب بها الدكتور المحترم حلمى محمد القاعود في مقالته مذبحة القلعة! والتي نشرت في الأهرام الرقمي اليوم ولكن عن أي حزم وحسم نتحدث إذا كان الرئيس نفسه هدد من الدولة العميقة مع بلطجية الأمن وفلول الوطني بغطاء من المعارضة السياسية التي ترعى الإرهاب في مصر.
 
يا سادة الحسم والحزم يحتاج إلى جهاز شرطة قوي وحقيقي لديه ولاء للثورة وليس للثورة المضادة .. الجميع يعلم أن جهاز المباحث العامة لديه جميع المعلومات عن كآفة البلطجية في مصر ويستطيع أن يقبض عليهم
في أيام إن لم يكن ساعات ولكنه لا يريد لغرض تفشي الفوضى في البلاد أو حدوث حرب أهلية وفي كلا الحالتين يمني هذا الجهاز ونظرائه من الأجهزة الأخرى مع الأسف النفس بسقوط النظام ولنا في حادثة الضابط الذي سب الرئيس تحت بيته وكذلك تخلي الشرطة عن حماية قصر الاتحادية في ليلة الاتحادية الشهيرة والتي سقطت فيها 11 شهيد.
والتي كانت تمثل الفرصة الأكبر والأكثر سنوحاً حتى الأن للمعارضة للانقضاض على الحكم.

لذا أيها الكرام من يتحدث عن الحسم والقوة والحزم والشدة ويستخدم عبارات من قبيل أضرب يا ريس " وأنا معكم بالطبع " يكون انفعالي أكثر منه موضوعي.. وإلا فمن الممكن أحد أن يقول لي أو للرئيس مباشرة كيف يضرب وكيف يحزم وكيف يحسم والعالم في الداخل والخارج ضده؟!!

إن خيار اللجوء للشعب هو خيار أشبه بخيار الانتحار الجماعي لأنه قد يؤدي إلى مخاطر حقيقة أخطرها إعلان الحرب الأهلية مع الأسف وقد يؤدي ذلك إلى انقسام في مؤسسات الدولة التي تميل للفساد أكثر منها للإصلاح مع الأسف.. لذا فالحل ما قاله الشاعر..
اصبر على كيد الحسود إن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.

وعجبي.. ولكم التقدير.

Share:

الأربعاء، مارس 6

الأربعاء، يناير 23

هي العمرة من فلوسك ولا هدية؟!!

هي العمرة من فلوسك ولا هدية؟!! 

بقلم / ممحمد صلاح الدين



بلغني أن المعارض الذي يقدم برنامج تلفزيوني والذي شهرته في الأوساط الشعبية أبو حمالات اعترض على العمرة التي قام بها الرئيس أثناء تواجده في المملكة العربية السعودية قائلاً له هل العمرة من فلوسك ولا هدية من المملكة وأسهب قائلاً لو من المملكة كان لازم يستأذن مجلس الشعب المصري قبل قبولها وكلام أخر مسف يدل على أن المعارضة وصلت لمستوى من الإسفاف والسفسفة والسفسطة يعبر عن قاع لا آخر له وقد اخترت إجابتان إجابة مني وإجابة أعجبتني من أحد المعلقين على الخبر المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والذي كان كالتالي : ...طب اعملها انت الاول .. يعترضون على الصلاة ولا يصلون .. يعترضون على العمرة ولا يعتمرون ...( ترك لكم الدنيا .. فاتركوه مع رب الدنيا والاخرة ..اللهم يسر له امر واصلح شانه .. ورد الكيد عنه ووفقه لما تحب وترضى.. Ayman Khalifa )..).

أما إجابتي عليه فهي من وحي سؤال أن الهدايا في جميع أنحاء العالم والتي تقدم للرؤساء والمسئولين لها لوائح للقبول ويحدد لها قيم محددة إذا كانت شخصية ولكن في حجم الرئيس يتم إدخال الهدايا التي تهدى إليه ضمن ممتلكات الدولة فور الحصول عليها وسؤالك الجدلي المشبوه يمكن أن نأخذه على محمل الجد ونطالب مجلس الشعب اعتبار مسألة العمرة أو الحج لأي مسئول مصري مسلم أثناء تواجده بالمملكة لعقد اجتماعات رسمية من قبيل كرم الضيافة والمساعدة على الطاعة شريطة أن يدعو المسئول المعتمر لمصر وأهلها أثناء العمرة، وهذا ينطبق أيضاً على أي مسئول يزور القدس أو يحج إليها من المواطنين المسيحيين المسئولين بالدولة إن ذهب عن طريق الأردن.أيه رأيك كده يا عم ابراهيم كده بقيت قانوني ولا لسه..صحيح إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها.

بدلاً من أن يسأل الرئيس عن نتائج الزيارة وأثرها على العلاقات مع المملكة وسبل تحسينها؟
أو يسأل عن المصريين المحكومين وغيره المحكومين في المملكة على ذمة جرائم وتهم محددة ومنهم أحمد الجيزاوي؟ أو يسأل على المشاريع الاقتصادية وسبل تذليل العقبات لمستثمرين المملكة ؟
أو يسأل عن المشاريع التي عرضها وفد رجال الأعمال المصريين المصاحبين للرئيس على نظرائهم السعوديين.
أو يسأل على العلاقات مع باقي المسئولين العرب وخاصة الوفد الإماراتي وهل التقى سيادته بممثلي دولة الإمارات الشقيقة وكيف كان اللقاء إذا كان قد تم؟
كيف هي أحوال المصريين المقيمين في المملكة وكيف كان اللقاء بهم وما هي مشكلاتهم وكيف ستعمل الدولة على حلها وتذليل العقبات التي تواجه المصريين المقيمين مع السفارة المصرية بالمملكة على سبيل المثال؟

أسئلة كثيرة كان يمكن أن يسألها الأستاذ إبراهيم بموضوعية ولا يلومه عليها أحد ولكن يأبى لنفسه أن ينتزع الاحترام من نفوس من يعارضه ويعارض أسلوبه من بين أبناء الشعب المصري.
  
Share:

الاثنين، ديسمبر 24

إلى أهل مصر .. مبروك.. لقد انتقلتم للمستوى الثاني في لعبة الديمقراطية

إلى أهل مصر .. مبروك..
لقد انتقلتم للمستوى الثاني في لعبة الديمقراطية

تابعنا وتابع العالم أجمع معركة الدستور المصري والتي ربما يمكن أن نطلق عليها معركة المعارك السياسية وأوسعها جدلاً في التاريخ المصري كله، نظراً لتعدي تلك المعركة الحدود المصرية والتي اشترك فيها أطراف عربية وإقليمية ودولية لدعم التيار المناهض للتيار الإسلامي تحت ستار رفض الدستور، ورغم كل تلك الجهود إلا أن الشعب المصري كان صاحب الكلمة العليا والأخيرة التي أفشلت كل تلك الجهود على مشارف لجان التصويت.
 
1- لا صوت يعلو فوق صوت الشعب..
 
فرغم كل محاولات المعارضة المصرية التي تحالف العديد من رموزها ومكوناتها مع الفلول في الداخل ورغم وجود مؤشرات من تلقي دعماً خارجياً من بعض القوى الخارجية لتعطيل المشروع الإسلامي سعياً لإفشاله أو إرباكه لإبقاءه في المستوى الأول من لعبة الديمقراطية تمهيداً للانقلاب عليه ثورياً أو شعبياً من خلال إعلان فشله السياسي في إدارة شئون الدولة بعد تشويهه كفكرة ومشروع ورموز إلا أن الشعب المصري كان يراقب أداء الجميع ويتابع كل المواقف بصمت شديد إلى أن حانت ساعة الحقيقة وخرج ليقول كلمته ويسمع الدنيا صوته فالصوت أصدق أنباً من التوك شوز وضيوفه وتحليلاته الموجهة.
 
2- المعارضة بوعي وبلاوعي تسعى لإسقاط مشروع الدستور..
 
لقد سعت جميع قوى المعارضة التي أظهرت نسب الاستفتاء أنها لاتزيد عن 35% رغم كل الأصوات العالية التي سببت ضوضاً وضجيجاً سياسياً لم يُعرف له مثيل في التاريخ السياسي المصري بل والعربي القديم والحديث والذي قادته مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية للتشويش على رسالة الدستور المصري الوليد، فرغم التزيف والتزوير والتشويه والتضليل والافتراء والكذب على مشروع الدستور وعلى الجمعية التأسيسة بهدف غسيل أدمغة الشعب المصريل لإثناءه عن تبني الدستور كما كانت تفعل جبهة إنقاذ مصر بجميع أطيافها ومكوناتها الحزبية والسياسية المتحالفة مع فلول الحزب الوطني المنحل بحسب تصريحات المنسق العام للجبهة محمد البردعي الذي رفض التصويت على الدستور خشية على حياته كما تردد في وكالة أنباء البي بي سي العربية مما يثبت ضعف شعبيته على عكس ماكان يسعى الإعلام لتصويره وتلميعه كبديل غير شرعي وغير منتخب " مجلس رئاسي مدني" للقيادة السياسية المنتخبة في مصر لأول مرة في التاريخ المصري كله.
 
3- المشروع الإسلامي لأول مرة في بداية طريق النهضة..
 
هذه المعارضة التي رفضت ودعت برفض مشروع الدستور لم تنظر لمميزات المنتج بل نظرت إلى مُقدم المنتج الدستوري وخلفيته الإسلامية ومشروعه الذي يجب أن يفشل حتى لا تستقر له الأوضاع  كما استقرت لنظرائه في تركيا وماليزيا  اللتان أظهرتها ملامح قوية للنهضة مما أدى إلى إعلان الموت الإكلنيكي لجميع الأفكار والمرجعيات غير الإسلامية بعد سيطرة الإسلاميين على مقاليد الحكم ولا يقول لي أحد بأن الشعبين الماليزي والتركي متخلفين ولديهما أمية عالية أو نسبة فقر وبطالة تسببت في اختيار الإسلاميين لأن الحقيقة هي أن تلك الشعوب قد وضعت ثقتها في الإسلاميين بعدما سحبتها من أبناء التيارات الأخرى الذين فشلوا لعقود طويلة في المحافظة على ثقة شعوبهم وهذا ما أتمنى أن تفهمه المعارضة المصرية فالمسألة ليست دستوراً أو غيره فالمسألة تطلب برنامجاً ومشروعاً سياسياً جاداً ينافس المشروع الإسلامي بقوة لخدمة الشعب المصري وبغير ذلك ستظل المعارضة ظاهرة صوتية إعلامية أكثر منها ظاهرة حركية شعبية على الأرض.
 
4- الوعي الاستراتيجي لغالبية الشعب المصري تغلب الوعي التكتيكي للمعارضة..
 
وفي هذا المقام لا يجب أن ننسى بعض مكونات المعارضة المعارضة كحزب مصر القوية بزعامة أبو الفتوح وحزب مصر بزعامة الداعية عمرو خالد وبعض رموز التيار الليبرالي واليساري والعلماني الذين يمثلون جزءاً من ال35% بحد أقصى والذين دعوا للتصويت بلا استناداً لمنطق رفضه غالبية الشعب المصري مفاده الاعتراض الموضوعي على بعض بنود الدستور المصري في لحظة تعاني فيها مصر واقتصادها معاناة حقيقة قد تصل إلى حد الكارثية مع استمرار حالة السيولة السياسية وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي الأمر وبعد أن خرجت المؤشرات الأولية لتقول بأن ما يقرب من 63.5% قد صوتوا لصالح مشروع الدستور ليثبت الشعب المصري بأن وعيه ونضجه وأعلى بكثير من جميع رموز المعارضة فالشعب يدرك مصالحه الاستراتيجية فليس لأجل بندين أو عشرة بنود أقل أو أكثر يختلف عليهم من حيث التوجهات أو الصياغات تعطل المسيرة خاصة مع احتفاظ الدستور بمرونة دستورية فائقة تتضمن ألية تعديل شرعية دستورية لأول مرة في تاريخ الدستاتير المصرية جميعاً.
 
5- الحسم الدستوري يؤدي للعزل السياسي وبدأ تطهير المؤسسات..
 
بهذا الوعي المصري الشعبي حسم المصريين أمرهم وأفصحوا عن رغبتهم في الانتقال للمستوى الثاني من اللعبة لبناء المؤسسات الشعبية لممارسة العملية الديقراطية الحقيقة بعيداً عن المُزايدات وبعيداً عن من أفسدوا الحياة السياسية على مدى ثلاثة عقود لأول مرة في التاريخ وبعيداً عن قضاه كانوا يمثلون رأس الحربة في عرقلة المسيرة الديقراطية للشعب المصري، والآن وبعد الإعلان الرسمي المنتظر يوم الثلاثاء القادم من اللجنة العليا المعنية بالإشراف على الاسفتاء تتطلع أنظارنا إلى بدأ مرحلة حقيقة من تطهير جميع مؤسسات الدولة من رموز النظام السابق وخاصة في وزارات سيادية هامة كالإعلام والداخلية والعدل " القضاء" في إلى ذلك الحين سنظل منتظرين على أحر من الجمر إنعقاد أول جلسة لأول برلمان مصري بعد الدستور ليخرج لنا التشريعات اللازمة لعملية التطهير من جهة والتسويات المالية مع رجال الأعمال لاستعادة عشرات بل مئات المليارات من الجنييهات لصالح الشعب المصري، وليكون للمرحلة عنواناً جديداً هو التوافق ومراجعة الجميع معارضين ومؤيدين لمواقفهم السابقة لتصويب تلك المواقف بما يخدم الاصطفاف الوطني لدعم مشروع النهضة المصرية وهذا يحتاج من المعارضة التي تمثل 35% أن تتواضع لتنزل على رأي الأغلبية وتقبل بالحوار الوطني دون قيد أو شرط وأن تتوقف عن الحديث باسم الشعب المصري لأنها لا تمتلك المشروعية السياسية ولا الأخلاقية للحديث باسم الشعب على كعس القيادة السياسية التي تمتلك تلك المشروعية بنسبة 100% للحديث عن الشعب قاطبة شاء من شاء وأبى من أبى وذلك وفق الآليات الديمقراطية والشرعية.
 
"ولن أتحدث عن كون هذه النسبة بها كثير من التصويت بالكراهية وبتغييب الوعي فهذا حديث له شجون يمكن أن يفرد له مقال آخر"  فإلى ذلك الحين أسأل الله أن يوفق مصر قيادة وشعباً لما في خير البلاد والعباد إنه ولي ذلك والقادر عليه ومبروك ياشعب مصر العظيم.. كتبت ما تقرأون ولكم التقدير.
Share:

وقفات في بيان حزب مصر القوية وتعليقه على نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور

وقفات في بيان حزب مصر القوية وتعليقه
 على نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور
 بقلم / محمد صلاح الدين
 
الحقيقة أن ما يذكره بعض المعارضين الأن وتحديداً حزب مصر القوية بحسب ماذكره الحزب في بيانه حول تعليقه على نتائج استفتاء ديسمبر 2012 حيث قال الحزب تعليقاً على نسب التصويت (... لم يكن التصويت على مشروع الدستور في ظل غياب أكثر من ثلثي الشعب المصري، وبموافقة 63% من ثلثه الذي حضر إلا دلالة واضحة العيان على أن مشروع الدستور وأجواء إصداره والاستقطاب الحادث حوله لايرضى معظم المصريين ولا يعبر عنهم.
 
وإذا ما أضفنا تصريح الدكتورة رباب المهدي المستشارة السياسية للحزب عن نسبة المشاركة فى الدستور حيث قالت إن نسبة 30 % المشاركين فى الاستفتاء خلال المرحلة الأولى تعد تراجعا لشعبية الإخوان المسلمين فى الشارع الأمر الذي ربما يشي بأن مثل هذه التصريحات تأتي في إطار الممحكات السياسية من فصيل من فصائل المعارضة لفصيل يمثل الأغلبية النسبية .
خاصة إن هذا الحزب " مصر القوية" النخبوي ومستشاريه السياسيين الذي يفترض أنهم قد اطلعوا على البيان لمراجعته من الناحية السياسية قبل إصداره.
 
وبما أن الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية أحد أبرز المستشارين السياسيين للحزب لذا وجب التنويه على عدة نقاط موضوعية وعلمية قد أغفلها البيان الذي يأتي يجب أن يُقرأ في إطار الرومانسية السياسية التي يعيشها الحزب
وإذا ما افترضنا أن السادة مستشاري الحزب السياسيين وعلى رأسهم الدكتور سيف يعلمون بأن دولة عريقة في الديمقراطية كفرنسا قد بلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية 30.66% فقط ممن يحق لهم التصويت البالغ عددهم 44 مليون ناخب مسجل في الانتخابات بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية والتي حصل فيها الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا أولاند علي نسبة 51.9% مقابل 48.1% حصل عليها الرئيس السابق ساركوزي!! نقلاً عن بي بي سي العربية. وإذا ما عرفنا أن نسبة المشاركة في استفتاء دستور مصر قد بلغت 33.5% ممن يحق لهم التصويت البالغ عددهم قرابة 50 مليون ناخب مسجل في الداخل والخارج نجد أن الشعب المصري قد تساوى إن لم يكن قد تفوق على نظيره الفرنسي الذي يمارس الحياة الديمقراطية منذ عقود طويلة بينما قد تخلص الشعب المصري من عقود طويلة من الدكتاتورية والاستبداد إلا أن التغاضي عن مثل هذه المقارنة يعد لوناً من ألوان الإغفال غير المحمود.
 
والغريب أننا نجد الدكتور سيف عبد الفتاح يستمر في تفسيره الرومانسي غير الموضوعي ليفسر نتيجة " نعم " على أنها لم تعد " نعم " الكاسحة وأنه كان يفضل أن يكون الدستور قد تم التصويت عليه بنسبة لا تقل عن 67% أو 75% ليكون دستوراً توافقياً، "ولا أعرف في أي معجم سياسي ظهرت كلمة التوافق كبديل للديمقراطية؟"، ثم ذكر الدكتور سيف بأن "لا" في تزايد كبير وهذا أمر له ما له بحسب تفسيره بالأمس على الجزيرة مباشر مصر.
 
 وفي هذا الرأي مع الأسف مجافاة للحقائق التاريخية حيث لم يعرف دستور في العالم قد أقر بمثل هذه النسب عبر تاريخ الاستفتاءات على الدساتير في أي دولة من دول العالم وقد علمنا أن أعلى نسبة موافقة " نعم " على دستور في العالم كانت في إيطاليا وكانت بنسبة 61% بحسب ما كشفه الخبير الدستوري الدكتور داود الباز ، أستاذ القانون الدستوري ، والمتخصص في الانتخابات وإحصائياتها وعضو الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور الذي أكد على أن الحديث عن نسب عالية للموافقة على الدساتير غير واقعي ولا تدعمه تجارب الدول الديمقراطية ، بحسب ماجاء في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة السي بي سي.
 
 إذا فالواقعية التاريخية والعلمية الديمقراطية تخالف ما يقوله أستاذ العلوم السياسية الدكتور سيف عبد الفتاح الغارق في العموميات النابعة من الرومانسية السياسية كما ذكرت سابقاً الأمر الذي بدأ يُلقي بظلال الميل السياسي على الرأي العلمي.
 
 وإذا ما أضفنا أن الدكتور سيف أحد أبرز المستشارين السياسيين لحزب مصر القوية وكل من يقول بهذا الرأي أعلاه من قوى المعارضة قد أغفلوا البيئة السياسية التي قد جرى فيها الاستفتاء والتي تمثلت في حرب إعلامية تضليلة شعواء للتشويش على مشروع الدستور وتلبيس الحقائق الأمر الذي يرتقي لحد الجريمة الأخلاقية في حق الشعب المصري الذي تعرض  لأكبر حملة تشويه وتضليل إعلامي في تاريخه بهدف التصويت بلا فعملياً وبموضوعية كاملة أدعو المعارضة ألا تغتر بقوتها كما كانت قبل الاستفتاء وألا تظن أنها فعلاً قد حصلت على نسبة 34% لأن المنطق والعقل يقول بوجود نسبة مغرر بها فيمن قالوا "لا" ممن تعرضوا لغسيل الأدمغة والذين سيكتشفون خلال الشهرين القادمين أي قبل الانتخابات التشريعية حقائق كثيرة حول الدستور وحول الأكاذيب والتلفيقات التي تمت حول الدستور ومواده سواء بإصدار نسخ مُحرفة أو عبر بث الإشاعات بوجود مواد لتقسيم مصر وزواج الصغيرات والتنازل عن بعض الأراضي المصرية وزيادة صلاحيات الرئيس إلى غير ذلك من تلك الافتراءات الهابطة التي كان لها ردة فعل عكسية في رفض الدستور لدى قطاع كبير ممن قالوا لا ممن لم يقرأوا الدستور واعتمدوا على البرامج الإعلامية التي يمتلئ بها رموز المعارضة في عرض مستمر ومتواصل طوال الليل والنهار، والسؤال كيف يمكن لنعم أن تحصد 64% من الأصوات في ظل هذه الأجواء التي حاول البعض أن يصورها أجواءً ثورية أو انقلابية ضد الحكم الشرعي؟
والإجابة هي حداقة ووعي الشعب المصري الذي فهمت أغلبيته الواقع بنسبة تقترب من ثلثي من يحق لهم التصوت ليقفزوا بمصر إلى صدارة مشهد الاستفتاء العالمي بأعلى معدل تصويت بنعم في العالم.
 
  إن إغفال كل تلك المعطيات في قراءة المشهد والتركيز فقط على نقاط المماحكة السياسية لإثبات وفرض رؤى سياسية ثبت فشلها للمرة الثانية على التوالي خلال أقل من ستة أشهر الأمر الذي ربما يجرح الرأي والأخطر وهو ما نخشاه أن يجرح الرمز الذي يقول بهذا الرأي والذي يفترض أن يتصف بالحيدة والموضوعية بعيداً عن الأهواء الحزبية والميول السياسية فتخسر مصر من رموزها السياسية الذي يفترض بهم قيادة الرأي العام وتوجيهه على حساب ممارسة العمل السياسي من المنظور الحزبي الضيق وهذا فيه ما فيه من الخطورة الاستراتيجية بحيث أنه قد يرفض الرأي من فصيل أو تيار أو حتى من عموم المجتمع على صوابه لمجرد الاتهام بالهوى أوالميل أو المرجعية الحزبية، لذا أهيب بجميع الرموز بأن يتوخوا الحذر وأن يعلموا أن أمانة الكلمة تتطلب الموضوعية والتي تتطلب الحيدة والدقة في عرض الحقائق والمعلومات ومراعاة كافة المعطيات دون مبالغة أو تصغير..
 
وأهيب بحزب مصر القوية تحديداً ممثلاً في شخص الدكتور أبو الفتوح الذي عودنا على تلك الموضوعية بأن يُراعي ضوابط أخذ الرأي من مستشاريه ومن أبرز تلك الضوابط ضابط " ضبط الرأي" بدراسته من جوانبه المختلفة قبل تبنيه وعرضه على الرأي العام حتى لا يعقب مثلي على مثلكم من أصحاب القامات الوطنية والمقامات العلمية الكبيرة.. وإن كان الدين النصيحة.. كتبت ما تقرأون ولكم التقدير.
Share:

الجمعة، نوفمبر 16

الخطة المدمجة لمصر والعرب

الخطوة المدمجة لمصر والعرب
 
بقلم / محمد صلاح الدين

 فبعد هذا الموقف المصري المشرف ضد العدوان الإسرائيلي على أرض فلسطين" غزة" يجب أن نسأل أنفسنا ما هي الخطوة التالية التي يجب أن تقوم بها مصر؟

وهنا يجب الحديث عن سلسلة من الخطوات المدمجة لتبدو في تزامنها واتساقها
كخطوة واحدة على عدة جوانب من خلال دعوة منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث إمكانية سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي كورقة ضغط إسلامية عربية يتم تنسيقها مع العديد من دول العالم الحر الذي لديه الاستعداد لإقرار الحق العربي والفلسطيني وذلك لتغير قواعد ...
اللعب السياسي لأول مرة فبدلاً من السعي لنيل الاعتراف من المجتمع الدولي المنحاز إلى الكيان منذ الإعلان عن قيامه في العام 1948.

الأمر الذي يضع رعاة الكيان في مأزق حقيقي لمجرد الحديث عن سحب الاعتراف بهذا الكيان السرطاني عبر الدعوة لجلسة طارئة بالجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان عن ذلك وبالطبع ستحاول أمريكا ودول العالم التابعة لها الضغط على العالم العربي والإسلامي

الأمر الذي سينقل الموقف العربي والإسلامي لأول مرة في تاريخ الصراع إلى من مرفع المفعول به إلى خانة الفاعل ومن خانة ردة الفعل إلى خانة الفعل. ومن هذه الخطوات المدمجة أيضاً التهديد بتسليح المقاومة الفلسطينية بصورة معلنة وتزويدهم بتكنولوجيا أكثر تطوراً لزيادة توجيه ودقة صواريخ المقاومة لتصل لمسافات أبعد وتدمير أكبر وذلك في حال عدم استجابة المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي ليس في هذه العملية فقط بل من خلال إقرار هدنة طويلة الأمد تتحقق خلالها اتفاقية لإقرار الحل النهائي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي في إطار حق الشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه وفق الأعراف والمواثيق الدولية. وذلك حتى يضغط العالم على الكيان لإقرار الحق الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وذلك أيضاً وفقاً للحقوق الإنسانية وتنفيذا للمواثيق الدولية والوعود الأمريكية المتتالية.

وشرط تحقيق تلك الخطوات مع الأسف مرهون بموقف بتحمل الأشقاء العرب لمسئوليتهم الإنسانية والأخلاقية العروبية والإسلامية تجاه إظهار الدعم الواضح و الصريح لمصر قيادة وحكومة وشعباً لتغير قواعد اللعبة واستبدالها بمعايير وقواعد مصرية و عربية بدلاً من المعايير الإسرائيلية والأمريكية الجائرة.

ولن يتحقق هذا إلا من خلال تحرر العرب من خوفهم من الغضبة الأمريكية واستخدام الأوراق العربية الاقتصادية والسياسية والأمنية بتناغم مشترك لتحجيم هذا البعبع المخيف الذي اعتاد على فرض قواعد اللعبة بالقوة على المُستسلمين منا من جهة وعلى من يظن أنه هو سبب بقاءه على الكرسي من جهة أخرى.

وبغير تحقيق ذلك ستظل مصر الثورة وحدها في وجه أمريكا وإسرائيل مما يعقد الموقف ويأخر استقرار المنطقة بتحقيق السلام العادل القائم على الحق والثوابت العربية والفلسطينية في مواجهة ذلك الكيان المغتصب وما أريد أن أقوله أن الظروف الآن أصبحت مواتية لمن لديه إرادة صادقة لتحرير فلسطين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين فهل عربنا يريدوا ذلك حقاً أم أن مصالح بعضهم مع الكيان وأمريكا تجعلهم يقوموا بعرقلة ذلك كما يفعل السيد "عباسوهين" رئيس سلطة إسرائيل في فلسطين.

فإلى ذلك الحين دعونا ننتظر ما ستسفر عنه نتائج القمة التي دعت إليها القاهرة والتي نأمل من الله أن تخربج بإجراءات وسياسات حقيقة ملموسة ورادعة منها سحب المبادرة العربية التي كانت تتسول بها الجامعة السلام من إسرائيل في إطار عمليات الخطوة المدمجة لتحقيق توازن ما سياسي عربي تجاه نصرة الحقوق العربية، وألا تكتفي بالشجب والإدانة عودتنا الجامعة.. اللهم انصر أهلنا في سورية وغزة واجمع شمل العرب والمسلمين أجمعين يارب العالمين.. اللهم آمين.

طبعاً أنا أتحدث في إطار فهمي للتعقيدات الدولية ولكن رغبتي الحقيقية هي إعلان الحرب على هذا الكيان المغتصب واقتلاعه من كل شبر من أرض فلسطين.
Share:

الثلاثاء، أكتوبر 23

فضيحة.. في عاصمة الضباب .. مجرم جنسي متوحش.. ميت

فضيحة.. في عاصمة الضباب
مجرم جنسي متوحش.. ميت

بقلم/ محمد صلاح الدين
كاتب ومدون مصري

فضيحه فى التليفزيون البريطاني

لقد أثارت الفضيحة الجنسية لنجم التلفزيون البريطاني الراحل جيمي سافيل عناوين الصحف اللندنية على مدار الأسبوعين الماضيين وقد تفاجئ العالم بتقاعس "بي بي سي" في التعاطي معها مبكرا الأمر الذي أثار حفيظة الشارع البريطاني في واحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم نظراً لتورط بعض كبار المدراء في التواطئ لعدم بث تلك الفضيحة التي استمر مسلسلها لعقود طويلة كانت بي بي سي مسرحاً لها في بعض الأحيان، في حين أفاد بعض الضحايا أن الاعتداء الجنسي كان موجودا بكثرة داخل المؤسسة الإعلامية ولم يقتصر فقط على سافيل.

وقد أفرزت تلك الفضيحة التي هزت أركان المؤسسة الإعلامية "بي بي سي" حيث كان يعمل سافيل كمقدم برامج والتي وصفته بي بي سي بأنه "مجرم جنسي متوحش" في تقريرها ليوم 23 أكتوبر 2012. ولم تظهر هذه الاتهامات بالتحرش المزعوم بالأطفال لسافيل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما كان المذيع في ذروة الشهرة، إلا بعد وفاته. الأمر الذي لايفضح مقدم البرامج فحسب بل يفضح وينال من الإعلام العالمي الذي يستغل كونه السلطة الرابعة للقيام بالعديد من الأفعال الشاذة والفاسدة حول العالم.

الأمر الذي جعل الجدل الدائر حول هذه الفضيحة وعدم التعاطي معها مبكرا يتمد الى أروقة البرلمان البريطاني إذ اعتبرت وزيرة الثقافة ماري ميلر: "أنها بلا شك مسائل خطيرة سيكون لها مجموعة من الآثار السلبية على عدد من المؤسسات العامة وليس فقط لهيئة الإذاعة البريطانية. من الضروري الآن أن نفهم ما حدث من خطأ وكيف يمكن تصحيحه".

ورغم قرار هيئة الإذاعة البريطانية بفتح تحقيق مستقل للنظر في قضية الاعتداء الجنسي المزعومة ومعرفة أسباب إلغاء تحقيق صحافي كان يعده محرر برنامج إخباري تحليلي عن الموضوع. قال مدير "بي بي سي"، جورج انتسويل: "سنعتمد في هذا التحقيق على الأدلة والبحث في الأعماق النفسية، فثقة جمهورنا له أهمية كبيرة عندنا وسنفعل كل ما في قدراتنا للحفاظ على هذه الثقة".ومن جهتها أكدت الشرطة البريطانية حصولها على 12 ادعاء في هذا الشأن، وذلك بعد اتصالها بـ40 من الضحايا المحتملين. وشرحت جولي فيرنانديز وهي إحدى ضحايا سافيل: "جلست بجانبه على أريكة في كرسيي المتحرك، وكانت يداه تجولان على ساقي وعلى ذراعي وفخذي وظهري لثوان طويلة". ومن جهته تأسف ستيفن جورج وهو أيضاً ضحية تحرش سافيل الجنسي لعدم تصديق البعض له ووصفه بالمجنون.

فضيحة الإعلام في دول الربيع العربي.

إن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة على واقع دول الربيع " المخاض" العربي كإنعكاس لهذه الفضيحة الإعلامية سواء من "سافيل" أو من المدراء الذين تواطئوا لعدم فتح التحقيق ليفرض علينا السؤال نفسه:

إذا كان هذا يحدث في إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم وفي بلاد عريقة في الديمقراطية والحريات!! فماذا يمكن أن يكون قد وقع ويقع في المؤسسات الإعلامية العامة التابعة للدولة والخاصة التابعة لأباطرة المال والإعلام المقربيين من رموز الدكتاتوريات السابقة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية.

كلنا يعلم بأن العمل في الإعـــلام في تلك الدول وقد يكون في غيرها من الدول العربية كان يأتي عبر موافقات أمنية وسياسية من أعلى المستويات ففي مصر كان يسمى بـ " أمن الدولة " هو المعني بإجازة هؤلاء الإعلاميين قبل وصولهم على الشاشة الصغيرة وقد فضح اقتحام مقار أمن الدولة عقب حرق الملفات بعد تنحي الرئيس السابق على أثر ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 حيث كشفت أسماء للعديد من الإعلاميين بداخل تلك المقار الأمر الذي يؤكد وجود تلك العلاقة الأمنية المشبوهة مع النظام كما يؤكد اتهام بعض الإعلاميين وبعض من عائلاتهم في الفساد ، وبما أننا في بلاد متأخرة ديمقراطياً وأخلاقياً تقبع في الفقر والحاجة وتتفاقم فيها المشكلات الاقتصادية والسياسية والطائفية والأمنية لذا فإن الاهتمام بفساد إعلامي هنا أو إعلامية هناك أمر قد لا يأتي في القائمة الطويلة للأولويات الوطنية كما هو الحال في بريطانيا.

وعلى سبيل المثال فعندما يقرر المشاهد المصري مشاهدة برنامج من برامج مايسمى بالتوك شو في إحدى القنوات الخاصة المملوكة لرجال الأعمال المتهمون بقضايا فساد في النظام السابق ربما يصاب بالاكتئاب والإحباط نتيجة لما يطرحه الإعلام بأسلوب يعمل على إغفال الإيجابيات التي تبث التفاؤل والأمل لحساب بث السلبيات وتضخيمها بصورة كبيرة في إطارهجوم إعلامي منظم للصق الأزمات التي تسبب فيها النظام السابق للرئيس وحكومته رغم محاولات الإصلاح والتطهير الجادة من قبل الرئيس وفريقه الرئاسي وحكومته في كل مؤسسات الدولة من جهة وتأجييج وإشعال الفتن بين القوى الوطنية من جهة أخرى.

فعندما نرى الاستماته الإعلامية للدفاع عن نائب مصر العام وقضاه وصحافيون وكتاب ورجال أعمال ورموز" متهمون بالفساد" كانوا جزءاً لا يتجزأ من النظام السابق والذي طالبت الثورة بإسقاطه كاملاً، نجد أنهم قد أصبحوا بين عشية وضحاها نجوماً ليلية في برامج "التوك شو" في ضيافة إعلام مبارك المُتهم بعدة اتهامات إعلامية ممتدة من عصر النظام السابق منها غسل أدمغة الشعب وتزين الباطل والدفاع عن الفاسدين باسم الديمقراطية ومهاجمة الشرفاء باسم الحرية عبر مايسمى بالعامية " الزن على الودان" والذي عده العامة بقوة أقوى من السحر تأثيراً على النفس والعقل.

إن الإعلاميين المحسوبين على النظام السابق ورموزه والذين تحولوا للدفاع عن استحقاقات الثورة بينما يتمسكون بالنائب العام الذي أخرج كل المتهمين في قضية قتل المتظاهرين براءة لعدم وجود الأدلة!! يثبت التواطئ الإعلامي مع فلول النظام.

فهؤلاء الإعلاميين الفاسدين قد عارضوا التظاهرات في بداية الحراك السلمي للثورة المصرية وعندما تحول الحراك إلى ثورة نددوا بها وبرموزها من شباب الثورة والمعارضة الوطنية واتهموهم بالعمالة الأجنبية مما زاد من الضغط على الثورة والثوار من جهة وأعطى الفرصة والمبرر للنظام للتعامل الهمجي والوحشي مع المتظاهرين الأمر الذي أسقط المئات من الشهداء والألاف من الجرحى والمصابين.

فهل سيأتي يوماً نجد فيه تحقيقاً إعلامياً مهنياً تفتحه المؤسسة الإعلامية للدولة على غرار التحقيق الذي تجريه بي بي سي اليوم بصورة محايدة لإثبات أو نفي ما قام به هؤلاء الإعلاميين الذين ما فتئوا يجيشون الرأي العام ويحرضون على الانقلاب على الشرعية التي جاءات بأول رئيس مدني منتخب في مصر بعد ثورة 25 يناير.

وحقيقة لا أدري إن كان في الدساتير الدولية والقوانين المحلية أو الدولية كميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي نصوصاً ومواداً لتجريم المساندة الإعلامية أوالتبريير الصحفي لقمع الرؤساء في العالم العربي لشعوبهم كما حدث في كل بلاد الربيع العربي وكما يحدث في سورية حيث يخرج علينا ليل نهار من يبرر أعمل القتل الوحشي ويتهم المعارضة بالعمالة لدول أجنبية بينما يقبع هو ونظامه في العمالة الإيرانية والروسية على حساب الشعب السوري، أعتقد أننا بحاجة ماسة لسن تلك القوانين والتشريعات لوقف استخدام الألة الإعلامية المدمرة لعقول ونفوس وأرواح الشعوب لتحويلها من الهدم والتدمير إلى البناء والنماء.

وقد لا نرى هذا إلا من خلال عملية تطهير حقيقية للمؤسسات الإعلامية وربما يتطلب ذلك بعض القوانين الاستثنائية ولكن الإصرار على عدم إصدارها قد يعرض الأمن القومي المصري للخطر مع استمرار بث تلك السموم المحمومة من إعلامي النظام السابق : وقد يقول قائل حسن النية: هذا قمع للحريات وضد قيم الثورة التي ننادي بها، وأمثال هؤلاء الطيبون وغيرهم نقول ما قاله أفلاطون في حكمه : إن الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالحياة العامة هو : أن يحكمهم الأشرار واللامبالاة هنا برأيي تكون بالترك فالإيجابية هي أن نأخذ على أيدي من يريد أن يعرقل الثورة باسم الثورة.

كما نقول له: ألم يأن للذين ناضلوا أن تفتح عقولهم وقلوبهم لفهم المعادلة على صورتها الحقيقة كصراع بين النظام القديم والجديد بصورعدة، مباشرة وغير مباشرة، باستخدام شعارات حق يراد بها باطل، كاستقلال القضاء وحماية الحريات وحماية البلاد من الإسلاميين التي تتشدق بها النخبة المتخمة من الثروة بينما يعيش المواطنين المصريين حياتهم اليومية في معاناة وكبد دائم دون تقديم رؤية للحل من هذه النخبة غير النافعة.

لذا ولتفويت الفرصة على النظام السابق وقطع الطريق عليه لاستعادة مكانته في النظام الجديد، أعتقد أنه يتعين على جميع القوى الوطنية مراجعة جميع مواقفها وتوحيد صفوفها عبر حوار وطني بناء يتم فيه وضع أسس لصياغة ميثاق عمل وطني للعبور بالوطن للمرحلة التالية من الديمقراطية إذ بغير هذا الحوار سيظل الوطن تحت القصف الإعلامي المكثف من رموز النظام السابق على النظام الوليد عبر المال السياسي والإعلامي الفاسد.
Share:

الخميس، أكتوبر 4

تكريـــــم الرئـــــــــيس.. يعـــــــــــزز قيــــــــم الوفـــــــــاء والــــــــولاءالمتبادل بين الوطن والمواطن ويشجع المصريين على الإنتاج والتضحية والفداء

تكريـــــم الرئـــــــــيس.. يعـــــــــــزز قيــــــــم الوفـــــــــاء والــــــــولاء
 المتبادل بين الوطن والمواطن ويشجع المصريين 
 على الإنتاج والتضحية والفداء
بقلم محمد صلاح الدين
 
تكريم الرئيس مرسي لأسمي الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي ومن قبلهم اللواء جلال محمود هريدي مؤسس الصاعقة المصرية يثبت أنه رئيس لكل المصريين وأن الولاء الذي أظهروه للوطن لا يموت وإن طال الزمن كما أنه يعد تأسيساً موفقاً لقيم الجمهورية الجديدة مفاده بأن الوطن يبادل الوفاء والولاء لكل أبناءه الذين ضحوا وأفنوا حياتهم من أجله.. كما أنه يعتبر تشجيعاً نموذجياً لأبناء القوات المسلحة خصوصاً وللشباب المصري عموماً لتحفيزهم على خدمة الوطن في كل الميادين بكل همة وحماسه..
 
إن الرغبه في التقدير والاحترام وتحقيق الذات فطرة إنسانية يطلبها كل مواطن وإنسان شريف في وطنه ووقتما غابت تلك تلك النظرة الإنسانية للإنسان المصري غابت معها بعض من الأخلاق لدى بعض من المصريين منها الولاء والانتماء والتضحيه لهذا الوطن وها هي تعود من جديد لتكون خير تعبير عن ثورة 25 يناير وترجمه حقيقية لشعار إرفع « رأسك فوق أنت مصري» ..ف
 
تحية للرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي رحمهما الله تعالى وتحية للواء جلال هريدي وغيره من كل الرموز الشريفه في هذا الوطن العظيم والتحية موصولة لعائلاتهم ولكل شعب مصر العظيم وتحية للرئيس مرسي الذي بدأ إحياء تلك القيم والمعاني التي تربى عليها المصريين والتي كادوا أن ينسوها بعدما تعمد الأخرين تجاهلها لعقود طويلة مما أصاب معظم تلك الرموز الوطنية والوطن كله بالإحباط..
 
حفظ الله الرئيس والوطن والمصريين.
Share:

الثلاثاء، سبتمبر 25

رحلة تحليلية على ضفاف الأفكار الأسوانية


رحلة تحليلية على ضفاف الأفكار الأسوانية
حواراً حول  مقال الأديب العالمي علاء الأسواني

: إلى أين سيأخذنا الرئيس؟!!
بقلم / محمد صلاح الدين
كاتب ومدون مصري  مغترب


 
بداية أحمد الله تعالى أننا ليس لدينا تقديس لأحد في الإسلام سوى للمعصومين من الأنبياء عملاً بمبدأ " كل يأخذ منه ويرد إلا المعصوم صل الله عليه وسلم " لا عصمة لرئيس ولا لرمز أو لرجل دين أو دعوة الكل سواء في الأخذ استحساناً والرد استغراباً "رفضاً أو تصويباً " وإن لم يكن الأمر كذلك فحدثوني بربكم كيف لمثلي أن يرد على كاتب وأديب ورمز وطني كبير مثل الأستاذ علاء الأسواني؟!! وهو من هو في الوطنية والتاريخ المصري الثوري المشرف.
 
وبناءً عليه على رأي " د. الكتاتتني " اسمح لنفسي أن أعلق وأناقش ماذكره المقال الأخير للأستاذ " أسواني "  والذي كتبه بتاريخ 24/09/2012  الموافق الأثنين تحت عنوان إلى أين يأخذنا الرئيس؟!
 وقبل الشروع في التعليق والمناقشة أود أن أوضح للقارئ الكريم مدى تقديري وأعزازي للكاتب وإحساسي بصدق مشاعره الوطنية رغم اختلافي الفكري معه وخاصة أثناء فترة الانتخابات الرئاسية والتي اختار فيها المقاطعة بل دعى إليها بكل ما أتي من قوة إلا أن جموع الملايين من المصريين " المؤيدين والمعارضين " لمرسي كانوا قد حزموا أمرهم بالمشاركة وأتت نسب القاطعة ضئيلة للغاية وهنا أود أن أؤكد لكاتبنا الكبير بأن الرؤية التي بنى عليها رأيه في مسألة المقاطعة، " والتي نبهنا في وقتها أنها تصب في صالح شفيق مرشح النظام السابق " لأنها تفت في عضدد قوى الثورة وليس قوى النظام السابق.
 
ومع ذلك فسأستند لتك الرؤية في تحليلي للجو العام لمعظم كتابات الكاتب الكبير وبما أنني قد شاهد حلقة " على مسئوليتي"  بقناة الجزيرة مباشر مصر والتي دعى فيها لتلك المقاطعة استناداً لأسباب عدة كان في مجملها أن الانتخابات لعبة هزلية من إعداد وإخراج المجلس العسكري وأن كل من يشارك فيها يعطي مشروعية لتلك اللعبة وقد خصص حديثه عن الإخوان بنصيب وافر ثم أضاف على هذه الرؤية وبخيال الكاتب وجود صفقة ما بين " الإخوان والعسكر" في حينها ثم نسج مشهداً لمبارة ينافس فيها المجلس العسكري ليكسب بينما هو الحكم في ذات الوقت ثم تخيل أيضاً بأن المجلس العسكري سيفوز في النهاية وقد ثبت بالواقع والبينة والدليل كذب تلك الرؤية وأنها محض خيالات وأوهام إلا أنها قد تصلح لرواية درامية أكثر منها واقعية سياسية.
 
وهذا هو الفارق بين من لديه من القوة والعمق والتنظيم والقدرة على التعامل مع معطيات الواقع قراءة وتحليلاً بصورة صحيحة ثم يقوم باتخاذ القرار بناءً على تلك المعطيات التي يستقيها من الملعب السياسي بعيداً عن الرومانسية أو الدرامة السياسية التي تستند على رؤى وخيالات رومانسية أو سوداوية النظرة قد يشوبها عوار الحزبية والاختلاف الفكري أو الأيديولوجي ولعل هذا هو ما يعجل الشعب المصري ينصرف عن الكثير من الرموز الوطنية والنخب السياسية لكثير من التيارات التي تشارك في العمل السياسي لأن الشعب يحتاج إلى من يلتحم معه ويثق في قدرته على التعامل مع الواقع بقراءة صحيحة وحسابات دقيقة وما إعلان نتيجة الانتخابات من حملة الرئيس قبل إنتهاء التصويت إلا دليلاً دامغاً على صدق التحليل السابق.
 
واستناداً لما سبق دعونا نستكمل مناقشة الأفكار الرئيسية التي ذكرها الكاتب في هذا المقال الهام " اختلافاً أواتفاقاً " مؤكداً على أنني سأحاول أن أكون موضوعياً ومنصفاً إلى حد ما بعيداً عن الاختلاف الذي تحدثت عنه مع الكاتب وللقارئ الكريم الحق الكامل في الحكم على ما سيتم تناوله قبولاً أو رداً لهذا الإنصاف الذي أدعيه ولنبدأ مارثون الرد مع أفكار الكاتب الكبير الأستاذ أسواني.
 
إن مسألة تبرير وتفسير بعض التوجهات أو حتى بعض الأخطاء وقع فيها النظام الجديد بعد مرور ثلاثة أشهر على تولي الرئيس للمسئولية وتحميله مسئولية تلك الأخطاء التي هي مظاهر استبداد دام لعقود طويلة بصورة كاملة كما جاء في المقال ربما يحتاج إلى مراجعة منصفة من الكاتب إذا لا يمكن لأحد كائناً من كان أن ينتقل من مرحلة انتقالية مليئة بالدكتاتورية والاستبداد إلى الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية في ظل غياب الثروات البشرية والمادية والفكرية التي تؤمن بقيم وفكر الثورة في معظم أجهزة الدولة، وما تسلط النظام السابق على العديد من مفاصل الدولة التي بدأت تتحرر تحت وقع ضربات الثورة المصرية إلا دليل على ذلك أيضاً وقد لمس المصريين ذلك في ضربة 12 و18 أغسطس2012 وما تلاها من ضربات لتعطي ملامح حقيقة عن إرادة سياسية ثورية في تطهير البلاد من رموز الفساد التي جثمت على صدورنا لفترات طويلة ولكن في إطار عملية مدروسة حتى لا تتأثر بنية الدولة بصورة مباشرة.
 إذاً فماذا عن الأخطاء التي وقعت وارتكبت ؟ أو يمكن أن ترتكب  من بعض المسئولين في تلك الفترة !!
وفي إطار الرؤية الديمقراطية للدولة التي نريد بناءها فإن المسئولية السياسية تقع على عاتق الرئيس بصفته ولكن في إطار المسئولية القانونية فإن الرئيس لا يمكن أن يسأل عن أي أخطاء أو إنتهاكات إلا في حالة ثوبت منهجه لتلك الحالات " على غرار النظام السوري " والمهدد بالإحالة للجنائية الدولية ، أما أن تكون هناك بعض الحالات الفردية كتعدي من ضابط أو مسئول على مواطن من مواطنينا الشرفاء فهذا حدث ويحدث في أعتى الديمقراطيات كأمريكا وأوروبا فما بالنا ونحن في الخطوات الأولى للديمقراطية أعتقد بأننا نحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً وتحليلاً بعيد عن العاطفية والرومانسية السياسية المفرطة.
ولكن ماذا عن المواطن الذي تم التعدي عليه؟
وهنا نحتاج إلى تفعيل الوعي وتشجيع المواطنين على اللجوء للقضاء واتخاذ السبل عبر القنوات القانونية لأخذ تلك الحقوق ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات كما يجب على الدولة بأن تكفل وترعى وتحافظ على سبل التقاضي القانونية ولو في حق الرئيس ومن حوله من المسئولين لحماية حقوق المواطنين من الانتهاك المادي أوالمعنوي. أما في حال عدم توفير الدولة لتلك المنظومة التي أشرت إليها فعندها تقع المسئولية على القيادة السياسية والتنفيذية جميعها.
ووفق قراءة واقعية نجد أن الرئيس قد استعان باثنين من أساطين القانون من آل " مكي " المُنتمين لحركة استقلال القضاء لقيادة البلاد في العدل لتطهير القضاء وتحقيق استقلاله عن تبعية الدولة بمايضمن حماية الدولة والمواطنين عبر استعانته بالوزير المستشار " أحمد مكي " وفي الحكم عبر أول نائب لرئيس مصري منذ أكثر من 30 سنة المستشار " محمود مكي " وهذه الأساطين والقامات الكبيرة التي وقفت ضد الظلم وضد النظام السابق في أوج قوته لتقول له " لا " وما استعانة الرئيس بهم إلا دليلاً دامغاً على رغبة الرئيس بوجود شخصيات قوية لا تخشى في الله لومة لائم تقول الحق للحق وترده إن تجاوزه.
 أما ما ذكره الأسواني عن مسألة القمع الوحشي الذي لا زالت تمارسه وزارة الداخلية ضد المصريين.. فهذا أمر يجب أن يتم تحريره في إطار المنهجية السابقة، فإذا وجدنا تكرار للممارسات بصورة ممنهجة فيمكن عندها اتهام ومحاسبة الوزارة وقيادتها بل والحكومة ورئيسها والرئيس نفسه وإسقاط الجميع، إذ لم يعد مقبولاً بعد الثورة أن يُسمح بتلك الممارسات سواء فردية أو جماعية ممهنجة أو غير ممنهجة، ولكن أن تكون هذه الحالات الفردية من بعض الفاسدين الضباط أو رجال الأمن الكارهين للثورة والناقمين عليها ثم  نأخذ تلك الحالات لنعممها ونسوقها بهذه الصورة في المجتمع على أنها الأساس في العلاقة بين الشرطة وبين المجتمع فهذا أمر غير دقيق وغير موضوعي خاصة في ظل ما تقوم به الوزارة من حملات أمنية قوية لاستعادة الأمن والقبض على البلطجية في أماكن لم تصل إليها سلطة القانون منذ أكثر من 30 سنة كبحيرة المنزلة وغيرها خاصة مع بدأ استشهاد بعض الضباط ورجال الأمن في تلك الحملات الأمنية في إطار صدق الوزارة والدولة لاستعادة الأمن للشعب المصري.
أعتقد بأنه ربما بل يجب أن نتعامل مع تلك الانتهاكات الفردية ونتعاطى معها بصورة عملية من خلال ثلاثة أمور:
 الأول : وهو مطالبة القوى السياسية وليكن " حزب الدستور الذي تنتمي إليه سيادكم " لطب تحقيق عاجل من الحكومة وتقديم بيان حول تلك الحوادث إلى حين عودة مجلس الشعب المنتخب ولعل هذا يخرجنا من دائرة الدراما السياسية إلى دائرة الواقعية السياسية التي نريدها من كل القوى الليبرالية وغيرها لصالح مصر.
 ثانياً : عبر استخدام حق التظاهر والاعتصام السلمي ضد مرتكبي هذه الأحداث والتنديد بهم لتكون فضيحة لهم أمام المتجمع وهذا يحتاج إلى دعم القوى الوطنية والمجتمعية ومساندة جمعيات حقوق الإنسان الوطنية لتلك الحالات.
ثالثاً : تشجيع هؤلاء المواطنين على تقديم بلاغات قانونية عبر الدوائر القانونية أو ديوان المظالم التابع لرئيس الجمهورية مباشرة لتصل إليه المظلمة دون وسيط وبهذا نكون أكثر عملية وحرصاً على حرية وكرامة المصريين في إطار تفعيل دولة القانون. ولعل حزب الدستور الذي ينتمي إليه الكاتب وغير من الأحزاب يمكن أن يساهموا بفاعلية وبصورة عملية لدعم تلك التظلمات. ولا أنسى أن هنا أن أسجل إدانتي الكاملة والقوية لأي انتهاكات لأي مصري في الداخل أو الخارج لأن مسئولية الدولة هي حماية وصيانة كرامة المصريين.
إن التحقيق مع الضابط المتجاوزين وأخذ الحق منهم في إطار القانون أمراً أساسياً لإعلاً قيمة دولة القانون التي تحترم مواطنيها وحقوقهم، أما في حال تكرار تلك الوقائع بصورة ممنهجة فتتحمل الحكومة والسيد وزير الداخلية مباشرة من الناحية المهنية والقانونية والأخلاقية وهنا أتفق مع كاتبنا الأسواني بأن الرئيس هو من يتحمل المسئولية السياسية عن التأخر في تطهير وزارة الداخلية إلى وقتنا هذا بهذه الصورة ربما نكون أقرب للواقعية الوطنية.
 أما الصورة الذي طرح بها أستاذنا الأسواني الأمر فتفسيري له أنه يأتي في إطار الدراما الوطنية التي ربما لا تصلح أو تصح في ممارسة العمل السياسي ولكن ربما تكون في موضوعها في العمل الروائي، أما مسألة كرامة المصريين في الخارج " وأنا منهم "  فهذا أمر يهمني ولا أتحدث وأنا أعيش في داخل مصر بل خارجها وربما أكون اليوم في دولة وغداً في دولة أخرى إذاً فمسألة الكرامة لا مزايدة عليها ولا فصال عليها .
 ورغم ذلك فمسألة المصريين في السجون السعودية هي مسألة لها شقان شق سياسي وأخر قانوني.
لذا اهتم الرئيس من الناحية السياسية بتحسين العلاقات مع المملكة بعد الثورة وخاصة بعد الأزمة الدبلوماسية التي كادت أن تتفاقم بين الدولتين في أواخر عهد العسكر فكان من مقتضيات السياسة طمأنة المملكة بعدم تصدير مصر للثورة وعدم رغبتها في زعزعة استقرار المنطقة أو التدخل في الشئون الداخلية وهذا أمر ينعكس على جميع القضايا والملفات بين الدولتين العربيتين.
أما من الناحية القانونية فقد كلف الرئيس سيادة نائب الرئيس المستشار محمود مكي الذي نثق به جميعاً بمتابعة ملف المعتقلين في السجون السعودية لبحث ومراجعة تلك الحالات بصورة دقيقة وحث المملكة على التعاون مع مصر لإنهاء هذه المسألة بالسبل القانونية مع المحافظة على العلاقات بما يخدم مصلحة الطرفين بعيداً عن العنتريات التي ربما تفقدنا القوة في إدارة هذا الملف الأمني وبما لا يؤثر على ملف العمالة المصرية بالمملكة.
وفي إطار ذلك لايجب أن ننسى أن هؤلاء المعتقلين هم أحد أبرز ميراث الظلم السابق وأن العدل لن يتحقق بمجرد وجود مرسي في الحكم لثلاثة أشهر لأنه بشر وله قدرات بشرية تعمل وتتفاعل في إطار قوانين محلية ودولية.
واختم هذا المقال بمناقشة حالة الإسلاموفوبيا التي تظهر جلياً لدى الكاتب الكبير عبر تكراره لألفاظ من قبيل " إسقاط الإخوان " ودعوته للتصدي لهم أو مجابهتهم من القوى والأحزاب الوطنية الأخرى بل ومن الشعب المصري في ثنايا كلماته خوفاً من أفكارهم ومبادئهم التي لا يؤمن كاتبنا الكبير بها.رغم أنها تلقى انتشاراً ورواجاً كبيراً بين أوساط وجموع الملايين من أبناء الشعب المصري في كل المستويات. لذا أطرح على أديبنا الكبير تغير لغة الخطاب من الدعوة لإسقاط الإخوان إلى تبني حلولاً سياسية توافقية لصالح مصر مع الإخوان مثل :
-         إبرام تحالف سياسي بأرضية وطنية
-         تحقيق تكامل سياسي عبر حوار فكري يتنازل كل طرف للأخر، فإن لم يكن ذاك ولا تلك
-         فأدعوك لمنافستهم بقوة وبشراسة وبشرف وصورة عملية لخدمة الشعب المصري الذي يختار الإخوان لا من خلال المقالات واللقاءات التلفزيونية فحسب.
إن إسقاط شعار " إسقاط الإخوان " من الأجندة الأسوانية والليبرالية يعني بأنكم ستكون على بداية الطريق نحو النضج السياسي وأخذ الثقة في النفس مع امتلاك أدوات وأسباب المنافسة الحقيقة للإخوان وإلا فإن استمرار الدعوة لإسقاط الإخوان بهذه الصورة الفجة دون تقديم بديل أو مشروع وطني حقيقي لنهضة البلاد ما هو إلا دعوى للفوضى وإسقاط الدولة المصرية فالإخوان على أخطائهم أفضل من الفوضى مع علمي بأن هناك من يدعو للفوضى وإسقاط الدولة ولا يحكم الإخوان.
 إن المنافسة الوطنية الحزبية لخدمة الشعب المصري ورعاية مصالحه تأتي عبر النزول إلى الشارع وإشعار المواطن بوجود نشاط سياسي واجتماعي واقتصادي ورياضي وصحي وتربوي وتعليمي تنموي حقيقي على الأرض. وإلى لقاء في الجزء الأخر لاستكمال رحلتي في مناقشة بعض من أفكار أستاذنا الأسواني.  
Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف