الاثنين، أكتوبر 17
الخميس، أكتوبر 13
الحــــوار هــــو الحــــل مع عقلاء المصريين المسيحيين
الحــــوار هــــو الحــــل
مع عقلاء المصريين المسيحيين
بقلم/ محمد صلاح الدين
لتفويت الفرصة على المهووسين والموتورين وراغبي الحماية الدولية وصائدي الفتن في وقت الأزمات ، ولكبح جماح المتحمسين والمتطرفين من المصريين في كلا الجانبين حتى لا نشعل حريق لا يستطيع إخماده إلا الله .
وعلى المجلس العسكري أن يعلم أنه يلعب بالنار ببطئه وأن عليه أن يُسلم السلطة ويسرع الإجراءات ولا يأخرها وإلا سيحترق بنار الفتن ويكون بذلك قد عرض الأمن القومي للخطر ولكم التقدير...
وعلى المجلس العسكري أن يعلم أنه يلعب بالنار ببطئه وأن عليه أن يُسلم السلطة ويسرع الإجراءات ولا يأخرها وإلا سيحترق بنار الفتن ويكون بذلك قد عرض الأمن القومي للخطر ولكم التقدير...
مشاركة على الفيس ليلة تسعة أكتوبر وحوار حول الأحداث
اللهم احفظ مصر وأهلها وجيشها العظيم من كل سوء
الأحد، أكتوبر 9
السبت، أكتوبر 8
رداً على مقالتيك عن الثورة المصرية
الأستاذة الفاضلة / سعدية مفرح - الكاتبة والشاعرة الكويتية حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
الموضوع : رداً على مقالتيك عن الثورة المصرية
بعنوان : "مصر التي في خاطري " 31/01/2011 و "مصر هبة المصريين 14/02/2011 "
فنقول لك: سلمت بطناً ودولة ... أتت بك من أكرم العرب
أتمنى أن يصلك هذا الإيميل وأنت وأهلك وأهل الكويت تنعمون بكل أمن وأمان وخير واطمئنان وبعد ،،،
لقد وقعت تحت يدي مقالتيك الرائعتين ، عبر البحث في الشبكة العنكبوتية حول موضوع معين عن مصر، وفاجئني كما شدني العنوان الذي ذكرته أعلاه والذي يدل على انتماء أصيل ووفاء مُقدر لمصر وشعبها الذي يحب الكويت وشعبها ويرتبط معها بأواصر الأخوة والمصاهرة ، وأحببت أن أقول لك بأن أي جهد صادق ومخلص يبقى للإنسان في الدنيا ويجازيه عليه الله يوم القيامة، ومصر وشعبها الوفي لا ينسوا من وقف بجوارهم ودعم ثورتهم، وعليه وبكل تقدير وإعزاز أقدم لك هذه الرسالة كتعبيراً صادقاً مني كمصري وبإسم كل المصريين وباسم الثورة المباركة على هذه المقالة المحترمة التي تعبر عن مقدار حب أهل الكويت ونخبها وشعبها لمصر وشعبها.
ولتكن رسالتي هذه من إنسان مصري بسيط لا يعرفك أو تعرفينه قرأ لك وتأثر بصدق بما كتبت، متمنياً أن تكون هذه الرسالة الشخصية دفعاً لك للإستمرار وزيادة الإنتاج الفكري لدعم مصر الثورة والعروبة والإسلام، لأن رسائلك وصلت بالتأكيد للآلاف الذين اطّلعوا عليها وشعروا بالإمتنان لها وربما سخّرني الله للتعبيرعن هذا الإمتنان بإسم كل المصريين وبإسم ثورة 25 يناير.
أستاذة سعدية كما تعلمين بأن الكلمة الطيبة الصادقة التي تخرج من أمثالك من الكتّاب المحترمين تبقى شهادة شاهدة لهم على مدار تاريخ الكاتب إلى يوم القيامة ، فهي تذكره بما تبناه من مواقف إنسانية نبيلة إنحاز فيها للحق والعدل فتتحول هذه الكلمة إلى رضى داخلي وسعادة نفسية لقول الحق فالحق إسم من أسماء الله تعالى وقوله في وقته وحينه يعد لوناً من ألوان الذكر المُتعدي لواقع وحياة الناس فيستحق فاعله أن يدخل في قوله تعالى " ... أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴿٢٨﴾ الرعد ، كما أنه يجني فوائد كبيرة وكثيرة منها أن يسموا قدره ويعلوا شأنه بين الناس.
أستاذة سعدية كما تعلمين أيضاً بأن الكلمة الطيبة تبقى في الأرض ينتفع بها الناس أبد الدهر (....فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ ﴿١٧﴾ الرعد ) لذا أكثري من كلماتك الطيبة لزيادة الوعي في وطنك الكويت ووطنك الثاني مصر ووطنك العربي الكبير لأننا بحاجة لكل صاحب أو صاحبة قلم حر ضد أصحاب الأقلام المسمومة والمحمومة التي يمتلئ حبرها من مال أصحاب المصالح والأهواء.
وفي الختام أرجوا قبول الكلمات البسيطة السابقة وأدعو الله الواحد الأحد أن ينفع بك وطنك الكويت وأمتك العربية والإسلامية وأن يزيد من إنتاجك المتميز وأن يوفقك إلى كل ما يحب ويرضى.
مواطن ومدون مصري مقيم بدولة الكويت
نص الرسالة التي أرستها للكاتبة عبر بريدها الالكتروني
أطلع على المقالتين ومقالات أخرى رائعة للكاتبة الرائعة سعدية مفرح...
من هي الكاتبة سعدية مفرح
الخميس، أكتوبر 6
بين نجاح الثورة والأمن القومي تقبع فلول الوطني
وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ، وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍسَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا الشورى
بين نجاح الثورة والأمن القومي تقبع فلول الوطني
بقلم / محمد صلاح الدين
إن الشعب المصري وجميع القوى الوطنية ورموز الثورة المصرية لم تنم ليلة هانئة بالأمس ولم يكن صباحها في هذا اليوم - الإثنين الموافق 3أكتوبر من العام 2011م - صباحاً وردياً جميلاً بل كان صباحاً مفعماً بالتهديد ( باحتلال محافظات مصر وقطع خطوط القطارات وكابلات الكهرباء وحشد 15 مليون بلطجي من أتباعهم ) على حد زعم السيد معتز محمود، رئيس حزب الحرية الذي قال: "سنعقد مؤتمراًهذا الأسبوع لـ500 مرشح على مستوى الجمهورية، وكل مرشح وراءه دائرة بالكامل، أي أكثر من 30 ألف مواطن" وبحسب هذه الأرقام يبلغ إجمالي ما يمكن أن تحشده هذه الأحزاب 15 مليون مواطن، ووصف هذا المؤتمر بأنه "سيكون تحذيرا أوليا ليعرف الجميع مدى قوتنا، وأن صمتنا لم يكن عن ضعف".
وهنا يجب أن نقف وقفة أمنية هامة، إن لم يكن هذا تآمراً وتهديداً مباشراً للأمن القومي المصري .. فماذا يكون؟ وإذا كان يمثل تهديداً ، إذاً فلماذا لم يتم القبض على السيد رئيس حزب الحرية ح
الياً وعضو المنحل سابقاً وعلى كل من حضر هذا الإجتماع للتحقيق معه واتخاذ الإجراءات الأمنية ضده وفق قانون الطوارئ الذي وضع كما قيل لنا من أجل البلطجة، أليست هذه بلطجة معلنة من خلالتفزيع وترويع الناس واستعراض قوة وهمية، أم أن المجلس العسكري والحكومة برئاسة رئيس الوزراء لا يرون فيها تهديدأً أبداً، إننا نحمِل المجلس العسكري والحكومة المصرية وجهاز الأمن الوقائي ووزارة الداخلية مغبة أية تصرفات تصدر من هذه الفئة الضالة من المجتمع المصري، ونهيب بالمجلس العسكري سرعة البت في تطبيق قانون الغدر أو العزل السياسي لحسم المسألة، لأن الإطالة بهذه الصورة هو ما يسمح بمسألة الشد والجذب بين الأطراف واشتعال فتنة قد لاينطفئ لهيبها، كما قد تؤدي إلى لجوء فلول الوطني المُنحل إلى تكوين عصابات مُسلحة تهاجم المدنيين والمنشآت العامة والممتلكات الخاصة للمواطنين في إطار تنفيذ الإنتقام والعقاب الجماعي للوطن حكومة وشعباً
.
إن تهديد معلن بهذه الصورة لابد من الرد عليه بكل قوة وحزم إنه تهديد لمصر وثورتها بحسب مقاييس المجلس العسكري الذي حذّر من دعوات الإثارة للتظاهر السلمي من قبل البعض الذي لم يُسميهمعقب حادثة اغتيال الصهاينة لجنودنا على الحدود مع دولة الإحتلال، فإذا كان مجرد الدعوة للتظاهر السلمي لنصرة المظلومين والمغدورين من جنودنا تمثل تهديداً للأمن القومي إذاً فماذا نسمي ما دعى إليه رموز الحزب الوطني المنحل، وإن كان كذلك إذاًفأين بياناتكم وتحذيراتكم وتحذيرات الحكومة على لسان وزير إعلامها السيد هيكل.
لقد فشلت الحكومة في التعاطي مع تهديد الأمن القومي بصورة جادة وحازمة لأسباب لا نعلمها، ولكن من يريد أن يمنع الكارثة يجب أن يأخذ بالتدابير والإجراءات الوقائية الإستباقية، فمسألة التحرك بعد وقوع الكارثة تنم عن عجز أو تواطؤ مريب، فإذا كانت الأولى فأعلمونا وإذا كانت الثانية فاتركونا وارحلوا وكفانا ما نلناه منكم.
فلا تتركوا الأمور حتى تتفاقم كما حدث في حادثة اقتحام السفارة الإسرائيلية، الأمر الذي سهل لعملية الإقتحام وحدوث عمليات الفوضى.
ياسادة كلنا يعلم أن من يريد أن يهدد أمن أي بلد في العالم لا يحتاج إلى ملايين أو إلى آلاف، بل يحتاج إلى عشرات هنا وأفراد هناك.
وأخيراً وليس آخراًنقول للفلول إن من أول ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى " إذا لم تستح فاصنع ماشئت "... فتهديدكم بهذه الفجاجة التي تنم عن ضعف أخلاقي وسياسي، يحرج المجلس العسكري والحكومة وبخاصة الأجهزة الأمنية أمام الشعب الذي ربما يفقد ثقته في المجلس إذا ماتم تنفيذ أي من هذه التهديدات وعندها لن يكون لكم سوى الثورة والحكم الثوري وما أداركم ما الحكم الثوري !!
المهم أن الشعب الأن سيرصد كيف سيتعامل من يدير البلاد معكم، وسيكون موقفهم في الميزان الثوري، فإما الإنحياز الكامل للشعب كما فعلوا في الثورة، وإما المجهول لا قدر الله.
فلا تتركوا الأمور حتى تتفاقم كما حدث في حادثة اقتحام السفارة الإسرائيلية، الأمر الذي سهل لعملية الإقتحام وحدوث عمليات الفوضى.
ياسادة كلنا يعلم أن من يريد أن يهدد أمن أي بلد في العالم لا يحتاج إلى ملايين أو إلى آلاف، بل يحتاج إلى عشرات هنا وأفراد هناك.
وأخيراً وليس آخراًنقول للفلول إن من أول ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى " إذا لم تستح فاصنع ماشئت "... فتهديدكم بهذه الفجاجة التي تنم عن ضعف أخلاقي وسياسي، يحرج المجلس العسكري والحكومة وبخاصة الأجهزة الأمنية أمام الشعب الذي ربما يفقد ثقته في المجلس إذا ماتم تنفيذ أي من هذه التهديدات وعندها لن يكون لكم سوى الثورة والحكم الثوري وما أداركم ما الحكم الثوري !!
المهم أن الشعب الأن سيرصد كيف سيتعامل من يدير البلاد معكم، وسيكون موقفهم في الميزان الثوري، فإما الإنحياز الكامل للشعب كما فعلوا في الثورة، وإما المجهول لا قدر الله.
إننا ياسادة في لحظة تاريخية وفي موقف لا يحتمل التهاون، إنه الأمن القومي الذي أنتم مؤتمنون عليه، لذا فالجميع على المحك، وإذا كنا قد ثَمّنّا موقفكم السابق ولازلنا، فإن موقفكم اليوم والغد أكبر وأخطر، إنني لست متشائم أو من أصحاب النظارة السوداء ولكني أجد في قوله تعالى (...وَخُذُوا حِذْرَكُمْ...) 102 النساء ملاذاً أمناً لمصر وشعبها من كل من أراد بها شراً.
كان الله في عون مصر وشعبها وجيشها العظيم، وهدى الله المجلس العسكري والحكومة لاتخاذ ما فيه صالح الوطن والمواطن .. ولكم التقدير..
كان الله في عون مصر وشعبها وجيشها العظيم، وهدى الله المجلس العسكري والحكومة لاتخاذ ما فيه صالح الوطن والمواطن .. ولكم التقدير..
خطابان : خطاب للفلول وخطاب للعقول .. فمن أي الصنفين أنتم ؟
خطابان : خطاب للفلول وخطاب للعقول .. فمن أي الصنفين أنتم ؟
بقلم / محمد صلاح الدين
أولاً : الغــدر .. لمن غــدر بالشعب وسرق مقدراته وأفسد حياته :
1. التزاوج الحرام بين المال والسلطة.
2. احتكار القرار السياسي وإقصاء جميع القوى الوطنية الشريفة.
3. إفساد المحاصيل وتسبب في تراجع الزراعة وظلم الفلاحين.
4. بيع القطاع العام بأبخس الأثمان وتشريد العمال وإضعاف الصناعة الوطنية.
5. إضعاف إقتصاد الدولة وأهدر المال العام ونهب الأراضي وإفقار الفقراء.
6. شرعنة الفساد ونشرالرشوة والمحسوبية التي تفشت في جميع أنحاء المجتمع.
7. تخريب جهاز الشرطة والأجهزة الأمنية بإدارتها من أمانة الحزب ولجنة السياسات في الحزب المُنحل.
8. تعمد إفساد وتجريف الحياة السياسية وترهيب الرموز الوطنية لإثنائهم عن ممارسة حقوقهم السياسية.
9. تعمد إفساد الذوق العام للشعب المصري من خلال تقديم محتوى إعلامي لا يحترم عقول المصريين ويلبي تطلعاتهم.
10. تعمد إفاسد الفــن بصورة أساءة لسمعة ومكانة مصر العربية والإقليمية والدولية.
11. وغيرها مما (لا يُعد ولا يُحصى).
ثانياً : خطابنا للفلول : نحن شعب لا يخاف أو يخضع للتهديد.
لسنا كُفاراً يافلول الوطني ولستم إله يٌعبد من دون الله .. لتهددونا بصباح يقال فيه (...فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ) صباحاً نجد فيه مصر وشعبها في مهب الريح وقد احتلت محافظاتها وقُطعت كهربائها وتوقفت حياتها على يد قطعانكم، إن مثل هذا اليوم لن يأتي يا من تتشدقون على منابركم الإعلامية بحب مصر والخوف عليها، لقد فَضحتم أنفسكم اليوم أكثر من أي وقت مضى، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١١٨﴾ أل عمران ؛ نعم لا يمكن أن يُسمح لكم بالسيطرة على الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والرياضية وغيرها من مناحي الحياة في مصر الجديدة التي خرجت مع أرواح أبناء مصر في الثورة، إن مثل هذا الصباح المشئوم الذي تتمنونه لمصر وشعبها لن يكون، فالمحروسة محفوظة بحفظ ربها الذي استودعها أمانة في رعاية شعبها ولن يفرٍط شعبها في حفظ أمانة الله بإذنه.
ثالثاً : خطابنا لأصحاب العقول من الحزب المُنحل : إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا الإسراء 7
(1) اللعب مع ذئـــاب الوطنـي .. على المكشـــوف
واليوم وبعدما أصبح لعبكم على المكشوف بإعلانكم الحرب جهاراً نهاراً فلم تُدركوا أن اللعب اليوم لن يكون بنفس قوانين ولوائح لعب الأمس الذي كنتم تلعبونه في غياب الجمهور وتحجيم وإرهاب الخصوم، أما اليوم فقد حضر جمهورنا العظيم في ملعبنا الكبير، إننا ننافسكم اليوم ونحن نُدرك مدى قوتكم ولكننا ندرك أيضاً مدى قوتنا وما ألهمتنا إياه ثورتنا المجيدة، لقد تغير المصريين وإلى غير رجعة، فلم نعد مُستعدين للصفح أو العفو عن من يهددنا بالويل والثبور وعظائم الأمور لأننا أصبحنا نُدرك بأنه "من أمن العقوبة أساء الأدب" وبما أنكم أفصحتم عن مكنون صدوركم فإننا نفصح عن مكنون صدورنا: لقد نفذ رصيدكم وبرجاء إعادة الشحن بعد خمس سنوات؟
(2) رسالة إلى عقلاء الحزب الوطني المُنحل .. إلعبوها صح !
إننا ندعوكم للمشاركة في إعادة بناء مصر من جديد من خلال خدمة المجتمع ومواطنيه والمشاركة في جمعيات النفع العام الخيرية القائمة أو تأسييس جمعيات ومؤسسات أخرى تحتوي كوادركم ورموزكم لتطرحوا أنفسكم بصورة جديدة كلون من ألوان إثبات حسن النية، الأمر الذي يمثل اختباراً أخلاقياً وإنسانياً ووطنياً لكم، لذا فربما من الجدوى الإستراتيجية لكم أن تعتزلوا العمل السياسي لفترة، فإن أحسنتم العمل الإجتماعي والتنموي بالتنسيق مع القوى الوطنية الأخرى فعندها تكونوا قد أحسنتم لأنفسكم، وإن عدتم لممارسة ثقافة الفهلوة والمحسوبية والرشوة والفساد، عُدنا للعزل وإقرار قانون الغدر مرة تلو مرة حتى تتخلصوا من ثقافة مبارئيل التي أفسدت صحة الإنسان والمكان والنظام في مصر.
يا عُقلاء الوطني المُنحل ... لا يمكن أن نُخونكم جميعاً فأنتم جزء من أبناء مصر مثلنا، ولكن أرجوكم أن تعذرونا .. فنحن لسنا ضدكم كمواطنين، ولكننا قد لُدغنا من حزبكم ورموزكم لثلاثة عقود فهل يمكنكم أن تتفهمونا أم أن الأمر "أنا ومن بعدي الطوفان".
يا عُقلاء الوطني المُنحل ... لا يُعقل أن يسند إليكم ملف إصلاح مصر من فساد أنتم صانعوه ولم تنكروه، فوفق الشرعية الثورية " يحق لغيركم من الثوار مالايحق لكم " خلال المدة الأولى للتحول الديمقراطي، وبعدها يحق لكم ما يحق للثوار فتعودون لممارسة حقوقكم الوطنية كاملة بعد تخليكم عن ثقافة التفكير والعمل بمنهج المُنحل، وتوجيه مواردكم المالية والبشرية لخدمة المجمتع المدني في مصر بصورة حقيقية وإعادة طرح أنفسكم بشكل جديد مبني على رغبة حقيقية في المساهمة في نهضة المجتمع وخدمة الشعب المصري بعيداً عن المُزايدات والنفعية السياسية وهذا الأمر يحتاج منكم إلى أسس رئيسية تتمثل في :
1- إحسان وصدق في النية تجاه الله ثم والوطن.
2- إثبات حسن نوايا بنبذ الخلاف وترك التهديد باللعب على وتر الأمن وترويع المجتمع.
3- فتح قنوات اتصال جادة مع مختلف رموز القوى والثورية وجميع مكونات المجتمع المصري.
4- اتخاذ قرار بتحويل أحزابكم الحالية المُشهرة إلى أعمال الخدمة العامة لتدعيم المواطن المصري البسيط ومساعدته على تجاوز صعاب الحياة المعيشية خلال فترة التوقف عن ممارسة العمل السياسي.
وإن لم تحكٍموا عقولكم وتلجٍموا مشاعركم بمشاعر الوطنية الخالصة وأصررتم على مواقفكم بحجة الوطن والمواطنين بمشاركتكم في الإنتخابات، فعندها نقول أنه لاعقل لكم ، لأنكم لم تستطيعوا قراءة ملامح مصر المستقبل التي تحاول الثورة رسمها ، والتي سيكون فيها نواب مجلس الشعب ليسوا نواب خدمات بل نواب يقومون بواجبات ومسسئوليات تتعلق بالتشريعات والرقابة على السلطة التنفيذية، مما يعني أن دوركم القديم في تقديم الخدمات لأتباعكم قد انتهى، ولا عزاء لكم.
السبت، أكتوبر 1
الحــرب القــذرة
الحـــرب القـــذرة
قراءة في استراتيجية حرب الأســد على الشعب السوري
بقلم / محمد صلاح الدين
( إن الحرب التي لا تستند لقيم أخلاقية تُفقد الجندي روحه الإنسانية وشرف الجندية فيتحول إلى مرتزق يقتل من أجل المال )
1- استراتيجية فن الحرب
لقد حدّد الفيلسوف العسكري الصيني "صن تزو" (512 ق م) في كتابه فن الحرب معنى "الإستراتيجية Strategy" بأنها: فن تنظيم الجيوش وتنسيق القوى ووضع الخطط العسكرية في المعركة، وهي الخطة الشاملة؛ ولكن ما هو الغرض من الإستراتيجية العسكرية؟ ربما يمكننا القول بأن الهدف من الإستراتيجية هو تحقيق ميزة عسكرية استراتيجية على العدو في الميدان قبل بدء المعركة، وهنا نجد أن صن تزو لم يذكر شيئاً قبل نحو 2500 سنة ق م عن حرب بين جيش وشعب، بل حرب بين جيشين بغض النظر عن موازين القوى العسكرية لكلا الجيشين، لذا نراه يتحدث ويصف الجيوش التي تنفذ استراتيجيتها العسكرية في مواقع وأماكن تسمح بتجمع أعداد الجيوش الكبيرة والمعدات الثقيلة المرافقة للجيش والتي غالباً ما تكون خارج المدن وأماكن تجمع السكان، أما اليوم وبعد مشاهدتنا لما يحدث في سورية مما يمكن وصفه بالردة العسكرية على الإنسانية رغم استمرار الثورة السلمية ينبئ بفساد العقيدة القتالية والروح العسكرية لدى الجيش البعثي السوري الأمر الذي أثار حفيظة البعض ممن حافظوا على عقيدتهم القتالية والعسكرية الصحيحة فانشقوا عن ذلك الجيش الفاقد لقيم العسكرية وروح الإنسانية.
2- الحــــــرب القــــذرة
إن استرتيجية الحرب القذرة dirty war تهدف إلى تحقيق الهدف العسكري بغض النظر عن الخسائر والضحايا الأبرياء، حيث لا تأخذ هذه الأنواع من الحروب في حسابها الخسائر الإنسانية أو الحضارية، ولكنها تركز على سحق العدو لإخضاعه باستخدام القوة التدميرية المفرطة التي تهدم المكان وبنية الإنسان بل وحتى الحيوان والحياة، بما في ذلك دور العبادة والمقدسات، لإرسال رسالة للعدو مفادها بأننا جئنا لسحقكم وماضون في ذلك إلى النهاية حتى لو تم استسلامكم كما كان التتار يفعلون في حروبهم مع أعدائهم، ويبدو أن الأسد وجيشه قد تبنى تلك الإستراتيجية القذرة، فما تؤكده التقارير الإخبارية من تصاعد مستمر ودون توقف لحدة العمليات العسكرية باستخدام الدبابات والمدرعات والزوارق البحرية والطائرات إلى غير ذلك من الأسلحة،الأمر الذي يؤكد أن هذه المعركة لا يُمكن حسمها بأية تسويات على قاعدة " لاغالب ولا مغلوب " بل ستُحسم بانتصار طرف على آخر، وأن الأسد وجيشه المفترس ماضون في تلك الحرب حتى نهايتها بالحسم العسكري الساحق للثورة وكسر شوكة الثوار كما يأملون .
3- سيناريو الحسم
وربما نتفق في التوجه مع رؤية الأسد أنه لابد من حسم عسكري للثورة في سورية، ولكن لن يكون هذا الحسم في صالح الأسد الذي لم يتعلم الدرس رغم تكراره لثلاث مرات متتالية خلال ستة أشهر من تونس إلى ليبيا مروراً بمصر، الأمر الذي يثبت تمتع النظام بحالة من حالات العته السياسي الذي خسر بسببه الدبلوماسية الدولية وعلى رأسها الحليفة تركيا، وكذلك العته الأمني والعسكري الذي خسره بسببه تعاطف من تبقى من الصامتين من الشعب السوري. إذاً فالسيناريو الليبي مع بعض التعديلات الطفيفة التي تناسب الخصوصية السورية بات هو الأقرب بل وربما هو الحل الوحيد للإطاحة بالنظام الذي يُدرك أن خسائره تزداد بشكل متضاعف وأنه لم يبقى له سوى مخرج واحد عبر تصدير الأزمة للمنطقة من خلال اللعب بالورقة الطائفية و إشعال حرب إقليمية " شيعية سنية " بدعم من حزب الله، ودون مشاركة من إيران التي أبدت بعض الإرهاصات التي يمكن أن تُقرأ على أنها غير مُستعدة للتورط بشكل مباشر في هكذا حرب كما يُمكن للبعض أن يعتقد، حيث يرجح أن تتصرف إيران ببرجماتية سياسية مفادها إذا سقط نظام حليف فيمكن بناء غيره دون إضعاف قوتها العسكرية والسياسية والإقتصادية والروحية فتخسر معها ماتبقى لها من تعاطف في العالم العربي والإسلامي الأمر الذي يحولها إلى دولة عدو، ولكن هذا لا يمنع من دعم النظام بصورة غير مباشرة في تلك الحرب إذا ما قُدر لها أن تقوم.
4- الحرب الإعلامية القذرة
وبالطبع يواكب هذه الحرب العسكرية القذرة " حرباً إعلامية قذرة " تهدف لإضعاف وتدمير الروح المعنوية لدى الثوار من خلال اتباع استراتيجية إعلامية بعدة تكتيكات منها:
1- تكتيك صناعة العدو : بإدعاء وجود مُندسين ومخرّبين بين المُتظاهرين، وببث اعترافات وعرض أسلحة لإثبات وجودهم.
2- تكتيك الصدمة والرعب : من خلال تصوير وبث عمليات التكفير و القتل والتعذيب الوحشية لإرهاب الثوار وذويهم.
3- تكتيك تحشيد الرموز : لتبرير حملته العسكرية من خلال الترويج لفكرة المؤامرة الكونية على النظام في سورية.
4- تكتيك التهوين من الثورة : حيث يطلق عليها مصطلحات إعلامية من قبيل أزمة أو احتجاجات أو مظاهرات إلى غير ذلك من الألفاظ.
وعموماً وبالرغم من كل موجات التضليل الإعلامي للسيطرة على الرأي العام السوري، الأمر الذي دفع النظام لتوجيه رسالة إلى الشعب مفادها عودوا إلى مساكنكم حفاظاً على أمنكم وسلامتكم، فلقد وصلت رسالتكم ودعونا نقاتل المندسين ونقضي على المخربين وبعدها نقوم بعمليات الإصلاح التي تحتاج إلى وقت " في إشارة ضمنية إلى أن أحد عشر عاماً لم تكن كافية " غير أن كل هذه الحيل الإلتفافية لم تفلح في الإقناع بمصداقية رسالتها الإعلامية فخرج الثوار يقولون " الإعلام السوري كاذب .. كاذب .. كاذب.. " ولعلّ وهذا ما أكده استطلاع الرأي الذي قامت به قناة الجزيرة من خلال نتيجة الإستفتاء على سؤال جاء فيه:
هل تصدق وجود جماعات مسلحة ومخربين في سورية؟
1- التأكيد على أن الأمور تحت السيطرة وأنه يحقق نجاحات عسكرية لن يُعلن عنها في معركته الوهمية ضد المخربين.
2- الحرص على الظهور بمظهر الواثق الثابت "على عكس الحقيقة" للفت من عضدد الثوار في الداخل والعمل على كسب معركة الخارج بإجبار المجتمع الدولي على إعادة التعامل معه.
3- الحرص على الظهور الإعلامي مع رموز المجتمع وبخاصة رجال الدين التابعين له والذين فقدوا الشرعية الأخلاقية قبل الدعوية في نفوس الناس.
4- الإمعان في التضليل من خلال خلق حوارات مع المعارضة المستأنسة التي صنعها النظام خلال حكمه للإلتفاف على الداخل والخارج بتمرير رسالة الإستجابة للإصلاحات بهدف كسب الوقت لتدمير الثورة بالقضاء على أبرز القيادات والنشطاء الميدانيين.
5- السعي لتشويه صورة المعارضة الخارجية التي فرت من سورية في ظل نظام الأسد وسحب مشروعيتها من المشاركة في الحوار.
6- نشر الفيديوهات التي تصور أعمال القمع والقتل والمداهمات التي يقوم بها الجيش والشبيحة بهدف إثارة الفزع والرعب لدى أهالي الثوار وعائلاتهم لثنيهم عن الإستمرار من جهة، وإحباط أي تحرك لدى الأغلبية الصامتة من جهة أخرى.
7- التهديد بالفتنة الطائفية والحرب الأهلية وتقسيم البلاد كما فعل صديقه "الهارب" معمر القذافي.
وتأتي كل هذه الخطوات في إطار عمليات الحرب القذرة لإخماد الثورة السورية التي تزداد توهجاً وإلهاماً يوماً بعد يوم، حيث يثبت السوريين أنهم لديهم عزيمة جبارة وإرادة لا تلين وأنهم ماضون وحدهم وبمعية الله للنهاية حتى إسقاط النظام، فهل هناك من يسمع أو يجيب؟
إن هذا يذكرنا بقوله تعالى ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) إنها سنّة كونية وليست مؤامرة كونية، هي سنّة التغيير ومن يدركها يعلم بأن الشعوب إذا أرادت أراد الله فهم شهداء الله في أرضه، نعم إنهم لايفهمون أو يشعرون بأن الثورة عندما تقوم لا يمكن أن تخمد بالقوة لأنها تمتلك قوة الدفع الرباعية لعجلات التاريخ الذي يدفعها بقوة للتغير والإنتقال من مكان لمكان ومن موضع لآخر، حتى مع استمرار محاولة عرقلتها لأنها ستزيد من سرعتها رويداً رويداً فترتفع فوق كل المعوقات لتدوسها بسرعة، مُخلفةً ورائها ركام النظام وفلوله التي ستحاول ستر سوئتها المفضوحة بعباءة الثورة الواسعة، فيتحولوا عقب انتصار الثورة من مناهضين إلى مؤيدين بين عشية وضحاها، وما المذيعة هالة المصراتي في ليبيا من هؤلاء ببعيد، وهؤلاء من يطلق عليهم في مصر المتحولون، إن ظهور المتحولون علامة على نجاح الثورة الشعبية، ولكن لماذا لا يفكر المتحولون المُساندون للنظام الأن في التحول وإغتنام شرف الفرصة الأخيرة قبل انتصار الثورة واختيار الشعب على الأسد، أليس من الأشرف لهم أن ينضووا تحت عباءة الثورة والثوار الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحرية، بدلاً من الإصطفاف حول النظام الفاني.
لقد وردت مقولة رائعة عن الحرب نقلاً عن روائي أمريكي غير معروف في كتاب رواد الإستراتيجية الحديثة - الفكر العسكري من ميكافيللي إلى هتلر حيث يقول : ( عندما تقوم الثورة فإنها تسود أرواح الناس كلهم ، تهب عليهم كالعاصفة، تقدم من كل مكان وتسير في كل اتجاه، تختلط بنغمات الأرغن في الكنائس وتملأ طرقات المدن والقرى بالصفير، تتسرب إلى نيران المواقد في داخل الدور وتجتاح غرف الدراسة في المدارس والجامعات، يقف لها شعر رؤوس السياسيين، وتضطرب بسببها كل الروابط الإجتماعية فلا يعيش فرد أو جماعة بمنجاة منها ومن تأثيرها سواء أكان هذا التأثير قريباً مباشراً أم بعيداً غير مباشر) لضبط كلام الروائي الأمريكي بين قوسين إرفع كلمة ثورة وضع كلمة حرب. ولكم التقدير

















