الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

الثلاثاء، أكتوبر 23

فضيحة.. في عاصمة الضباب .. مجرم جنسي متوحش.. ميت

فضيحة.. في عاصمة الضباب
مجرم جنسي متوحش.. ميت

بقلم/ محمد صلاح الدين
كاتب ومدون مصري

فضيحه فى التليفزيون البريطاني

لقد أثارت الفضيحة الجنسية لنجم التلفزيون البريطاني الراحل جيمي سافيل عناوين الصحف اللندنية على مدار الأسبوعين الماضيين وقد تفاجئ العالم بتقاعس "بي بي سي" في التعاطي معها مبكرا الأمر الذي أثار حفيظة الشارع البريطاني في واحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم نظراً لتورط بعض كبار المدراء في التواطئ لعدم بث تلك الفضيحة التي استمر مسلسلها لعقود طويلة كانت بي بي سي مسرحاً لها في بعض الأحيان، في حين أفاد بعض الضحايا أن الاعتداء الجنسي كان موجودا بكثرة داخل المؤسسة الإعلامية ولم يقتصر فقط على سافيل.

وقد أفرزت تلك الفضيحة التي هزت أركان المؤسسة الإعلامية "بي بي سي" حيث كان يعمل سافيل كمقدم برامج والتي وصفته بي بي سي بأنه "مجرم جنسي متوحش" في تقريرها ليوم 23 أكتوبر 2012. ولم تظهر هذه الاتهامات بالتحرش المزعوم بالأطفال لسافيل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما كان المذيع في ذروة الشهرة، إلا بعد وفاته. الأمر الذي لايفضح مقدم البرامج فحسب بل يفضح وينال من الإعلام العالمي الذي يستغل كونه السلطة الرابعة للقيام بالعديد من الأفعال الشاذة والفاسدة حول العالم.

الأمر الذي جعل الجدل الدائر حول هذه الفضيحة وعدم التعاطي معها مبكرا يتمد الى أروقة البرلمان البريطاني إذ اعتبرت وزيرة الثقافة ماري ميلر: "أنها بلا شك مسائل خطيرة سيكون لها مجموعة من الآثار السلبية على عدد من المؤسسات العامة وليس فقط لهيئة الإذاعة البريطانية. من الضروري الآن أن نفهم ما حدث من خطأ وكيف يمكن تصحيحه".

ورغم قرار هيئة الإذاعة البريطانية بفتح تحقيق مستقل للنظر في قضية الاعتداء الجنسي المزعومة ومعرفة أسباب إلغاء تحقيق صحافي كان يعده محرر برنامج إخباري تحليلي عن الموضوع. قال مدير "بي بي سي"، جورج انتسويل: "سنعتمد في هذا التحقيق على الأدلة والبحث في الأعماق النفسية، فثقة جمهورنا له أهمية كبيرة عندنا وسنفعل كل ما في قدراتنا للحفاظ على هذه الثقة".ومن جهتها أكدت الشرطة البريطانية حصولها على 12 ادعاء في هذا الشأن، وذلك بعد اتصالها بـ40 من الضحايا المحتملين. وشرحت جولي فيرنانديز وهي إحدى ضحايا سافيل: "جلست بجانبه على أريكة في كرسيي المتحرك، وكانت يداه تجولان على ساقي وعلى ذراعي وفخذي وظهري لثوان طويلة". ومن جهته تأسف ستيفن جورج وهو أيضاً ضحية تحرش سافيل الجنسي لعدم تصديق البعض له ووصفه بالمجنون.

فضيحة الإعلام في دول الربيع العربي.

إن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة على واقع دول الربيع " المخاض" العربي كإنعكاس لهذه الفضيحة الإعلامية سواء من "سافيل" أو من المدراء الذين تواطئوا لعدم فتح التحقيق ليفرض علينا السؤال نفسه:

إذا كان هذا يحدث في إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم وفي بلاد عريقة في الديمقراطية والحريات!! فماذا يمكن أن يكون قد وقع ويقع في المؤسسات الإعلامية العامة التابعة للدولة والخاصة التابعة لأباطرة المال والإعلام المقربيين من رموز الدكتاتوريات السابقة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية.

كلنا يعلم بأن العمل في الإعـــلام في تلك الدول وقد يكون في غيرها من الدول العربية كان يأتي عبر موافقات أمنية وسياسية من أعلى المستويات ففي مصر كان يسمى بـ " أمن الدولة " هو المعني بإجازة هؤلاء الإعلاميين قبل وصولهم على الشاشة الصغيرة وقد فضح اقتحام مقار أمن الدولة عقب حرق الملفات بعد تنحي الرئيس السابق على أثر ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 حيث كشفت أسماء للعديد من الإعلاميين بداخل تلك المقار الأمر الذي يؤكد وجود تلك العلاقة الأمنية المشبوهة مع النظام كما يؤكد اتهام بعض الإعلاميين وبعض من عائلاتهم في الفساد ، وبما أننا في بلاد متأخرة ديمقراطياً وأخلاقياً تقبع في الفقر والحاجة وتتفاقم فيها المشكلات الاقتصادية والسياسية والطائفية والأمنية لذا فإن الاهتمام بفساد إعلامي هنا أو إعلامية هناك أمر قد لا يأتي في القائمة الطويلة للأولويات الوطنية كما هو الحال في بريطانيا.

وعلى سبيل المثال فعندما يقرر المشاهد المصري مشاهدة برنامج من برامج مايسمى بالتوك شو في إحدى القنوات الخاصة المملوكة لرجال الأعمال المتهمون بقضايا فساد في النظام السابق ربما يصاب بالاكتئاب والإحباط نتيجة لما يطرحه الإعلام بأسلوب يعمل على إغفال الإيجابيات التي تبث التفاؤل والأمل لحساب بث السلبيات وتضخيمها بصورة كبيرة في إطارهجوم إعلامي منظم للصق الأزمات التي تسبب فيها النظام السابق للرئيس وحكومته رغم محاولات الإصلاح والتطهير الجادة من قبل الرئيس وفريقه الرئاسي وحكومته في كل مؤسسات الدولة من جهة وتأجييج وإشعال الفتن بين القوى الوطنية من جهة أخرى.

فعندما نرى الاستماته الإعلامية للدفاع عن نائب مصر العام وقضاه وصحافيون وكتاب ورجال أعمال ورموز" متهمون بالفساد" كانوا جزءاً لا يتجزأ من النظام السابق والذي طالبت الثورة بإسقاطه كاملاً، نجد أنهم قد أصبحوا بين عشية وضحاها نجوماً ليلية في برامج "التوك شو" في ضيافة إعلام مبارك المُتهم بعدة اتهامات إعلامية ممتدة من عصر النظام السابق منها غسل أدمغة الشعب وتزين الباطل والدفاع عن الفاسدين باسم الديمقراطية ومهاجمة الشرفاء باسم الحرية عبر مايسمى بالعامية " الزن على الودان" والذي عده العامة بقوة أقوى من السحر تأثيراً على النفس والعقل.

إن الإعلاميين المحسوبين على النظام السابق ورموزه والذين تحولوا للدفاع عن استحقاقات الثورة بينما يتمسكون بالنائب العام الذي أخرج كل المتهمين في قضية قتل المتظاهرين براءة لعدم وجود الأدلة!! يثبت التواطئ الإعلامي مع فلول النظام.

فهؤلاء الإعلاميين الفاسدين قد عارضوا التظاهرات في بداية الحراك السلمي للثورة المصرية وعندما تحول الحراك إلى ثورة نددوا بها وبرموزها من شباب الثورة والمعارضة الوطنية واتهموهم بالعمالة الأجنبية مما زاد من الضغط على الثورة والثوار من جهة وأعطى الفرصة والمبرر للنظام للتعامل الهمجي والوحشي مع المتظاهرين الأمر الذي أسقط المئات من الشهداء والألاف من الجرحى والمصابين.

فهل سيأتي يوماً نجد فيه تحقيقاً إعلامياً مهنياً تفتحه المؤسسة الإعلامية للدولة على غرار التحقيق الذي تجريه بي بي سي اليوم بصورة محايدة لإثبات أو نفي ما قام به هؤلاء الإعلاميين الذين ما فتئوا يجيشون الرأي العام ويحرضون على الانقلاب على الشرعية التي جاءات بأول رئيس مدني منتخب في مصر بعد ثورة 25 يناير.

وحقيقة لا أدري إن كان في الدساتير الدولية والقوانين المحلية أو الدولية كميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي نصوصاً ومواداً لتجريم المساندة الإعلامية أوالتبريير الصحفي لقمع الرؤساء في العالم العربي لشعوبهم كما حدث في كل بلاد الربيع العربي وكما يحدث في سورية حيث يخرج علينا ليل نهار من يبرر أعمل القتل الوحشي ويتهم المعارضة بالعمالة لدول أجنبية بينما يقبع هو ونظامه في العمالة الإيرانية والروسية على حساب الشعب السوري، أعتقد أننا بحاجة ماسة لسن تلك القوانين والتشريعات لوقف استخدام الألة الإعلامية المدمرة لعقول ونفوس وأرواح الشعوب لتحويلها من الهدم والتدمير إلى البناء والنماء.

وقد لا نرى هذا إلا من خلال عملية تطهير حقيقية للمؤسسات الإعلامية وربما يتطلب ذلك بعض القوانين الاستثنائية ولكن الإصرار على عدم إصدارها قد يعرض الأمن القومي المصري للخطر مع استمرار بث تلك السموم المحمومة من إعلامي النظام السابق : وقد يقول قائل حسن النية: هذا قمع للحريات وضد قيم الثورة التي ننادي بها، وأمثال هؤلاء الطيبون وغيرهم نقول ما قاله أفلاطون في حكمه : إن الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالحياة العامة هو : أن يحكمهم الأشرار واللامبالاة هنا برأيي تكون بالترك فالإيجابية هي أن نأخذ على أيدي من يريد أن يعرقل الثورة باسم الثورة.

كما نقول له: ألم يأن للذين ناضلوا أن تفتح عقولهم وقلوبهم لفهم المعادلة على صورتها الحقيقة كصراع بين النظام القديم والجديد بصورعدة، مباشرة وغير مباشرة، باستخدام شعارات حق يراد بها باطل، كاستقلال القضاء وحماية الحريات وحماية البلاد من الإسلاميين التي تتشدق بها النخبة المتخمة من الثروة بينما يعيش المواطنين المصريين حياتهم اليومية في معاناة وكبد دائم دون تقديم رؤية للحل من هذه النخبة غير النافعة.

لذا ولتفويت الفرصة على النظام السابق وقطع الطريق عليه لاستعادة مكانته في النظام الجديد، أعتقد أنه يتعين على جميع القوى الوطنية مراجعة جميع مواقفها وتوحيد صفوفها عبر حوار وطني بناء يتم فيه وضع أسس لصياغة ميثاق عمل وطني للعبور بالوطن للمرحلة التالية من الديمقراطية إذ بغير هذا الحوار سيظل الوطن تحت القصف الإعلامي المكثف من رموز النظام السابق على النظام الوليد عبر المال السياسي والإعلامي الفاسد.
Share:

الأحد، أكتوبر 14

مما قــــد يدمـــــر.. الإنسـان والإنسانية

مما قــــد يدمـــــر.. الإنسـان والإنسانية
بقلم / محمد صلاح الدين
يقول غانــدي يوجـــد سبعة أشيــــاء تدمــــر الإنســـــان هي:
.1سياسة بلا مبادئ
.2متعــــــــة بلا ضمــــــــــير
.3ثــــــــروة بلا عـــــمـــــــــــــــــــل
.4معرفــــــــــــة بلا قيــــــــــــم
.5تجــــارة بلا أخــــــــــــلاق
.6علم بلا إنسانيــــــــــــــة
.7عبادة بلا تضحية
وقد تأملت فيها ورأيت أنه ربما من المفيد أن أزيـــد عليها الخمسة عشر التالية لأهديها للأصدقاء و للقراء الأعزاء لعلهم ينتفعون بها:
.1 اسلام بلا ايمـــــــــان
.2وعمـــل بلا نيـــــــــه
.3وقـــــوة بلا نُبـــــــــل
.4وسلامة بلا ســــــلام
.5وفكــرة بلا عمـــــــق
.6وعـلاقة بلا وفـــــــاء
.7وولاء بلا صـــــــــدق
.8واتـهــام بلا بينـــــــه
.9وخطأ بلا اعـتـــــــذار
.10وزواج بلا اعجــــــاب
.11وولــد بلا تـــربيــــــه
.12وحيـاة بلا غـــايــــــه
.13ومسئولية بلا حسـاب
.14وسنـــــة بلا اتبـــــاع
.15وشريعــة بلا أحكـــام
وبما أنني قد ختمت بالشريعة  إذاً فلابد من ذكر قوله تعالى :
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨الجاثية﴾
وهذا ربما لا يكون مسك الختام لبعض القوى التي تدعي المدنية والتي تطالب بدستور بلا شريعة ولكننا نقول لهم الشريعة هي المدنية ومن يطالب بها هم المتمدنون..ولكم التقدير.
@msalahaldin on Twitter

 
Share:

الخميس، أكتوبر 4

تكريـــــم الرئـــــــــيس.. يعـــــــــــزز قيــــــــم الوفـــــــــاء والــــــــولاءالمتبادل بين الوطن والمواطن ويشجع المصريين على الإنتاج والتضحية والفداء

تكريـــــم الرئـــــــــيس.. يعـــــــــــزز قيــــــــم الوفـــــــــاء والــــــــولاء
 المتبادل بين الوطن والمواطن ويشجع المصريين 
 على الإنتاج والتضحية والفداء
بقلم محمد صلاح الدين
 
تكريم الرئيس مرسي لأسمي الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي ومن قبلهم اللواء جلال محمود هريدي مؤسس الصاعقة المصرية يثبت أنه رئيس لكل المصريين وأن الولاء الذي أظهروه للوطن لا يموت وإن طال الزمن كما أنه يعد تأسيساً موفقاً لقيم الجمهورية الجديدة مفاده بأن الوطن يبادل الوفاء والولاء لكل أبناءه الذين ضحوا وأفنوا حياتهم من أجله.. كما أنه يعتبر تشجيعاً نموذجياً لأبناء القوات المسلحة خصوصاً وللشباب المصري عموماً لتحفيزهم على خدمة الوطن في كل الميادين بكل همة وحماسه..
 
إن الرغبه في التقدير والاحترام وتحقيق الذات فطرة إنسانية يطلبها كل مواطن وإنسان شريف في وطنه ووقتما غابت تلك تلك النظرة الإنسانية للإنسان المصري غابت معها بعض من الأخلاق لدى بعض من المصريين منها الولاء والانتماء والتضحيه لهذا الوطن وها هي تعود من جديد لتكون خير تعبير عن ثورة 25 يناير وترجمه حقيقية لشعار إرفع « رأسك فوق أنت مصري» ..ف
 
تحية للرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي رحمهما الله تعالى وتحية للواء جلال هريدي وغيره من كل الرموز الشريفه في هذا الوطن العظيم والتحية موصولة لعائلاتهم ولكل شعب مصر العظيم وتحية للرئيس مرسي الذي بدأ إحياء تلك القيم والمعاني التي تربى عليها المصريين والتي كادوا أن ينسوها بعدما تعمد الأخرين تجاهلها لعقود طويلة مما أصاب معظم تلك الرموز الوطنية والوطن كله بالإحباط..
 
حفظ الله الرئيس والوطن والمصريين.
Share:

الأربعاء، أكتوبر 3

بعد الثبات السوري الأسطوري.. نصر من الله وفتح قريب.

بعد الثبات السوري الأسطوري.. نصر من الله وفتح قريب.
بقلم / محمد صلاح الدين – كاتب ومدون 
عندما ترى طائرات وصواريخ وبراميل المتفجرات تنهمر ليل نهار بقسوه وهمجية على الشعب السوري العريق والأعزل عقاباً له على التحامه الوطني بجيشه الحر دون تأفف رغم كل هذه المذابح والجرائم التي ترتكب من كتائب الأسد وشبيحته ومقاتلي إيران وحزب الله وجيش المهدي ومن خلفهم الخبراء الروس والتي أسفرت عن 31ألف شهيد ومائات الألفا من الجرحى وتدمير معظم المدن والمحافظات السورية عندها فقط تتأكد بأن الرغبه السورية الشعبية الملتهبه والمستعرة لا يطفئ جذوتها « كر« صغير ظن أنه أسد .
وعندما ترى الإصرار في القتال ضد جيش وكتائب « الكر « الذي يفتك بالأطفال والنساء والشيوخ على حد سواء تتأكد بأن هذه الرغبة لم تولد من تلقاء نفسها وإنما هي إرادة عليا أشعلتها في نفوس هذا الشعب فولدت هذا الثبات العجيب الذي لا بهدف للانتقام الشخصي بل لتحرير سورية كلها من التبعية الإيرانية «الإقليمية» والهيمنه الروسية التي تعيش «بمخلفات الحرب الباردة « عندها تتأكد بأنك أمام ملحمه تاريخية يكتب أسطرها بدمه شعب أراد العزة والكرامة ليس لنفسه فقط بل لأمتيه « العربية والإسلامية» إن ثورة سورية ليست ثورة لنيل الاستقلال من نظام فاجر استعان بالأجنبي لقتل شعبه ليبقى في الحكم باسم الممانعه والمقاومة المزعومة التي «فضحتها وثائق العربية المسربة» والتي أحرجت دولاً عده منها «تركيا « فحسب ولكنها ثوره لاستعادة وطن تم اغتصابه منذ عقود ثورة لإنهاء مشروعاً إيرانياً « شيعياً « يسعى لقطع سورية عن جسم الأمة العربية ولحمها في مشروع الهلال الخصيب الذي ترجو إيران أن يكون هذا الهلال قاعدة لها لاستعادة ملكها الفارسي ونشر المذهب الشيعي في المنطقة، لذا فلا عجب أن تتحمل إيران المليارات رغم أزمتها المالية والعقوبات التي تلهب ظهر الشعب الإيراني لقتل الشعب السوري وكسر إرادته لأنه يمثل التهديد الحقيقي لوجود وبقاء النظام الإيراني وليس السوري فحسب هذا من جهة واستعادة قوة وفاعلية وإمكانية تحقيق وحده عربية بين القوى السنية في المنطقة بعد إزاحة حكم الأقلية العلوية الطائفي.
وربما هذا ما يفسر الاستماته الإيرانية ودفعها بالآلاف من المقاتلين الإيرانيين واللبنانيين « حزب الله» الذين يقاتلون باسم الجهاد المقدس في سورية وما تشيع جنازة القيادي البارز في حزب الله بالأمس واعتراف الحزب بمقتل العديد من مقاتليه في كمين في حمص الثورة  إلا دليلاً دامغاً لفضح زيف الإدعاءات والإنكار الإيراني من عدم التدخل وكذلك يفضح الصمت والخزي والذل العربي الذي أوصلنا لحالة العجز الكامل عن الفعل أو حتى ردة الفعل.. ولكني أقول بعد أن يئست من العرب أن الشعب السوري سينتصر بإردة الله ثم  بإرادته الحره سينتصر لأننا لم نعرف عبر التاريخ ظالم استبد بشعبه وانتصر عليهم من فرعون إلى مبارك والقذافي وبن علي. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وإلى أخي قارئ هذه الكلمات أعلم أنك مسئول وأن «التعاطف وحده لا يكفي» وأن الله سيسألك يوم القيامه فلا تنس أنك تملك الكثير لتقدمه.. تملك الدعاء فلا تستهن به  وتملك الكثير والقليل من المال فتذكر رب درهم سبق ألف درهم. والله ولي التوفيق ولكم التقدير.
Share:

الثلاثاء، سبتمبر 25

رحلة تحليلية على ضفاف الأفكار الأسوانية


رحلة تحليلية على ضفاف الأفكار الأسوانية
حواراً حول  مقال الأديب العالمي علاء الأسواني

: إلى أين سيأخذنا الرئيس؟!!
بقلم / محمد صلاح الدين
كاتب ومدون مصري  مغترب


 
بداية أحمد الله تعالى أننا ليس لدينا تقديس لأحد في الإسلام سوى للمعصومين من الأنبياء عملاً بمبدأ " كل يأخذ منه ويرد إلا المعصوم صل الله عليه وسلم " لا عصمة لرئيس ولا لرمز أو لرجل دين أو دعوة الكل سواء في الأخذ استحساناً والرد استغراباً "رفضاً أو تصويباً " وإن لم يكن الأمر كذلك فحدثوني بربكم كيف لمثلي أن يرد على كاتب وأديب ورمز وطني كبير مثل الأستاذ علاء الأسواني؟!! وهو من هو في الوطنية والتاريخ المصري الثوري المشرف.
 
وبناءً عليه على رأي " د. الكتاتتني " اسمح لنفسي أن أعلق وأناقش ماذكره المقال الأخير للأستاذ " أسواني "  والذي كتبه بتاريخ 24/09/2012  الموافق الأثنين تحت عنوان إلى أين يأخذنا الرئيس؟!
 وقبل الشروع في التعليق والمناقشة أود أن أوضح للقارئ الكريم مدى تقديري وأعزازي للكاتب وإحساسي بصدق مشاعره الوطنية رغم اختلافي الفكري معه وخاصة أثناء فترة الانتخابات الرئاسية والتي اختار فيها المقاطعة بل دعى إليها بكل ما أتي من قوة إلا أن جموع الملايين من المصريين " المؤيدين والمعارضين " لمرسي كانوا قد حزموا أمرهم بالمشاركة وأتت نسب القاطعة ضئيلة للغاية وهنا أود أن أؤكد لكاتبنا الكبير بأن الرؤية التي بنى عليها رأيه في مسألة المقاطعة، " والتي نبهنا في وقتها أنها تصب في صالح شفيق مرشح النظام السابق " لأنها تفت في عضدد قوى الثورة وليس قوى النظام السابق.
 
ومع ذلك فسأستند لتك الرؤية في تحليلي للجو العام لمعظم كتابات الكاتب الكبير وبما أنني قد شاهد حلقة " على مسئوليتي"  بقناة الجزيرة مباشر مصر والتي دعى فيها لتلك المقاطعة استناداً لأسباب عدة كان في مجملها أن الانتخابات لعبة هزلية من إعداد وإخراج المجلس العسكري وأن كل من يشارك فيها يعطي مشروعية لتلك اللعبة وقد خصص حديثه عن الإخوان بنصيب وافر ثم أضاف على هذه الرؤية وبخيال الكاتب وجود صفقة ما بين " الإخوان والعسكر" في حينها ثم نسج مشهداً لمبارة ينافس فيها المجلس العسكري ليكسب بينما هو الحكم في ذات الوقت ثم تخيل أيضاً بأن المجلس العسكري سيفوز في النهاية وقد ثبت بالواقع والبينة والدليل كذب تلك الرؤية وأنها محض خيالات وأوهام إلا أنها قد تصلح لرواية درامية أكثر منها واقعية سياسية.
 
وهذا هو الفارق بين من لديه من القوة والعمق والتنظيم والقدرة على التعامل مع معطيات الواقع قراءة وتحليلاً بصورة صحيحة ثم يقوم باتخاذ القرار بناءً على تلك المعطيات التي يستقيها من الملعب السياسي بعيداً عن الرومانسية أو الدرامة السياسية التي تستند على رؤى وخيالات رومانسية أو سوداوية النظرة قد يشوبها عوار الحزبية والاختلاف الفكري أو الأيديولوجي ولعل هذا هو ما يعجل الشعب المصري ينصرف عن الكثير من الرموز الوطنية والنخب السياسية لكثير من التيارات التي تشارك في العمل السياسي لأن الشعب يحتاج إلى من يلتحم معه ويثق في قدرته على التعامل مع الواقع بقراءة صحيحة وحسابات دقيقة وما إعلان نتيجة الانتخابات من حملة الرئيس قبل إنتهاء التصويت إلا دليلاً دامغاً على صدق التحليل السابق.
 
واستناداً لما سبق دعونا نستكمل مناقشة الأفكار الرئيسية التي ذكرها الكاتب في هذا المقال الهام " اختلافاً أواتفاقاً " مؤكداً على أنني سأحاول أن أكون موضوعياً ومنصفاً إلى حد ما بعيداً عن الاختلاف الذي تحدثت عنه مع الكاتب وللقارئ الكريم الحق الكامل في الحكم على ما سيتم تناوله قبولاً أو رداً لهذا الإنصاف الذي أدعيه ولنبدأ مارثون الرد مع أفكار الكاتب الكبير الأستاذ أسواني.
 
إن مسألة تبرير وتفسير بعض التوجهات أو حتى بعض الأخطاء وقع فيها النظام الجديد بعد مرور ثلاثة أشهر على تولي الرئيس للمسئولية وتحميله مسئولية تلك الأخطاء التي هي مظاهر استبداد دام لعقود طويلة بصورة كاملة كما جاء في المقال ربما يحتاج إلى مراجعة منصفة من الكاتب إذا لا يمكن لأحد كائناً من كان أن ينتقل من مرحلة انتقالية مليئة بالدكتاتورية والاستبداد إلى الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية في ظل غياب الثروات البشرية والمادية والفكرية التي تؤمن بقيم وفكر الثورة في معظم أجهزة الدولة، وما تسلط النظام السابق على العديد من مفاصل الدولة التي بدأت تتحرر تحت وقع ضربات الثورة المصرية إلا دليل على ذلك أيضاً وقد لمس المصريين ذلك في ضربة 12 و18 أغسطس2012 وما تلاها من ضربات لتعطي ملامح حقيقة عن إرادة سياسية ثورية في تطهير البلاد من رموز الفساد التي جثمت على صدورنا لفترات طويلة ولكن في إطار عملية مدروسة حتى لا تتأثر بنية الدولة بصورة مباشرة.
 إذاً فماذا عن الأخطاء التي وقعت وارتكبت ؟ أو يمكن أن ترتكب  من بعض المسئولين في تلك الفترة !!
وفي إطار الرؤية الديمقراطية للدولة التي نريد بناءها فإن المسئولية السياسية تقع على عاتق الرئيس بصفته ولكن في إطار المسئولية القانونية فإن الرئيس لا يمكن أن يسأل عن أي أخطاء أو إنتهاكات إلا في حالة ثوبت منهجه لتلك الحالات " على غرار النظام السوري " والمهدد بالإحالة للجنائية الدولية ، أما أن تكون هناك بعض الحالات الفردية كتعدي من ضابط أو مسئول على مواطن من مواطنينا الشرفاء فهذا حدث ويحدث في أعتى الديمقراطيات كأمريكا وأوروبا فما بالنا ونحن في الخطوات الأولى للديمقراطية أعتقد بأننا نحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً وتحليلاً بعيد عن العاطفية والرومانسية السياسية المفرطة.
ولكن ماذا عن المواطن الذي تم التعدي عليه؟
وهنا نحتاج إلى تفعيل الوعي وتشجيع المواطنين على اللجوء للقضاء واتخاذ السبل عبر القنوات القانونية لأخذ تلك الحقوق ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات كما يجب على الدولة بأن تكفل وترعى وتحافظ على سبل التقاضي القانونية ولو في حق الرئيس ومن حوله من المسئولين لحماية حقوق المواطنين من الانتهاك المادي أوالمعنوي. أما في حال عدم توفير الدولة لتلك المنظومة التي أشرت إليها فعندها تقع المسئولية على القيادة السياسية والتنفيذية جميعها.
ووفق قراءة واقعية نجد أن الرئيس قد استعان باثنين من أساطين القانون من آل " مكي " المُنتمين لحركة استقلال القضاء لقيادة البلاد في العدل لتطهير القضاء وتحقيق استقلاله عن تبعية الدولة بمايضمن حماية الدولة والمواطنين عبر استعانته بالوزير المستشار " أحمد مكي " وفي الحكم عبر أول نائب لرئيس مصري منذ أكثر من 30 سنة المستشار " محمود مكي " وهذه الأساطين والقامات الكبيرة التي وقفت ضد الظلم وضد النظام السابق في أوج قوته لتقول له " لا " وما استعانة الرئيس بهم إلا دليلاً دامغاً على رغبة الرئيس بوجود شخصيات قوية لا تخشى في الله لومة لائم تقول الحق للحق وترده إن تجاوزه.
 أما ما ذكره الأسواني عن مسألة القمع الوحشي الذي لا زالت تمارسه وزارة الداخلية ضد المصريين.. فهذا أمر يجب أن يتم تحريره في إطار المنهجية السابقة، فإذا وجدنا تكرار للممارسات بصورة ممنهجة فيمكن عندها اتهام ومحاسبة الوزارة وقيادتها بل والحكومة ورئيسها والرئيس نفسه وإسقاط الجميع، إذ لم يعد مقبولاً بعد الثورة أن يُسمح بتلك الممارسات سواء فردية أو جماعية ممهنجة أو غير ممنهجة، ولكن أن تكون هذه الحالات الفردية من بعض الفاسدين الضباط أو رجال الأمن الكارهين للثورة والناقمين عليها ثم  نأخذ تلك الحالات لنعممها ونسوقها بهذه الصورة في المجتمع على أنها الأساس في العلاقة بين الشرطة وبين المجتمع فهذا أمر غير دقيق وغير موضوعي خاصة في ظل ما تقوم به الوزارة من حملات أمنية قوية لاستعادة الأمن والقبض على البلطجية في أماكن لم تصل إليها سلطة القانون منذ أكثر من 30 سنة كبحيرة المنزلة وغيرها خاصة مع بدأ استشهاد بعض الضباط ورجال الأمن في تلك الحملات الأمنية في إطار صدق الوزارة والدولة لاستعادة الأمن للشعب المصري.
أعتقد بأنه ربما بل يجب أن نتعامل مع تلك الانتهاكات الفردية ونتعاطى معها بصورة عملية من خلال ثلاثة أمور:
 الأول : وهو مطالبة القوى السياسية وليكن " حزب الدستور الذي تنتمي إليه سيادكم " لطب تحقيق عاجل من الحكومة وتقديم بيان حول تلك الحوادث إلى حين عودة مجلس الشعب المنتخب ولعل هذا يخرجنا من دائرة الدراما السياسية إلى دائرة الواقعية السياسية التي نريدها من كل القوى الليبرالية وغيرها لصالح مصر.
 ثانياً : عبر استخدام حق التظاهر والاعتصام السلمي ضد مرتكبي هذه الأحداث والتنديد بهم لتكون فضيحة لهم أمام المتجمع وهذا يحتاج إلى دعم القوى الوطنية والمجتمعية ومساندة جمعيات حقوق الإنسان الوطنية لتلك الحالات.
ثالثاً : تشجيع هؤلاء المواطنين على تقديم بلاغات قانونية عبر الدوائر القانونية أو ديوان المظالم التابع لرئيس الجمهورية مباشرة لتصل إليه المظلمة دون وسيط وبهذا نكون أكثر عملية وحرصاً على حرية وكرامة المصريين في إطار تفعيل دولة القانون. ولعل حزب الدستور الذي ينتمي إليه الكاتب وغير من الأحزاب يمكن أن يساهموا بفاعلية وبصورة عملية لدعم تلك التظلمات. ولا أنسى أن هنا أن أسجل إدانتي الكاملة والقوية لأي انتهاكات لأي مصري في الداخل أو الخارج لأن مسئولية الدولة هي حماية وصيانة كرامة المصريين.
إن التحقيق مع الضابط المتجاوزين وأخذ الحق منهم في إطار القانون أمراً أساسياً لإعلاً قيمة دولة القانون التي تحترم مواطنيها وحقوقهم، أما في حال تكرار تلك الوقائع بصورة ممنهجة فتتحمل الحكومة والسيد وزير الداخلية مباشرة من الناحية المهنية والقانونية والأخلاقية وهنا أتفق مع كاتبنا الأسواني بأن الرئيس هو من يتحمل المسئولية السياسية عن التأخر في تطهير وزارة الداخلية إلى وقتنا هذا بهذه الصورة ربما نكون أقرب للواقعية الوطنية.
 أما الصورة الذي طرح بها أستاذنا الأسواني الأمر فتفسيري له أنه يأتي في إطار الدراما الوطنية التي ربما لا تصلح أو تصح في ممارسة العمل السياسي ولكن ربما تكون في موضوعها في العمل الروائي، أما مسألة كرامة المصريين في الخارج " وأنا منهم "  فهذا أمر يهمني ولا أتحدث وأنا أعيش في داخل مصر بل خارجها وربما أكون اليوم في دولة وغداً في دولة أخرى إذاً فمسألة الكرامة لا مزايدة عليها ولا فصال عليها .
 ورغم ذلك فمسألة المصريين في السجون السعودية هي مسألة لها شقان شق سياسي وأخر قانوني.
لذا اهتم الرئيس من الناحية السياسية بتحسين العلاقات مع المملكة بعد الثورة وخاصة بعد الأزمة الدبلوماسية التي كادت أن تتفاقم بين الدولتين في أواخر عهد العسكر فكان من مقتضيات السياسة طمأنة المملكة بعدم تصدير مصر للثورة وعدم رغبتها في زعزعة استقرار المنطقة أو التدخل في الشئون الداخلية وهذا أمر ينعكس على جميع القضايا والملفات بين الدولتين العربيتين.
أما من الناحية القانونية فقد كلف الرئيس سيادة نائب الرئيس المستشار محمود مكي الذي نثق به جميعاً بمتابعة ملف المعتقلين في السجون السعودية لبحث ومراجعة تلك الحالات بصورة دقيقة وحث المملكة على التعاون مع مصر لإنهاء هذه المسألة بالسبل القانونية مع المحافظة على العلاقات بما يخدم مصلحة الطرفين بعيداً عن العنتريات التي ربما تفقدنا القوة في إدارة هذا الملف الأمني وبما لا يؤثر على ملف العمالة المصرية بالمملكة.
وفي إطار ذلك لايجب أن ننسى أن هؤلاء المعتقلين هم أحد أبرز ميراث الظلم السابق وأن العدل لن يتحقق بمجرد وجود مرسي في الحكم لثلاثة أشهر لأنه بشر وله قدرات بشرية تعمل وتتفاعل في إطار قوانين محلية ودولية.
واختم هذا المقال بمناقشة حالة الإسلاموفوبيا التي تظهر جلياً لدى الكاتب الكبير عبر تكراره لألفاظ من قبيل " إسقاط الإخوان " ودعوته للتصدي لهم أو مجابهتهم من القوى والأحزاب الوطنية الأخرى بل ومن الشعب المصري في ثنايا كلماته خوفاً من أفكارهم ومبادئهم التي لا يؤمن كاتبنا الكبير بها.رغم أنها تلقى انتشاراً ورواجاً كبيراً بين أوساط وجموع الملايين من أبناء الشعب المصري في كل المستويات. لذا أطرح على أديبنا الكبير تغير لغة الخطاب من الدعوة لإسقاط الإخوان إلى تبني حلولاً سياسية توافقية لصالح مصر مع الإخوان مثل :
-         إبرام تحالف سياسي بأرضية وطنية
-         تحقيق تكامل سياسي عبر حوار فكري يتنازل كل طرف للأخر، فإن لم يكن ذاك ولا تلك
-         فأدعوك لمنافستهم بقوة وبشراسة وبشرف وصورة عملية لخدمة الشعب المصري الذي يختار الإخوان لا من خلال المقالات واللقاءات التلفزيونية فحسب.
إن إسقاط شعار " إسقاط الإخوان " من الأجندة الأسوانية والليبرالية يعني بأنكم ستكون على بداية الطريق نحو النضج السياسي وأخذ الثقة في النفس مع امتلاك أدوات وأسباب المنافسة الحقيقة للإخوان وإلا فإن استمرار الدعوة لإسقاط الإخوان بهذه الصورة الفجة دون تقديم بديل أو مشروع وطني حقيقي لنهضة البلاد ما هو إلا دعوى للفوضى وإسقاط الدولة المصرية فالإخوان على أخطائهم أفضل من الفوضى مع علمي بأن هناك من يدعو للفوضى وإسقاط الدولة ولا يحكم الإخوان.
 إن المنافسة الوطنية الحزبية لخدمة الشعب المصري ورعاية مصالحه تأتي عبر النزول إلى الشارع وإشعار المواطن بوجود نشاط سياسي واجتماعي واقتصادي ورياضي وصحي وتربوي وتعليمي تنموي حقيقي على الأرض. وإلى لقاء في الجزء الأخر لاستكمال رحلتي في مناقشة بعض من أفكار أستاذنا الأسواني.  
Share:

السبت، سبتمبر 22

إلى الناشط أحمد دومة حفظه الله.. رداً على الرسومات المسيئة


إلى الناشط أحمد دومة حفظه الله .. رداً على الرسومات المسيئة.

 بقلم / محمد صلاح الدين – كاتب ومدون مغترب

 تحية من عند الله مباركة طيبة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلقد شاهدت صورتك وأنت توثق " سبك الإخوان ببطولة نادرة " إلا أن هذه البطولة مع الأسف غير مشرفة ولا تليق بك أو بالثورة أو بشعبنا العظيم.

فأنت بالنسبة للثوار من أحد النشطاء الثوريين الذين ثاروا من أجل الحرية والكرامة والعدالة . وهذه قيم إنسانية عظيمة قامت من أجلها الثورة المصرية وهي جزء لا يتجزء من الأخلاق التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم لاستكمالها " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ".

ولقد سعدت شخصياً بما تناقلته عنك بعض وسائل الإعلام عندما أعلنت حفظ مئة حديث نبوي دفاعاً عن رسول الله صل الله عليه وسلم في أول ردة فعل على الفيلم المسيء عن النبي الكريم.

كذلك دعوتك في كلمة لك على صفحة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إلى اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره بدلاً مما سميته "غضبة" ستزول آثارها سريعاً.

الأمر الذي أسعدني وأسعد الكثيرين فما بالنا نجدك تنقلب على سنة النبي صل الله عليه وسلم كل هذا المنقلب وتظهر في وسائل الإعلام بصورة وأنت تسب " الإخوان " بأفظع العبارات والألفاظ!!

أليس هذا انقلاباً على السنة التي يقول صاحبها صل الله عليه وسلم " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا بِاللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيءِ " رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، 


أخي العزيز دومة أدعوك لحفظ هذا الحديث الذي يعبر بصورة مباشرة عن قيم حضارية للثورة المصرية الإنسانية من سيد البشر عليه الصلاة والسلام كما أدعوك قبل أن تتهور وتنفعل أن تستهدي بهديه صل الله عليه وسلم الذي نزل عليه ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾ وقوله تعالى ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ .

إن ما كتبته على الجدران سيظل شاهداً على سقطة أخلاقية لا تعبر عن قيم الثورة المصرية ولا أخلاق الشعب المصري وأعتقد أنها أيضاً لا تعبر عن شخصك الكريم أمام المصريين والعالم أجمع الذي انبهر بالثورة وبأخلاق المصريين فيها. 

أخي دومة " الدين النصيحة " لذا وجب عليّ أن أنصحك وأذكرك بأن كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين وأذكرك بقوله تعالى ﴿ إن الحسنات يُذهبن السيئات ﴾ وإن الاستغفار من أي ذنب صغير أو كبير هو سنة النبي الكريم الذي خرجت للدفاع عنه بالأمس القريب.

أخي دومة إن الذي أزال الجرافتي ليس الإخوان وليست الحكومة التي تبرأت من ذلك بل دعت على لسان رئيسها الدكتور هشام قنديل فنناني مصر لاستغلال جدران وحوائط المحروسة لتجميلها ولا أجمل من تخليد ذكرى الثورة المصرية وشهدائها الأبرار.

أخي أحمد برأيي أن ما كتبته لا علاقة له بحرية تعبير بل هو إساءة تعبير وسب علني وخدش للحياء العام بالمجتمع المصري المؤمن دينياً والمحافظ أخلاقياً، فإذا رضيت لنفسك أن تنزل وتنحدر إلى استخدام هذه الألفاظ التي دونتها على الحائط فاعلم أن الحرية تقف حدودها عند الاعتداء على حرية الأخرين.


 ومن حقي ألا أرى أو أبنائي البذاءة في القول أو الفعل وأعتقد أن الكثير من المصريين يشتركون معي في نفس الرؤية ويرفضون مثل هذه التصرفات الطائشة وأدعوك لانتقاد الإخوان بصورة بنائه تليق وتخدم مصر الثورة والمصريين .

وفي الختام أسأل الله تعالى لنا ولك الهداية والتوفيق وأن يردنا وإياك إلى أخلاقنا رداً جميلاً وأن ينفع بك وبأمثالك مصر والمصريين اللهم أمين.
Share:

الثلاثاء، سبتمبر 18

عاجــل إلى السيد رئيس جمهورية مصر العربية

عاجــل إلى السيد رئيس جمهورية مصر العربية
الطموح وحسن النية المصرية لا يكفيان لدعم الثورة السورية
بقلم / محمد صلاح الدين – كاتب ومدون مغترب
 
سيدي الرئيس الطموح وحسن النية المصرية لا يكفيان لدعم الثورة السورية فامتلاك الإرادة السياسية الحرة لا تعني امتلاك أدوات الفعل لتحقيق تلك الإرادة أو بعبارة أخرى القدرة على الفعل والتأثير في المعادلات الحالية للصراع الإقليمي والدولي على سورية، 

فسورية المتنازعة بين نظام موالي لإيران الصفوية وبين شعب يريد أن يعود لحضن  الأمة العربية تفرض عدة تحديات من مظاهرها استمرار مسلسل الذبح اليومي للشعب السوري الأعزل وتدمير البنية التحتية للدولة السورية بصورة ممنهجة لتحقيق سيناريو من إثنين:  
الأول إما بكسر إرادة الشعب السوري في نيل الحرية والكرامة عبر حرب استنزاف دموية يقتل فيها النظام عشرات الآلاف دون حسيب أو رقيب، 
والثاني تدمير شبه الكامل للدولة السورية لتصبح الدولة والنظام الجديد رهينة لمن سيدفع فاتورة إعادة الإعمار والبناء وبالتالي الدفع بــ "قرظاي السوري على غرار الأفغاني" ليكون إما موالي للغرب على حساب العرب والإيرانيين من جهة أو موالي لإيران وروسيا على حساب العرب والغرب من جهة أخرى في حال ما قررت إيران التخلي عن الأسد " كورقة محروقة " لإرضاء المعارضة وتنفيذ سيناريو شبيه بالسيناريو اليمني في سبيل إبداء المرونة السياسية مع المحافظة على مصالحها المتمثلة في بقاء تبعية النظام السوري للدولة الإيرانية بنسبة أو بأخرى.
وعلى ضوء ما سبق سأحاول النظر في المبادرة المصرية الرباعية " مصر وإيران وتركيا والسعودية " التي طرحتها مصر مدفوعة بالطموح لاستدعاء ذكريات الماضي التليد عندما كانت مصر تتحكم في زمام ومقاليد الأمور في العالم العربي والمنطقة ، فكانت زيارة طهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز وخطاب مرسي التاريخي ثم صدور التقرير الختامي الذي تجاهل إدانة  النظام السوري!!
كما فعل الرئيس المصري في جلسة الافتتاح لترسل إيران لمصر رسالة قوية مفادها أن " قولوا ماشئتم ولكننا نفعل ما نشاء " وهذه الرسالة البسيطة الكلمات قوية التأثير والدلالة هي التي دفعت إيران لقبول دعوة مصر للمشاركة في الرباعية " رغم تشكيك البعض من المشاركة الإيرانية " ولكن الذكاء الإيراني نظر بعمق لتلك المبادرة كطوق نجاه حقيقي لتحقق مكاسب عدة للسياسة الخارجية الإيرانية منها :
1-     كسر إيران للعزلة الدولية والعربية بالمشاركة في القمة عبر بوابة العاصمة الكبرى للعرب في المنطقة.
2-     كسب إيران لمزيد من الوقت لصالح نظام الأسد من خلال التسويق للحل السياسي الذي لايمكن أن يولد إلا من رحم القوة العسكرية على الأرض عبر تحقيق الجيش الحر لسلسلة من الانتصارات القوية والمدوية على الأرض مدفوعة بسلسلة من العمليات الأمنية النوعية والتي تحتاج قوة استخباراتية عالية، وهذا ما يُصعب الأمر على الثورة السورية في ظل غياب الإرادة العربية و الدولية في حضور قوي للإرادة الإيرانية والروسية.
3-     تحسين صورة إيران كنظام ودولة بانتقالها عبر بوابة القاهرة " الرباعية " من دولة مارقة تساعد نظام دكتاتوري في قتل شعبه إلى دولة متعاونة تساهم في فتح آفاق الحل للأزمة السورية بالتنسيق مع القوى الرئيسية في المنطقة.
وهذه ليست المكاسب الوحيدة ولكنها الأبرز في ظلال الرباعية ، وفي ذات الوقت ننتقل من تحليل الموقف الإيراني إلى  تحليل مواقف الدول الأخرى المشاركة في الرباعية والتي تتباين وتتذبذب في مواقفها تجاه الثورة السورية على مدار عمر الثورة ، 
فرغم تذبذب المواقف السعودية التي وصلت في شدتها إلى الإعلان صراحة عن ضرورة تسليح الشعب السوري للدفاع عن نفسه بينما فُرغت هذه التصريحات من محتواها لغياب الفعل والدعم الحقيقي على الأرض بحسب شهادات قادة الجيش السوري الحر وقادة التنسيقيات السورية في الداخل وكثير من قيادات المعارضة السورية في الخارج.
إلا أن المملكة قد ساهمت في تفعيل الملف الإغاثي حيث قامت بدعمه بصورة مباشرة عبر تسيير سلسلة من القوافل الإغاثية للاجئين السوريين كان من بينها تسيير جسر جوي لتفعيل ذلك الدورالإغاثي المحمود للمملكة لنصرة الشعب السوري، إلا أن القيادة السعودية لا زالت تؤمن سياسياً بحسب التصريحات المعلنة بضرورة فعل ما تقف هي عاجزة عنه وحدها حتى الأن بعد مضي أكثر من ثمانية عشر شهراًعلى عمر الثورة السورية وذلك لغياب ما أشرنا إليه من إرادة ودعم عربي ودولي.
وأما الموقف التركي فليس بأحسن حالاً من الموقف السعودي لما للمعادلات الخارجية وتعقيدات الأزمة وانعكاساتها على الداخل التركي وامتلاك سورية لأوراق عدة منها ورقة حزب العمال الكردستاني والاخترقات الأمنية عبرعلويي تركيا وبعض الأكراد المنتمين للكردستاني وغيرها من الأمور التي تجعل من المستحيل أن تقوم تركيا بعمل عسكري منفرد دون رغبة المجتمع الدولي الذي لايرغب في ذلك أصلاً "  .
أما الموقف المصري المدفوع بطموح استعادة المكانة والهيبة من جهة وحسن النية الإنسانية لوقف المجازر والمذابح السورية من جهة إلا أننا نجد تناقضات غير مفهومة في الموقف السياسي المصري على صعيد حل الأزمة السورية و تتلخص تلك التناقضات في بعض مما يلي :  
1-     عدم شفافية الخارجية المصرية في الإعلان عن الأسباب الحقيقية لعدم حضور وزير الخارجية السعودي لاجتماع الرباعية أمس الموافق 17سبتمبر بالقاهرة والذي تم تبريره بسذاجة سياسية كبيرة ذكرتني بتصرحات أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق إبان الثورة المصرية في كثير من القضايا السياسية وخاصة تصريحاته أثناء ثورة 25 يناير، الأمر الذي أثار في نفسي شجون ومشاعر ذكريات الزمن الجميل للدبلوماسية المصرية والتي كان أخرها وزير الخارجية المصرية الأسبق السيد عمرو موسى خاصة في حرب البلقان ومذابح مسلمي البوسنة والهرسك حيث عبرت مصر بقوة عن مكانتها العربية والدولية من خلال دعم مسلمي البوسنة إلا أن مبارك حرص على تدمير تلك الدبلوماسية الفاعلة عقب تكريمه للسيد عمرو موسى بتقليده منصب أمين عام الجامعة العربية خشية شعبيته المتنامية في ذلك الوقت الأمر الذي أشعرني أننا ربما نسير في السياسة الخارجية بالاتجاه الخاطئ لاستعادة مكانة وقوة مصر الناعمة.
2-     عدم امتلاك مصر لأي من أوراق الضغط الحقيقية على الأرض سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً أو استخباراتياً أو حتى إعلامياً فخبر الثورة السورية لازال يغطى في الإعلام المصري الرسمي تحت شعار " الأزمة في سورية " بينما يتم تناول نفس الخبر في وسائل إعلام أخرى تحت مسمى " الثورة في سورية "ويتم تناوله كغيره من الأخبار والتحليلات دونما إظهار مساندة مصرية إعلامية حقيقية لتلك الثورة اليتمية التي فقدت الأب ولازالت تنتظر من أم الدنيا الكثير قبل أن تفقدها هي الأخرى في دهاليز السياسية ومبادراتها الفاشلة.
3-     دعوة مصر للمبادرة دون توضيح لملامح ومعالم حقيقية لتلك المبادرة أو أهداف محددة أو ترتيبات زمنية لدعم انتقال السلطة من الأسد للشعب الأمر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول تلك المبادرة خاصة
في ظل عدم امتلاك مصر لأي أوراق ضغط أو تحفيز حقيقي لإيران لتتخلى عن مشروعها الفارسي في المنطقة.
4-     ربما يضاف إلى ذلك ضعف التنسيق المصري المسبق مع القيادة السعودية والتركية بصورة تساعد على وجود جبهة صماء قوية ضد الإرادة الإيرانية في المنطقة.
5-     فقدان مصر للدعم الأمريكي الدولي  لأي تحرك دبلوماسي بسبب توتر العلاقات بين مصر وأمريكا على خلفية الموقف المصري من الإساءة للرسول صل الله عليه وسلم وإعلان أمريكا بأن مصر " ليست حليفة ولا عدوة " بينما نجد على الجانب الإيراني تحالف سياسي استراتيجي قوي مع روسيا والصين الذين يتحركون بتناغم كقوة صماء يصعب تجاوزها أو اختراقها.
وبهذا تكون إيران الكاسب الأكبر من خلال المشاركة في اجتماعات المبادرة لامتلاكها كامل أوراق اللعب على الأرض عبر الدعم الاقتصادي والسياسي والإعلامي والعسكري التسليحي والاستشاري والقتالي كما تتحدث بعض القنوات لدعم قوي نظام الأسد ضد المعارضة ويؤكد ذلك ما بثته الجيش السوري الحر من مقاطع لإيرانيين داخل الأراضي السورية. إن امتلك إيران لكل تلك الأوراق يجعلها الطرف الفاعل في الرباعية فالمسألة ليست تشاورات وحوارات بين هذه الدول بل يجب أن تكون مفاوضات بين كل من مصر وتركيا والسعودية من جهة وبين إيران من جهة أخرى للتخلي عن حليفها الأسد ونظامه.
لذا إذا أرادت مصر أن تعلن بإرادة قوية عن رغبتها في نجاح تلك المبادرة وإزاحة نظام الأسد عن صدور الشعب السوري فعليها تبني سياسات قوية ربما يكون منها بعض مما يلي :  
1-     أن يكون لها تنسيق سياسي أقوى وتوزيع أدوار حقيقي بين الدول الثلاث مصر وتركيا والسعودية لتكوين جبهة قوية تقدم فيها الدول الثلاث أجندة واحدة وخطة انتقالية أمام إيران لقطع الطريق عليها أمام المماطلة والمراوغة التي تبرع فيها إيران منذ عقود طويلة وما تصريحات وزير خارجيتها بالأمس إلا دلالة على تلك المُراوغة عندما طالب بالمزيد من الصبر " شراء وقت إضافي للأسد  كسر الثورة" للتوصل لشيء ملموس.
2-     أن تقوم مصر في إطار هذا التنسيق بدور فاعل يكافئ الدور الإيراني " لعبة المرايا " على الأراضي السورية عبر دعم عسكري استشاري بخبراء مصريين لدعم قوات المعارضة والجيش السوري الحر وتكوين قيادة أركان تستطيع أن ترث الجيش السوري النظامي في حال سقوط النظام لضمان عدم خروج الترسانة السورية لأيدي متطرفة قد تهدد أمن المنطقة بأكملها.  
3-     التلويح بل والعمل على تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وإعادة بلورة تلك المنظومة الدفاعية بصورة تساعد على تحقيق الأمن القومي العربي بالتنسيق مع تركيا وبما يضمن دور عربي فاعل لتفويت الفرصة على التدخل الأجنبي من خلال طرح مبادرة لإرسال قوات عربية في إطار الجامعة العربية تدخل عبر الأماكن المحررة من الجيش الأسدي.
4-     تدشين حملة إعلامية قوية لدعم الثورة السورية وفضح جرائم النظام ومقاطعته إعلامياً وعدم اتاحة الفرصة لشبيحة النظام ممن يسمون أنفسهم بالمحللين السياسيين للترويج لقتل النظام للمدنيين عبر الفضائيات المصرية و العربية.
5-     العمل على تخصيص ميزانية لدفع رواتب الجيش السوري الحر الذي يقوم بحماية المدنيين من الشعب السوري عبر الجامعة العربية ولا ننسى الدور القطري الفاعل في هذا الملف.
6-     العمل على تخصيص ميزانية إغاثية عاجلة في إطار الجامعة العربية تشارك فيها جميع الدول العربية استعداداً لمواجهة تحديات المناخ الشتوي القادم على النازحين واللاجئين في المخيمات في كل دول الجوار.
7-     فتح قناة اتصال حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتحفيزها على اتخاذ موقف أكثر انحيازاً للشعب السوري على مستوى الأمني والاستخباراتي والسياسي بتحريك وتفعيل ما يسمى بـ "مجموعة أصدقاء سورية " لتكثيف الضغط الدولي على روسيا والصين من جهة وتأمين غطاء دولي للشعب والجيش السوري الحرمن جهة أخرى.
8-     العمل مع المملكة العربية السعودية على توفير دعماً مالياً لشراء بعض الأسلحة النوعية التي يحتاج إليها الثوار لقلب موازين المعركة لصالح الشعب السوري وعندها.. وعندها فقط ستهرول كلا من إيران وروسيا لطلب الجلوس على طاولة المفاوضات "وليس الحوار" للتفاوض على رحيل النظام ومرحلة ما بعد الأسد عبر بلورة ألية الانتقال السياسي في سورية بما يضمن لكل منها الحد الأدنى من المصالح في سورية.
ياسيادة الرئيس كلنا يدرك حسن نواياك تجاه الشعب السوري وإرادتك الصادقة لمساندة هذا الشعب المذبوح لذا لاوقت للحديث عن اجتماعات سياسية أو مباحثات عبثية ترفضها المعارضة السورية مع ذلك السفاح الأسدي، فإذا كانت الثورة المصرية قد رفضت التفاوض مع نظام الدكتاتور المصري مبارك قبل أن يتنحى فهل نقبل بأقل من ذلك للشعب السوري الحر الذي تربطنا به الحضارة والتاريخ والحاضر والمستقبل المشترك؟
 ياسيادة الرئيس إني أدعوك صادقاً لتطبيق الشريعة الإسلامية في ملف الثورة السورية وفق قوله تعالى:
(وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿الحجرات: ٩﴾ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿الحجرات: ٩﴾وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّـهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿ الحجرات٩ والخلاصة إذا أرادت مصر أن تنجح مبادرتها لتكون برهاناً صادقاً على بدء إستعادة مصر لريادتها ولدورها ومكانتها الإقليمية والدولية فعليها أن تقوم بأفعال أخرى كثيرة موازية للمبادرة السياسية وإلا فلا سياسية دون قوة تحميها .
وفي الختام تقبل مني سيادة الرئيس فائق التقدير والاحترام متمنياً لكم التوفيق الدائم والكامل في كل ما تقومون به من أجل مصر حرة قوية ناهضة بإذن الله .. اللهم ثبت وأيد وانصر عبدك مرسي وأعنه على أداء الأمانة على النحو الذي يرضيك وترضى به عنه وعنا يارب العالمين.
 
Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف