الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

الأربعاء، يوليو 4

المسئولية الوطنية في مكافحة الإشاعات

المسئولية الوطنية في مكافحة الإشاعات
بقلم/ محمد صلاح الدين
( 1 ) الإشــاعـــة :
مبارك مات إكلينيكاً.. مبارك أصيب بجلطة دماغية، إقامة جنازة عسكرية لمبارك، لا جنازة عسكرية لمبارك لأنه محكوم عليه حتى وإن أخذ نجمة سينا، القبض على بعض أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين من بينهم نائب المرشد خيرت الشاطر، البلتاجي هو المسئول عن موقعة الجمل، شفيق نجح ولكن العسكر خاف من حشود الإخوان فقاموا بإنجاح مرسي، وجود بعض أفراد من حماس يسيطرون على مساحات واسعة من سيناء.. وغيرها الكثير من الإشاعات التي يتم تداولها ونشرها انتشار النار في الهشيم.
( 2 ) ما وراء الإشاعة
تعتبر الإشاعة وسيلة من أقوى الوسائل الدعائية التي ظهرت منذ ظهور المجتمعات الإنسانية حيث ترتبط الإشاعات بارتباط مصالح ما لفئة أو جماعة أو نظام ما يهدف من خلالها لتحقيق مصلحة ما تخدم أهداف هذه الجماعة أو هذا النظام وبإسقاط ذلك على حالة الثورة المصرية نجد أن الفئة التي تطلق الإشاعة هي النظام القديم ممثلاً في المؤسسة الأمنية الاستخباراتية التي كان يفترض بها أن تحمي البلاد حيث تقوم بهذا الدور القذر لمصلحة النظام السابق من خلال إشاعة حالة من الاضطراب والإلهاء وتشتت الانتباه أو لكسب تعاطف ما كما في حالة إشاعة الأخبار الصحية للرئيس المخلوع، أو بهدف إشاعة الخوف وبث الرعب في نفوس الشعب من خلال إشاعة أخبار أمنية ما تتعلق بالأمن المجتمعي أو القومي أو بأعمال البلطجة المنسوبة للإسلاميين المتطرفين والتي قد يكون بعضها صحيحاً ولكن يتم تسليط الضوء عليه وتضخيمه بصورة توحي للمجتمع بأن تلك الأحداث والحالات الفردية قد أصبحت ظاهرة تهدد المجتمع رغم وجودها من قبل في نظام المخلوع.
فوِفق ما أخبرني به أحد الخبراء الأمنيين المتقاعدين في كواليس قناة " أون تي في " عندما أنهيت مشاركتي في أحد البرامج التي بثتها القناة والتي ذكرت فيها بأن الانفلات الأمني في مصر مدبر وممنهج فقال لي هذا الخبير الذي استقبلني بحفاوه بعد نهاية الفقرة شاكراً لي ماقلت وقال لي مفاجأة من العيار الثقيل وهي : " أن أحداث البلطجة التي تحدث في مصر وإن زادت قليلاً ليست كما يصورها الإعلام الذي يتم التحكم فيه من رموز النظام السابق وتحديداً من رجال الأعمال وأمن الدولة الذي كان يحظر تسليط الضوء على أعمال البلطجة على اعتبار أن البلطجة جزء من منظومة متكاملة للسيطرة على المجتمع لإشعاره بالحاجة المستمرة للأمن ولتبرير العنف الأمني الذي يهدف لإرهاب المواطنين " وقد تواترت أخبار من مصادر عدة بتواطئ بعض رجال الأمن مع البلطجية حيث يقومون بتسريحهم بعد إلقاء القبض عليهم أو بالإفراج عنهم بعد تسليم الأهالي لهم الأمر الذي دفع البعض لنصح الأهالي بعدم تسليم أي بلطجي للشرطة على أن يسلموا للجيش ويتم أخذ صورة من محضر التسليم كإثبات للواقعة.
( 3 ) الإشاعة سلاح المُرجفين :
وفي إطار التوعية بخطورة الإشاعة على مصر الدولة والمجتمع والثورة والثوار والإخوان والإسلاميين استهدافاً لمؤسسة الرئاسة وشخص الرئيس سنلقي الضوء معاً على هذا السلاح المُدمر رغبة في مواجهته بسلاح أقوى وأمضى تأثيراً منه وهو سلاح الوعي المُفعم بالثقة وفي هذا الإطار نتحدث عن تعريف الإشاعة وأهدافها وأنواعها وطرق الوقاية منها عبر وفق مايلي:
( 4 )  الإشاعة في اللغة :
الإشاعة في اللغة هي: يقال تشيع في الشيء أي أحرقه، وشايع وشايعها: يعني أهاب بمعنى صاح دعا. وقال الراغب الأصفهاني : شاع الخبر أي كثر وقوي، والشيعة الأتباع: قال تعالى (هذا من شيعته وهذا من عدوه..القصص 15) وقال(وجعل أهلها شيعاً.. القصص 4) والمعنى ما يفيد الانتشار والتكاثر والشيوع.
أما التعريف الاصطلاحي: فوفقاً لمجلة الفكر العسكري بأنها : بث خبر من مصدر ما في ظرف معين ولهدف ما يريده المصدر دون علم الآخرين، وهي تتناقل من شخص إلى آخر، دون التحقق أو التثبت من صحة الخبر أو الرواية التي يتم تداولها بين الناس إضافة لعدم القدرة على الوصول لمصدرها. ويؤكد اللواء جمال محفوظ بأن الإشاعة هي : أخبار مشكوك في صحتها ويتعذر التحقق من أصلها، وتتعلق بموضوعات لها أهمية لدى الجهة الموجهة إليها، ويؤدي تصديقها أو نشرها إلى إضعاف روحهم المعنوية.ومن المعروف أن الشائعات تنتقل بصورة أكبر كلما ارتبطت بأشخاص أو وقائع مهمة، وكلما ازداد الغموض حول الوقائع التي تشهدها الشائعة.
( 5 )  إدارة الإشاعة :
هناك ما يُسمى بسلاسل الإشاعة وهي تلك التي اصطلح على تسميتها عندما تنطلق الإشاعة في حلقات متصلة في أنواع وأشكال متعددة، "والإشاعة غالباً في أوقات الاضطربات المجتمعية لا تأتي فرادى" وفي فترة زمنية محددة، وقد استحدث في الولايات المتحدة الأمريكية ما يعرف بعيادة الإشاعة ( Pumor Clincs ) حيث يجرى تحليلها لمعرفة مصدرها، ونوعها، واقتراح أسلوب الرد عليها. إلا أننا في عالمنا العربي لا تنتشر مثل هذه الثقافة أو المؤسسات اللهم إلا داخل أجهزة الاستخبارات التي تتبع الإنظمة والتي ربما تقوم بما يمكن أن نطلق عليه ( إدارة الإشاعات) بمعنى أنها تقوم بابتكار الإشاعة ووضع خطط نشرها وانتشارها ومراقبة نقطة البدأ والانتشار وقياس مدى تقبل المجتمع المُستهدف لها ودرجة تفاعله معها، وهنا يتم توظيف " مروجي الإشاعة " أفراداً أو مؤسسات أو كليهما معاً كبعض الكتاب المشهورين أو المغمورين في بعض وسائل الإعلام كالصحافة المقروءة والمرئية والمسموعة والالكترونية مما يساعد بقوة في نشر هذه الإشاعات في لحظات هامة وحاسمة تهدف لتحقيق أهداف مُطلق تلك الإشاعات.
( 6 )  من أشكال الإشاعة :
وقد تأخذ أشكال متعددة كالتوقعات والنكات والثرثرة والغمز واللمز والأزمات الأمنية وارتفاع الأسعار وعلاقات سياسية أو اقتصادية تمس المجتمع ولذلك فإن أنسب مناخ لانتشارها بوصفها سلوكا عدائيا هو الفضول القاتل لمعرفة الأخبار وعندما يقل تدفق الأخبار الصحيحة ومن مصادرها الموثوق بها أو تحجب بصورة أو بأخرى حيث تتهيئ الظروف لاستفحال الشائعات وترويجها في المجتمعات. فالإسلام يحرم الشائعات ويُجرم ترديد الأراجيف كما يوجه إلى أساليب التحصين والوقاية ضدها والحق أن القضاء على أسبابها مسؤولية المجتمع أفراداً وجماعات، منظمات وهيئات، أحزاب وتنظيمات . قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ).
( 7 )  من أهـــداف الإشاعة :
1- أهداف نفسيه معنوية: تعتبر الشائعات من أكثر أساليب الحرب النفسية تأثيرا علي الروح المعنوية لأي مجتمع فهي تسعي إلي خلق جو من البلبلة والشك وزعزعة الثقة بالنفس وبث الروح الانهزامية والتفرقة والاستسلام في المجتمع كما أنها تسعى إلى إثارة الفتن والخصومات والعداوات وتعميق الخلافات بين الأفراد أو الجماعات أو الأحزاب أو المنظمات وبعضها البعض.
2- أهداف سياسية : وهي تتمثل بالتشكيك بالمواقف والخطط التي يضعها مسئولي الدولة مستغلة في ذلك بعض العناصر السلبية (وسائل الإعلام وبعض الرموز الإعلامية والسياسية والاقتصادية والرياضية والفنية ) بهدف تضيق الخناق على رمز سياسي ما كما في حال " الرئيس مرسي " بهدف صرف الانتباه عن ما يحققه من أعمال وتحركات إيجابية لافتة لو حدث بعضها من المخلوع لسبح الإعلام بحمده كما كان يفعل سابقاً.
3- أهداف اقتصادية : حيث تستغل الشائعات الظروف الاقتصادية السيئة ( بطالة- نقص المواد التموينية-وجود تهريب للسلاح – وتهريب للبنزين والسولار) بهدف إثارة الفوضى والقلق بين أفراد المجتمع.
4- أهداف عسكرية : وهي تهدف إلي التأثير علي الروح المعنوية لدي المقاتل والمواطن بهدف القضاء علي الصمود والإرادة.
5- أهداف لا أخلاقية : وهي التي تشكك بقيم وأخلاق الأمة خاصة التشكيك برموز وقادات الشعب الذين يمثلون مجد الأمة عبر تاريخها المتواصل.

( 8 )
من أنواع الإشاعة
1-إشاعة الكراهية والعداء والتخويف من شيء ما أو أفراد أو جماعات.
2- إشاعات تتعلق بجس النبض لقياس ردود الأفعال تجاه حدث ما " بالونات الاختبار.
3-  إشاعات تقوم على أساس "فرق .. تسد" وغالباً ما تكون في العمل السياسي والإداري العام.
4- إشاعات تهدف بث الفزع والرعب في نفوس والتشويه المُتعمد للأفراد والجماعات والأحزاب والدول والأمم.
5-إشاعات التنبوء والتي تتعلق برؤية تحليلة وتكهن ما بالمستقبل خاصة في مراحل الأحداث الكبرى والحروب وربما ينطبق عليها حالة التحول الديمقراطي بعد المخاض العربي.
( 9 ) طريقة لمكافحة الإشاعة
1-   عدم تلقي الأخبار إلا من مصدر موثوق {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6
2-   عدم نشر الشائعات التي يبثها الأعداء في صفوف المجتمع والرجوع فورا إلي مصادر أهل العلم لمعرفة الهدف من وراء الشائعة {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83
3-      عدم عرض الموضوعات التي تغذي الإشاعات.
4-      التحرك لمصدر الإشاعة " الخبر " إن أمكن ذلـك.
5-     إهمال الإشاعة أو السخرية منها بالنكتة والكاريكاتير.
6-     استخدام الصور والتصاميم الفنية الجرافيكس والمرسومة لنفي الإشاعة.
7-     الرجوع لأهل الخبرة وفريق العمل لنفي الإشاعة إذا كانت متعلقة بالخـبر.
8-      خلق الوعي وتعين الجهات الغير مُحايدة والتي يمكن أن تكون مصدراً في ترويج الإشاعات.
9-    التشكيك فيها فوراً ومواجهتها بثقة كبيرة والإعلان عن رفضها لعدم وجود دليل أو مصادر رسمية.
10-                استخدام الإنتاج الفني الإعلاني التوعوي والدرامي والأفلام التسجييلة القصيرة واستخدام المطبوعات.
11-                الكتابة الإعلامية الصحفية التوعوية والاجتماعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر والإيميل وغيرها.
12-                التثبت من الأخبار قبل بثها اعتماد المصادر الموضوعية الموثوقة ذات المصداقية وعدم الاكتفاء بمصدر واحد إن لزم الأمر.
13-                 وعلى جميع المعنيين بالإشاعة سرعة النفي ومحاولة معرفة المصادر والكشف عنها أو الإشارة لها بصورة غير مباشرة والتواصل السريع مع وسائل الإعلام بصورة فورية.
وفي الختام أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها وشعبها العظيم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
Share:

الثلاثاء، يونيو 19

إلى شعب مصر العظيم

إلى شعب مصر العظيم
بقلم/ محمد صلاح الدين.
دعونا نحاول تحرير السلطة التي اختطفها العسكر عنوه للمساومة بوضع مميز في الدستور ولضمان الخروج الآمن دون
« محاسبة » ولكن هيهات .. هيهات . أن يقبل شعبنا بأن تُرتهن إرادته من جديد لأي قوة كانت في الداخل أو في الخارج. أنا كمصري أرفض الإعلان الدستوري المكمل وأرفض تأسيسية العسكر وأرفض مجلس الأمن الوطني الذي يسيطر عليه العسكر ، كيف يسيطر العسكر على قرار الحرب في بلد يحاول بناء نفسه من جديد ؟!!
إن ما حدث على الحدود مع إسرائيل يشي ببعض سوء النوايا.
لذا أرفض حكم العسكر .. ويسقط يسقط حكم العسكر.
Share:

الثلاثاء، يونيو 12

عزل شفيق الخيار الأخير أمام الثورة المضادة
بقلم / محمد صلاح الدين
لو المسألة الانتخابية بالعقل لم يكن يترشح للأعادة مثل هذا المرشح ولكن المسألة لها معايير أخرى

 
سيصدر قانون المحكمة الدستورية بعزل شفيق عارفين ليه لتعاد الانتخابات تحت شعار حادي بادي يمكن يجي أحد غير إخواني ههه المجلس العسكري بيكلم نفسه.


عارفين ليه ؟!!

هذا لأن الفلول وبقايا النظام وأنصارهم عرفوا حجمهم وأنهم أمام مهمة مستحيلة في إطار أي انتخابات حرة ونزيهة فالشعب المصري يرفضهم ويرفض رموزهم بكل ما تحمله كلمة الرفض من أحرف ومعاني، وطبعاً المجلس العسكري الأن في مأزق إذا ظهر تزوير لصالح شفيق فهذا يجعله ينكث بوعده وإذا تركها سيأتي مرسي وسيحاسب الجميع طب يعمل أيه بقى؟ يبقى ن...حرك رجال القضاء بتعونا ليعزلوا لأنه شفيق بعدما تأكد لهم أنه ساقط ساقط ساقط بعد ظهور نتائج تصويت المصريين في الخارج تنبئ بذلك كونها مؤشراً حقيقياً وجاداً للمصريين في الداخل.

لذا وتحت تحت شعار المصيبة المؤجلة ولا المصيبة العاجلة " 

 أي أن فوز مرسي في جولة الإعادة ضد شفيق هو مصيبة كبيرة للمجلس العسكري " الذي سيحاول تأجيل وقوع هذه المصيبة بتطبيق قانون العزل على شفيق ليعيد الأمور للمربع الأول من جديد دون مرشحه المفضل على أمل أن يكسب بعض الشعبية لتحسين صورته المهتزه أمام الرأي العام، وكذلك أخذ فرصة ومهلة جديدة لإعادة التفكير في ترتيب الأوراق المبعثرة عبر إتمام وإبرام صفقة ما مع المرشح السابق عمرو موسى أو أحد من رموز الثورة الغاضبين من الخسارة في الجولة الأولى وذلك بهدف تكوين تحالف ما ضد الإخوان وبالتالي يتم دعمه وتسخير كافة قواعد وكوادر الفلول في شتى المجالات وأبرزها الإعلام للمرشح الجديد ضد الإخوان وذلك في مقابل تحقيق المجلس لمكاسب منها عدم تولي الإخوان " بعبع المجلس العسكري " ومنح العسكري ضمانات يريدها قبل الخروج من السلطة على غرار النموذج اليمني.

ولكن هذا لن يحدث لأن ما لايفهمه الأخرين أن الأمور لا تدار من الأرض ولكن تدار من السماء فقرار التغير في مرحلة التنفيذ.


والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم ولكم التقدير.  
Share:

شفيق في البقالة.. والبيض في الأرجنتين

شفيق في البقالة .. والبيض في الأرجنتين

كتبت هذه المقالة أثناء الجولة الثانية من السباق الرئاسي الذي فاز فيه الرئيس محمد مرسي الرئيس الشرعي المنتخب وانتشرت المقالة حتى أنها نشرت في بعض المواقع الالكترونية ولكنني حظيت بهجوماً ممنهجاً وشديداً بعد نشرها لرفض الفكرة بحجة أن هذا يقسم الشعب فقلت في ذلك الوقت من لا يرى أن الشعب مقسم من عهد مبارك فهو لا يرى ومن لا يرى في شفيق لصاً ومتهماً بقتل أبناء الشعب المصري فهو أيضاً لا يرى واليوم بعد أن فعل السيسي ما فعل من خيانة عُظمى وقتل للساجدين واطلاقه للبطجية مهاجمة المساجد وحرق المسلمين أحياء وكأننا في بورما بدعم واضح وغير مسبوق من الكنيسة ومن فلول النظام السابق مع بعض المغفلين الذين انعدمت فيهم الإنسانية والوطنية أعيد نشر هذه المقالة مرة أخرى مع تطويرها بعدما رأيت تصاعد لفكرة المقاطعة والتي وصلتني عبر حسابي على الفيسبوك.. دعوة عامة لمقاطعة كل المحلات التي تعلق صور ‫#‏السيسي‬ ..
ادخل المحل وابدأ في الشراء .. ثم تظاهر بأنك رأيت الصورة .. وقول للراجل : مش هاشتري منك علشان حاطط صورة القاتل ده !!

‫#‏جرب‬ و ‫#‏انشر‬ الفكرة .. 

لذا رأيت أن أيد هذه المقالة بعد وضع عنوان آخر لها وهو ..


السيسي في البقالة .. والبيض في الأرجنتين

بقلم / محمد صلاح الدين

لقد عتب عليّ بعض الأصدقاء الكرام في ثنائي على فكرة مقاطعة  بعض أبناء الشعب المصري لصغارالتجار وبائعي التجزئة مثل " البقالات ومحال الفواكه ومحال بيع اللحوم وما في حكمها" ممن يدعمون ويناصرون الفريق شفيق ويقومون باستخدام محالهم التجارية للدعاية والترويج لحملته الانتخابية رافضين تلك المقاطعة للحجج إنسانية.

وقبل أن أوضح رأيي في هذه المسألة أبدأ بقصة طريفة حدثت في الارجنتين ورغم بساطة القصة إلا أنها لها مغزي فكري رائع، حيث تذكر القصة بأن تجار البيض قاموا برفع سعر البيض في جميع انحاء الأرجنتين وقد لاحظ الشعب الارجنتيني ذلك فقرر مقاطعة هؤلاء التجار عبر مقاطعة شراء البيض وبالفعل استمرت المقاطعة لأيام طويلة إلى أن فسد البيض لدى صغار التجار الذين رفضوا استلام حصصهم الجديدة من البيض من كبار الموزعين والموردين الذين تأثروا بالتبعية وقاموا بإعادة الشحنات إلى المستودعات حيث بقيت لفترة طويلة ثم تكدس الإنتاج لدى المنتجين من أصحاب مزارع الدواجن الذين رضخوا في النهاية وقاموا بإعادة الأسعار لما قبل المقاطعة إلا أن الشعب الأرجنتيني أصر على استكمال المقاطعة مما صدم جميع التجار والموردين والمنتجين، وعلى وقع المقاطعة وتأثيراتها والخسائر الكبيرة التي لحقت بصغار وكبار التجار والمنتجين الذين اجتمعوا واتفقوا على تقديم اعتذار للشعب الأرجنتيني وتخفيض سعر البيض بقيمة سعرية أقل مما كان عليه قبل المقاطعة بمقدار 75% وعندها قبل الشعب الارجنتيني الاعتذار وشراء البيضه بربع ثمنها وكسر المقاطعة.

 دروس سريعة :
1-     المقاطعة عمل إيجابي إذا تم التوافق المجتمعي عليه.
2-     المقاطعة عمل فردي يلزم صاحبه ولكن لايلزم الأخرين في نفس الوقت.
3-     المقاطعة الاقتصادية مؤثرة جداً يتأثر بها صغار التجار الذين يضغطون بدورهم على من هم أكبر منهم من التجار لارتباط العملية التجارية بسلسلة اقتصادية واحدة.
4-     المقاطعة تستخدم كسلاح لتحقيق مصالح مجمتعية عليا وليس مصالح لفئة دون غيرها وإلا لكان الشعب الأرجنتيني فشل في المقاطعة إذا قرر أحد منهم أن يقول مثلاً " أرجنتيني يقاطع أرجنتيني" أو يقول" ياعم كلنا بتطلع علينا شمس واحدة أحنا والدجاج والتجار وربنا يتكفل بينا كلنا" كما يقول بعض المصريين أو يقولوا "حرام نضر فئة تجار البيض والموزعين له والمنتجين له لأنهم أرجنتيين مثلنا كما أنهم يدفعون الضرائب المقررة عليهم للدولة مما يعني حقهم في الربحية وفي الأخير هم أحد أعمدة الاقتصاد الأرجنتيني القومي يعني وطنيين مثلنا !! لم نسمع ذلك من أحد من الشعب الأرجنتيني الذي قاطع كله وذكره التاريخ.

 العــزل السياســي والاقتصــادي وجهــان لنجــاح الثــورة
1-     ببساطة فكرة المقاطعة الاقتصادية لم يُسمع بها ولم تكن منتشره ضد رموز النظام السابق وأنصارهم  من صغار أو كبار التجار لأنها لم تكن خياراً سياسيا في الجولة الأولى أو غيرها ولكن يبدو أن بعض أفراد الشعب المصري قد قاموا بها بعفوية وتلقائية.
2-      يبدو أن البعض لازال يعيش في الترف السياسي بينما الشعب يغلي ويئن على وقع الأزمات الاقتصادية المتسبب فيها النظام السابق وفلوله ومن يناصروهم في كل مكان وموقع في مصر.
3-     إننا يا سادة في مفترق الطرق فإما ثورة أولا ثورة بمعنى أكثر دقة ( فإما الثورة مع مرسي وإما اللا ثورة مع شفيق ممثل النظام السابق ) إما مصر الجديدة أو مصر القديمة بكل ما تحمله الكلمات والألفاظ من معاني.
4-     إن العزل السياسي واجب لكل فلول النظام السابق وهذا حق ثوري ومجتمعي أصيل أعتقد أنه لا خلاف عليه إذاً فدعونا ننطلق من هذا الأساس لنصل لمناقشة فكرة العزل الاقتصادي، إننا حاولنا على مدار عام ونصف العام القضاء على النظام السياسي الفاسد وتقويض أركانه ولكننا اكتشفنا أننا قد وصلنا إلى طريق مسدود حتى أصبحنا نحن المُهددين بتقويض الثورة والانتقام من الثوار، مما يعني ضرورة ربط مسار العزل السياسي بالعزل الاقتصادي لضمان استنزاف المال السياسي ومحاصرته لمنعه من التدخل في الشأن السياسي.
5-     إن مسألة العزل الاقتصادي " المقاطعة " للرموز التجارية المؤيدة والداعمة للنظام السابق بكل مكوناته ورموزه وعلى رأسهم مرشح الرئاسة " شفيق" مسألة في غاية الأهمية لأنها تضيق الخناق المجتمعي الشعبي على السلسلة الاقتصادية التي تدعم النظام وتنفق لهدم البلاد استعباد العباد من خلال دفع رواتب لعشرات الألاف من البلطجية في جميع أنحاء الجمهورية، وكلنا يعرف عن مواقف رجال أعمال مبارك واتهامهم بتحريك أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وأحداث بورسعيد وقد سمعنا ما نسب لرجل الأعمال أبو العنين الذي يعلق وربط مكافئات وأجور العاملين لديه بفوز شفيق.
6-     إنه من الطيبه الزائدة إذا وقفنا صامتين لنتلقى الضربات تلو الضربات من أتباع النظام السابق ثم نقف متفرجين أو عندما يفكر البعض منا بعفوية وتلقائية دون تنظيم القيام بشئ ما ضد أنصار النظام السابق من التجار فالوطنيين الثوريين يحاصرون المصريين مؤيدي النظام الفاسد الظالم القاتل الذي أفسد جميع مناحي الحياة ومنها الاقتصادية وما الغلاء المعيشي الذي نحن فيه إلا بسبب ثلة التجار الفاسدين كبار وصغار ممن تربوا في حظيرة النظام.
7-     ووفقاً لما سبق فإن العزل الاقتصادي " المقاطعة " مبدئياً هو سلاح مجتمعي دفاعي وليس هجومي تستخدمه الشعوب والمجتمعات لحماية أنفسها  وتوصيل رسالتها بعدم الرضا والرفض لمواقف وأفعال تجاه جهة من الجهات تعمل ضد إرادتها وهذا على سبيل العموم.  وإذا ما أضفنا ووصفنا خطورة الموقف بأننا أمام :

1-     مرشح قد رفض تنفيذ خمسة أحكام قضائية سابقة. 
2-     مرشح يريد أن يطفئ ميدان التحرير إذا اشتعل بالثورة.
3-     مرشح متهم بعشرات قضايا الفساد ضد الشعب المصري.
4-     مرشح يهدد نواب مجلس الشعب ومنهم عصام سلطان في تهديد واضح.
5-     مرشح يقول بأن مبارك مثلي الأعلى ولأخر يوم في حياته سيظل يقولها.
6-     مرشح حُرقت في عهده مقار أمن الدولة وتم إتلاف كل الأدلة التي تدين مبارك ونظامه.
7-     مرشح وقعت تحت سمعه وبصره أثناء رئاسته للوزراء موقعة الجمل والتي مات فيها 14 مصرياً لم يعزي في أحداً منهم قط.
8-     مرشح يعترف بأنه مرشح العسكري عندما ذكر في لقائه مع عمرو أديب بأنه نسق مع المشير والفريق عنان قبل نزوله للانتخابات.

ثم نجد من يقول بأن هذا خيار سياسي إن هذا انتحار سياسي بامتياز يختاره بعض أبناء وطني فكيف يتم اختيار متهم بالفساد والإفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟! يا سادة الخلاف مع شفيق ليس سياسياً بل جنائياً ، والخلاف مع الفلول ومن يناصرهم بالمال والإعلام والدعاية لم يعد خلافاً سياسياً بل خلافاً أخلاقياً ومبدئياً وضميرياً وإنسانياً وثورياً وقيمياً لأنه يمس دماء الشهداء وثروات المصريين المنهوبة ومكانة وسمعة مصر والمصريين التي دمرت على مدار أكثر من ثلاثين عاماً على أيدي النظام ورموزه.

ليسوا ســــواءً
وهذا ليس معناه أن جميع من يدعم أو يناصر شفيق هو كذلك فقد شاهدت ووجدت البعض ممن يؤيد شفيق من المغرر بهم والخائفين من الإسلاميين أو الدولة الدينية، ولهؤلاء أقول بأن الدولة المدنية ممثلها مرشح الثورة الدكتور مرسي بحسب برنامجه السياسي ومشروعه النهضوي المعلن لأن الدولة المدنية يقابلها الدولة العسكرية التي يمثلها شفيق بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وأما الخائفين من الدولة الدينية فعذرهم ربما يكون مقبولاً لأنهم لم يفهموا الإسلام على حقيقته سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين فلا توجد دولة دينية في الإسلام والنموذج الإيراني نموذج مبني على المذهب الشيعي الذي يؤمن بمبدأ ولاية الفقيه فالمرشد فوق الرئيس ولكل صلاحياته، ولكن مصر ليست إيران فمصر سنية لذا فلن يكون أحد فوق الرئيس في مصر ، ولمن يقولوا بأن مرشد الإخوان سيكون الرئيس المستتر أسألهم ما هو المانع القانوني والدستوري الذي يمنع المرشد من الترشح للرئاسة إن هو أو جماعته تريد ذلك ؟!! والإجابة لا يوجد مانع على الإطلاق.

والخـــلاصــة:

إن مقاطعة البقال أو بائع الخضار أو بائع الفول المؤيد لشفيق والنظام السابق بتقديري واجب وطني يوجه ضد النظام السابق والحزب المنحل مباشرة والذي عمد إلى استخدام تلك المحال التجارية كواجهات للدعاية للترويج لنفسه ولرموزه للتأثير على الشعب المصري لعقود طويلة؟


إن التاجر البسيط عليه احترام مشاعر الشعب ومشاعر أباء وأمهات وأبناء الشهداء والجرحى الذين قضوا وضحوا في ثورة 25 يناير بتعليق صورة ممثل النظام الذي قتل وجرح وفقأ أعين أبنائهم، إننا لا نطلب من هذا التاجر الصغير أن يغير اعتقاده أو يغير رأيه السياسي بينه وبين الصندوق بل نطالبه باحترام مشاعر الآخرين إذاً فهي مقاطعه وقتية وقائية، وإذا أردنا نجاح العزل السياسي علينا أن ندعمه بالعزل الاقتصادي لكل من أفساد الحياة السياسة والاجتماعية في مصر. والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم ولكم التقدير.
Share:

الخميس، يونيو 7

إلى من يظنون أنهم على حق دائماً ..عودوا إلى رشدكم يرحمنا ويرحمكم الله

إلـى من يظنون أنهم على حق دائماً
..عودوا إلى رشدكم يرحمنا ويرحمكم الله


بقلم / محمد صلاح الدين
البعض منا يتحدث وكأنه يمتلك الحقيقة المطلقة وكأنه يرى ما لايراه الآخرون أو يوحى إليه وحينما تسمع أو تقرأ له تجده يتحدث بثقة طاغية بحيث لا يترك لنفسه خطاً للرجعة من قبيل ما يقوله الإمام الشافعي بأن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب في تواضع جم وخلق جميل أما نبرة الاستعلاء هذه فلا نجدها من العلماء وإنما نجدها من بعض أنصاف المثقفين ممن لديهم اهتمامات سياسية بحكم الواقع الذي نعيشه من خلال متابعاتهم للبرامج السياسية الحوارية وقراءة مقالات المتخصصين بنهم شديد مما جعلهم يتأثرون بما يشاهدون ويسمعون ويقرأون حتى ظنوا في أنفسهم الفكر والرأي ونسوا أنهم ليسوا سوى ناقلين للفكر والرأي وهذه وظيفة مهمة وجليلة يجب الانتباه إليها وأدائها بصورة مهنية وعلمية صحيحة خاصة عند ممارسة الإعلام والتواصل الاجتماعي.
وسبب الحديث أن بعض ممن أشرت إليهم أعلاه يعيبون على بعض ممن ينادي الدكتور أبو الفتوح بإعلان دعمه الواضح للدكتور مرسي دون مواربة حيث وصفوا أنصار الدكتور أبو الفتوح بالأتباع وأنهم يتوجهون بالأمر " دون حسن تفكير أو تدبير " وهذا أمر مثير للشفقة لما له من سطحية شديدة في الطرح فمن أعطى الدكتور أبو الفتوح أو غيره كان لديه ما يبرر أرائه ودوافعه الوطنية التي نحترمها بغض النظر عن مدى اتفاقنا أو اختلافنا مع تلك الآراء أو الدوافع وفي هذا السياق أجد أنه من الأمانة الفكرية والعلمية أن أوضح نظرية علمية هامة ومؤثرة في جميع المجتمعات الإنسانية وهي نظرية يطلق عليها في علم الإعلام والعلاقات العامة نظرية قادة الفكر أو قادة الرأي .
لذا سأحاول في الفقرة التالية الإشارة لهذه النظرية من خلال التعريف بمصطلح قائد الرأي ( Opinion Leaders ) الذي يمكن تعريفه بأنه الوسيط أو الرمز الاجتماعي الذي من خلاله تنتقل وتفسر المعلومات والمواقف في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والرياضية ونحو ذلك ويحمل قائد الرأي بالضرورة قدرا" من السمات والخصائص التي تجعله ذا قدرة في التأثير في الأخرين ، وهذا التأثير يمثل توجيههم إلى تبني موقف أو فعل ما وهذا غالباً ما يحدث عبر التوجيه المباشر أو غير المباشر ويكون هذا التأثير والتوجيه في آشده عندما يأتي من القائد عبر رسالة اتصالية تتصف بالوضوح والسهولة والبساطة أما إن أتت الرسالة الاتصالية بغير الأوصاف فربما تحدث تشويشاً حول موقف القائد وبالتالي قد تتباين المواقف من جمهور الأنصار بصورة أو بأخرى وهذا لا يمنع بعض من هذه الجمهور من تبني مواقف مغايرة للقائد إذا كانت لديهم قناعات ودوافع أخرى أقوى. وقد أشار تشالز رايت ( T. Wright) الذي يعتبر من أبرز الباحثين في هذا المجال بان قادة الرأي (هم أولئك الأفراد الذين يؤثرون على الآخرين عن طريق الاتصال بهم يوماً بعد يوم في الشؤون المتعلقة باتخاذ قرار وتكوين رأي)
ووفقاً لهذا المفهوم الاتصالي وُصِّف قادة الرأي تبعاً لهذا المفهوم على أنهم يعملون على تحويل الاتصال الجماهيري عبر (الراديو والتلفاز والصحف وجميع وسائل الاتصال الإنسانية الأخرى ) الى اتصال مباشر ومواجهي تبعاً لتأثيراتهم الاجتماعية وقدراتهم الشخصية من خلال النقل والتفسير لمضمون الرسائل ، مما يزيد ويساند ويفاعل وقعه لدى الأفراد والجماعات داخل المجتمع. ووفقاً لهذه النظرية فعندما ندعو شخصية وطنية محترمة بقيمة الدكتور عبد المنعم أو أي شخصية وطنية أخرى في مصر بالإعلان عن مواقفهم الوطنية بوضوح تجاه دعم الدكتور مرسي دون أي مواربة اقتداءاً بما فعله الكثير من قادة الرأي والفكر في مجالات شتى لانكون نطالبهم سوى بتحمل مسؤلياتهم الأخلاقية والوطنية تجاه المرحلة.
لأننا في مرحلة تتصارع فيها رموز وقوى الثورة المصرية ورموز الثورة المضادة ولا يخفى على أحد بأن أي إنحياز إيجابي أو سلبي من قادة الفكر والرأي هنا أو هناك دائماً مايلعب دوراً في التأثير على الرأي العام الشعبي المصري. ولا يخفى على أحد بأن تأخر الدكتور أبو الفتوح في الإعلان عن موقفه مما أعلنه الأستاذ حمدين صباحي أثار الكثير من البلبلة في صفوف الجميع في مختلف الأوساط النخبوية والشعبية حتى جاء خطابه الأخير ليوضح بأن الأستاذ حمدين قد تسرع فيما أعلنه رغم أنه كان على نفس المنصة وقت الإعلان عنه ولم ينكره عليه ولكن المهم أنه قد أنكره ورده على الأستاذ حمدين في النهاية والخلاصة هنا إن وضوح موقف قائد الرأي وانحيازه وتوقيت الانحياز مهم جداً للجمهور والرأي العام النخبوي والمجتمعي.
ولعل هذا ما أدركه وفعله الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل بينما كان موقف الأستاذ حمدين موقفاً رافضاً لكلا المرشحين بحج واهية لها دلالات غير إيجابية على الموقف الثوري والشعبي المصري، لذا ننادي كل شريف في مصر ممن يطلق عليه قادة الفكر والرأي سرعة الإعلان بوضوح عن المواقف الوطنية التي ستند لثورة الخامس والعشرين من يناير وثوابتها وقيمها التي تطالب بتحقيق قيم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية واستقلال القرار الوطني ووقف الفساد وأعتقد بأن هذه المبادئ والقيم الأساسية لا يختلف عليها إي إنسان مصري وطني، وقد لاحظنا أن البعض قد طلب من الدكتور مرسي خطاباً تطمينياً لأنصار بعض المرشحين وهنا أقول لهؤلاء الأخوة الكرام أن أنصار مرشحي الثورة يدركون خطورة الموقف وحاسمية اللحظة وقد لاحظت وشاهدت العديد من أنصارهم  وقد بادروا بصورة تلقائية لدعم الدكتور مرسي بل وشاركوا في حملته الانتخابية دون طلب من أحد إيماناً منهم بثورتهم بضرورة الذود عنها ودعم مرشح الثورة الوحيد الذي وصل إلى السباق بعدما تراجع ترف الاختيار إلى جبرية الاختيار وذلك لأنهم يدركون بأن الوقوف على الحياد أو الانحياز السلبي " المقاطعة أو إبطال الأصوات " في مثل هذا الموقف التاريخي يعد انحيازاً للطرف الأخر. فاليوم إما الثورة أو الثورة المضادة.
لذا أرجو من غير المتخصصين الكف عن الحديث فيما لايعلمون.. و عودوا إلى رشدكم يرحمنا ويرحمكم الله اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
·          


Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف