الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لامبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار.. أفلاطون

وسيبقــى الأمــــل..

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

السبت، ديسمبر 10

هل يرفع العسكري الوصاية عن الشعب؟ فنقول نقطة ومن أول السطر.

هل يرفع العسكري الوصاية عن الشعب؟

فنقول نقطة ومن أول السطر؟

بقلم / محمد صلاح الدين

الحكمة النبوية تقول: لايلدغ المؤمن من جحر مرتين، وهناك حكمة عربية تقول " أن من يجرب المجرب عقله مخرب "، وهناك مبدأ إداري يقول إذا كنت تقوم بالأمور في كل مرة بذات الطريقة فلا تنتظر نتائج مختلفة.. وهذا ماينطبق على سياسة المجلس العسكري في إدارة البلاد. 

حقيقة إن المتتبع للمشهد المصري الذي يديره المجلس العسكري بصورته التي تضفي عليه الكثير من الشكوك على مُعظم قراراته وسلوكياته يجد أنها كلها تصب في وعاءٍ واحد لتحقيق غاية واحدة هي: الوصول لحصانة وتحقيق وضع متميز في الدولة الجديدة كما يقال بالمثل المصري " فيها لخفيها ".

 قد لا تكون الصورة بهذه البساطة ولكن على الأقل هذا هو الإحساس الذي يصل للإنسان المصري البسيط من كل هذه المماحكات العسكرية والتي تريد إرسال رسائل مختلفة ومتضاربة لإضفاء حالة من حالات الارتباك على المشهد المصري لصالحه، وربما يأتي تشكيل المجلس الاستشاري بحسن نية من المشاركين وبقصد محدد من المجلس العسكري بعد فشل وثيقة السلمي.
 
فالحقيقة أن وثيقة السلمي ... والمجلس الاستشاري وجهان لعملة عسكرية تبحث عن الصدام الشعبي وفرض الوصاية على الشعب المصري.
وكما لم تفلح وثيقة السلمي ... سيفشل الاستشاري، ولكنه ربما سيبحث عن عملة جديدة يشتري لنفسه بها حصانة أو وضعاً مميزاً بحجة الخوف على مدنية الدولة.

ولكن الثلاثة .... ثانية، أو بالمصري "التالتة ... تابتة" حيث سيسمع الصوت الذي خرج ينادي من ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط المشير" في معظم ميادين المحروسة، وسيكون المصير إما جنون عسكري والأمر بإطلاق الطلقة الأولى ووقوع إصابات وشهداء.
ثم تدور حركة التاريخ ليقوم الجيش بانقلاب ضد قادته ويلقي القبض عليهم ليودعوا في غيابات السجون والتاريخ، وبعدها تكون نقطة ومن أول السطر.

أو أن يقرر المجلس التسليم والرضا بالأمر الواقع وإعلانه احترام إرادة الشعب المصري والاعتراف بنضجه السياسي ورفع الوصاية العسكرية عنه بعد أن أثبت شعبنا نضجاً ووعياً فطريا غير مسبوق بتطبيقه للعزل السياسي على فلول الوطني المخلوع في أول انتخابات مصرية ديموقراطية شفافة خلال المرحلة الأولى.

ورفع الوصاية المطلوب يكون من خلال تأكيد الالتزام بتسليم السطلة "  قولاً وعملاً " بعدم اللجوء للحيل والأساليب السياسية التي لايبرع فيها العسكري مطلقاً كما برع فيها النظام السابق طوال الفترة الماضية.

Share:

الخميس، ديسمبر 8

تمخض الأسد .. فتنصل من قتله لشعبه، إنه انفصال .. واستخفاف.. وجنون الأسـد

  تمخض الأسد .. فتنصل من قتله لشعبه
إنه انفصال .. واستخفاف..  وجنون الأسـد
بقلم / محمد صلاح الدين
تعليقاً على الحديث التلفزيوني للرئيس الأسد بتاريخ 7 ديسمبر 2011 مع إحدى محطات التلفزة الأمريكية
لقد فات المتحدث الرسمي للخارجية الأمريكية " مارك تونر" الإجابة الصحيحة والوصف الدقيق في تعليقه عن السؤال المعضلة الذي سيجيب عنه التاريخ وليس الواقع عندما سألته الإعلامية الأمريكية عما إذا كان مسئولاً عن قتل المحتجين؟
والإجابة التي يفهمها الشعب السوري هي، أنه ذاك الديكتاتور الشبل من ذاك الديكتاتور الأسد الذي سحل "حماه" في حملة عسكرية لم يعرف لها التاريخ مثيلا سوى أيام الغزوان التتاري والصليبي.
فهو انفصال عن الواقع الحقيقي الذي يعيشه شعبه، فهو لايسمع لصوت الأحرار، ولكن يسمع لصوت العبيد الذين يعبدوه من دون الله ويقدسوه على الوطن. 
وهو استخفاف بدماء الأبرياء وآلام الضحايا، نعم استخفاف يدلل على مدى النرجسية والاستكبار الذي وصل إليه هذا الطاغية.
 وهو أيضاً جنون للانتقام من الشعب الذي أذل الرئيس ونظامه وفضحه أمام العالم أجمع وأوصله لحد فقدان العقل لدرجة الهوس بالقتل والاستمتاع به في سادية لا تعيدنا للقرون الوسطى فحسب، بل تدخلنا لعصر يفتحه هذا النظام البعثي العنصري والطائفي على مصراعيه ليبقى على حساب أرواح الشهداء والضحايا البالغ عددهم لأكثر من 4000 آلاف من بينهم مئات الأطفال والنساء.
دعونا نكون صرحاء
إن مواجهة  التهديد بالزلزال الطائفي البعثي السوري يكون بإتباع استراتيجية قائمة على الردع لا الهجوم من خلال لمنع ووأد الحرب الطائفية ، كلنا يعلم بأن النظام البعثي في سورية يلعب على قاعدة : ضعفك يغريني لذا فلا يمر يوم إلا ونسمع عن عشرات الشهداء ثم ارتفعت الأعداد بعد فرض العقوبات العربية بصورة متزايدة ثم  تواترت الأخبار بقيامه بعمليات لإجلاء الطائفة العلوية من حمص بهدف إيجاد الذريعة للحرب الطائفية أو الأهلية وكأنه يهدف لحمايتهم وليس لدك حمص.


 إذاً فهو استعداد حقيقي لدخول التاريخ من أحقد وأسود أبوابه، أُخبرنا بوجود لما يُسمى فرق الموت من جيش المهدي العراقية على الأراضي السورية ووجود لقوات من حزب الله وقوات من الحرس الثوري الإيراني المتخصص في قمع التظاهرات فهل هناك طائفية أقبح من هذه الطائفية .


 إن نظام الحكم في سورية لو كان صادقاً فلما لايسمح بدخول المراقبين ووسائل الإعلام لمشاهدة مايجري على الأرض ولإثبات صدقه وعدم وجود مثل هذه القوات التي يتم التحدث عنها وعدم قيام الجيش والأمن والشبيحة بقتل المتظاهرين السلميين،، دعونا نرى الحقائق على الأرض وبعدها فليكن مايكون.


فلا سبيل لمواجهة سيناريو الزلزال السوري في المنطقة سوى بوجود سيناريو عربي تركي بدعم دولي حقيقي لاحتواء التهديد البعثي السوري لتحقق توازن الرعب ومنع شبح تلك الحرب المهلكةمن خلال :


 بتسليح الجيش السوري الحر ، وبالضغط على الناتوا لتحمل مسئولية فرض المنطقة العازلة وإعلان دول الخليج استعدادها لدفع قيمة الفاتورة الأخلاقية والإنسانية لحماية المدنيين في سورية بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية مثل الجامعة العربية والأمم المتحدة .


 وبتفعيل العقوبات السياسية وإعلان القطيعة الدبلوماسية لزيادة عزلة النظام في مُحيطه بتخفيض التمثيل الدبلوماسي و سحب السفراء العرب  وكذلك زيادة مستوى العقوبات الاقتصادية مثل النفط والسياحة والتبادل التجاري لسورية وحلفائها كذلك إشعار روسيا والصين بجدية الجامعة والمجتمع الدولي في فرض عقوبات عربية حقيقية في حال استخدامهما لظلم نقض الحق .. الفيتو.




الأخوة والأخوات الكرام



هذا هو المقال في صورته بعد التعديل حيث سبق وعبرت بصورة لم تكن لائقة حيث كان الإنفعال هو المُسيطر على القلم الذي لم يحتكم لصوت العقل ، فالطائفية لا تواجه بالطائفية والعنصرية لا تواجه بالعنصرية والقتل لا يواجه بالقتل فالقيم الإنسانية أغلى وأعلى من أي قيم أخرى بما فيها الأروح مصداقاً لقوله تعالى .. يقول الله عز وجل (.... إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّـهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٠٤﴾ النساء وقوله ( لئن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) 28 المائدة وما ورد في الأُثر من قول .. أولو زنى بجاريتك أتزني بجاريته ،، بالطبع لا فالزنى جريمة ولا يمكن أن تواجه الجريمة بالجريمة ولا العنف بالعنف بل علينا أن نتعلم قمية الثبات والاتزان الإنفعالي ونحن في مكاتبنا المريحة.



وهنا أدرك قيمة مايفعله الشعب السوري الصامد على الأرض ومدى تمسكه بوحدته الوطنية وقيمه الإنسانية فكما يقال بالعامية " إللي إيده في المية مش زي إلي إيده في النار " ولكن يبدوا هذه المرة أن من يده في النار هو الأصوب من ناحية القيم والأخلاق الإنسانية السوية.. اللهم انصر سورية وشعبها الرائع صاحب الصمود الأسطوري.




Share:

الأربعاء، ديسمبر 7

قيمـــة التاريخ والحضارة

قيمـــة التاريخ والحضارة

بقلم/ محمد صلاح الدين



 عندما كنا نتحدث مع بعض الشباب خلال عصر تراجع هيبة وقوة مصر الناعمة في جميع أرجاء العالم العربي والعالم خلال حقبة الرئيس السابق كان الناس على فريقين :

 الأول وهم من فوق سن الأربعين عاماً والذين عاصروا شيئاً من عظمة مصر ، والثاني ما دون الأربعين عاماً الذين لم يدركوا هذه العظمة تاريخاً أو إدراكاً نتيجة لضغط الأحداث وتلاحقها وغياب مصر بصفة شبه كلية عن المشهد أحياناً وحضورها بثوب لا يليق بها في تلك المحافل في أحيان أخرى، نذكر منها الموقف المخزي من حرب غزة وحصارها.

 لسنا هنا في هذا المقال للبكاء على الأطلال أو نقد أو جلد الذات، بل نحن هنا لنتحدث عن المستقبل من أكبر زواياه ألا وهي زاوية التاريخ والحضارة وقيمتهما بالنسبة للأفراد والأمم على مر العصور، ولكي يتضح الكلام وتُفسّر المعاني أُقدّم هذه الأية الكريمة للتوضيح (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾ الكهف.

والاستدلال المقصود هنا هو أن الجدار كان تحته ذهب وفضة وكان الغلامين اليتيمين أبوهما صالحاً " ذو تاريخ مشرف وسلوك قويم استحق معه لقب الصلاح " وهذا التاريخ المشرف والحضارة السلوكية لهذا الأب نفعت أبناءه بعد مماته رغم ما تفيده كلمة " المدينة " والتي تهز المعاني العميقة لتدلل على قسوة حال اليتيمين حيث لا يسأل أو يشعر بأحوالهما أحد، الأمر الذي هو من خصال وخصائص المدن في العصر الحديث، وهنا نجد أن الخضر عليه السلام قد قام بإلهام من الله تعالى بعد أن بلغا الغلامين أشهدهما " القدرة على المحافظة على الكنز دون أن يسرقه أو يبدده أحد منهما " بإظهار الكنز لهما، وهذا ما أجده في بلادي ذات الحضارة والعظمة مصر، فما حدث بعد ثورة 25 يناير وما كُشِفَ عنه من دراسات وأبحاث ظلت حبيسة عقود وعقود بعضها لا يعلم بها أحد والبعض لم يأخذ الاهتمام المصري المناسب والأغلب لم يظهر على الملأ للأسباب سالفة الذكر كل ذلك يدل على عظم الثروات المصرية والتي منها ما ظهر في جبل السكري التي ذكرته جريدة المصري اليوم في عددها الصادر بتاريخ ٢٢/١١/٢٠٠٩ بقلم الكاتب الأستاذ / محمد السيد سليمان الذي كتب يُعرّف المكان جغرافياً فيقول: هو «جبل السكرى» بصحراء مصر الشرقية على بعد ١٥ كيلومتراً غرب مدينة «مرسى علم» بالبحر الأحمر، حيث تدخل مصر منتصف نوفمبر الحالى القائمة العالمية للدول الرئيسية المنتجة للذهب، وذلك عقب إعلان الشركة الفرعونية لمناجم الذهب بداية الإنتاج التجارى لأول سبيكة ذهبية من منطقة «جبل السكرى»، حيث تم الانتهاء من تركيب وتجهيز معدات المصنع الخاص بفصل معدن الذهب، ويقدر الإنتاج فى العام الأول للتشغيل بـ ٢٥٠ ألف أوقية، ليرتفع فى العام الثانى إلى ٥٠٠ ألف أوقية، وقد قال المهندس عصمت الراجحى مدير عام الشركة التى تتولى الإستخراج والإنتاج والتصنيع بجبل «السكرى»، أكد لـ«المصرى اليوم» أن هذا المشروع يعد من أهم المشروعات التعدينية الخاصة بإنتاج الذهب، ويعد من أهم ١٠ مناجم إنتاج ذهب فى العالم وأحدثها، ويُدخل مصر القائمة الدولية للدول الأكثر إنتاجاً وتصديراً للذهب فى العالم.

ثم خرجت علينا جريدة 25 يناير في مايو الماضي وتحديداً بتاريخ 26 مايو 2011 لتفجر مفاجأة من العيار الثقيل تحت عنوان " السد العالي يرقد علي تل من الذهب والبلاتين ونصيب كل مصري من أرباح هذا المشروع لا يقل عن 40 مليون جنيه " 

          ثم جاء الدكتور والخبير الهندسي ورئيس فريق الأبحاث بمعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسس المجموعة الاستشارية الصناعية بجامعة «جورج تاون» في الولايات المتحدة الأمريكية البروفسير أحمد عبدالجواد ليسوق إلينا مشروعا أشبه بالمفاجأة، حتي إن كثيراً من الناس لا يستطيعون استيعاب ما يقوله وأخذه مأخذ الجد، إذ قال لنا أن السد العالي يرقد علي تل من الذهب والبلاتين يمكننا من استخراج طن ذهب وآخر من البلاتين يوميا ، بخلاف الطمي الذي يكفي لإصلاح ملايين الأفدنة، وأنه لا يريد شيئا أكثر من أن يدعوه أحد ليعمل من أجل وطنه الذي يسعي لتطويره وتنميته.

ثم خرجت علينا جريدة الوفد على لسان الكاتب الأستاذ محمد السيد على في عدد الجمعة 18 نوفمير 2011 لينشر تأكيد الدكتور خالد عودة الخبير الجيولوجى الدولي وأستاذ الجيولوجيا في كلية العلوم - جامعة أسيوط أنه يواصل تجاربه وزياراته الميدانية إلى الصحراء الغربية لتحديد كمية المياه الجوفية المتواجدة فيها بعدما أعلن اكتشاف مخزون ضخم من المياه الجوفية فى منطقة بحر الرمال الأعظم يكفي لزراعة 3 ملايين و 750 ألف فدان في المنطقة الحدودية بين مصر وليبيا.

وقال عودة في حديث خاص لـ "بوابة الوفد" أن هذا الخزان متجدد خلافاً لآبار المياه الجوفية الأخرى القابلة للنضوب في الصحراء الغربية، فهو يستمد مياهه المتجددة من النهر الليبي الذي غطته الأرض قبل 18 مليون سنة (وفق عودة) وهذا النهر يمد الآن بالمياه مدينة الكفرة الليبية التى تعتبر من أغنى وأشهر الواحات التي تعتمد على المياه الجوفية فى شمال شرق ليبيا، وأشار عودة إلى أن الإكتشاف الجديد يضمن وجود 9 واحات وسهول جديدة تتميز بقرب المياه الجوفية لسطحها الخارجي وجودة أراضيها، لافتاً إلى أنها لم تكن موجودة في الخرائط الطوبوغرافية لدى الجهات العلمية والبحثية.

ونوه إلى أن هناك مغالطة في تسمية هذا الاكتشاف، حيث إن بعض الصحف أطلقت عليه نهر مياه جوفية، وهو ليس بنهر إنما واحات تختزن المياه الجوفية، وقد سبق ذلك إعلان الدكتور فاروق الباز عن هذا الاكتشاف.

والسؤال لماذا تظهر كل هذه الأمور دفعة واحدة والأن بعد ثورة 25 يناير؟

 البعض يبكي ويقول: آسفين ياريس، والبعض يقول نحن أبناء مبارك، والبعض من الطيبين الذين لا يهمهم سوى أن يعيشوا وأبناءهم عيشة وميتة كريمة كعموم الشعب المصري يظنون أن الثورة هي السبب في الحالة المتردية التي وصلت إليها البلاد وتدهور حالة العباد، ولكن الحق والحق يصدح إن من تسبب في أوضاعنا الحالية هو الدكتاتورية والإقطاعية التي كان يعمل بموجبها الدكتاتور السابق، حيث أدخل البلاد من فشل إلى فشل بسبب الفساد المستشري في نظامه القائم على الفساد والإفساد من جهة، وبسبب سوء الإدارة وضعف استغلال الموارد وأعظمها ليس معدن الذهب ولكن معدن الإنسان المصري الأصيل الذي يستطيع أن يشد الحضارات ويبني الأساطير من جهة أخرى.

أما اليوم وبعد أن أخرجت الأرض كنوزها وبمنظورنا الإيماني الذي تدلل عليه الآيات الكريمة نقول بأن إخراج الأرض لهذه الكنوز من الذهب واكتشافات الغاز والمياة الجوفية تأتي لتقول أمران:

 1-    أن كل هذا يأتي بصلاح آبائنا وأجدادنا، فلا لوم عليهم بعد اليوم، ولا يهاجم أحد أبيه الفلاح البسيط أو العامل المجتهد ويقول أنه لم يترك له شيئاً يواجه به مصاعب الحياة، بل نقول اللهم ارحم آبائنا وأجدادنا الصالحين الذين نُكرم وسُيكرم أبنائنا بسببهم.

2-    أن ثورة 25 يناير كانت ثورة تجسد كل معاني العظمة المصرية التاريخية وتنبئ عن مستقبل واعد لمصر الحديثة، هذا المستقبل الذي يخشاه أعدائنا في الداخل والخارج.

          إن الحضارة ليست تاريخاً يأتي إليه السائحين ليشاهدوه ويدفعوا فيه ولا أموالاً تدخل في خزانة الدولة لتحتسبها مصدراً من مصادر الدخل فحسب، بل هي أحد أبواب المستقبل ومفاتيح الرزق للمساكين والفقراء والضعفاء الطيبيين ، فالشعب أنفق من ثرواته ليكرم الدنيا ويطعم القاصي والداني من خيره عبر العصور " اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ " 61 البقرة وهو ذات الشعب المؤمن الذي وقف للطغاة عبر التاريخ دفاعأً عن الأرض والعرض والمقدسات، وما حطين وعين جالوت عنا ببعيد، وما دار بن لقمان التي شهدت أسر لويس التاسع ملك فرنسا في الحروب الصليبية إلا دلالة على قوة وعظمة مصر وشعبها وجيشها وصلاحها عبر التاريخ، وأن الأمم العظيمة تمرض ولا تموت، تعتل وتشفى، فهل نؤمن بثورتنا ونفخر بثوارنا ونترحم على شهدائنا الأبرار ونرعى جرحانا الأخيار.

 أقول ما سبق ولكم التقدير.

اقتراح بتدشين مشروع إدارة الثروات المصرية : بإنشاء ما يمكن أن نطلق عليه " الهيئة المصرية لإدارة الثروات الوطنية" والتي تضم في إدارتها نخبة من العلماء المصريين في الداخل والخارج للإشراف على ثروات الوطن من الناحية الطبيعية والاقتصادية، ووضع الخطط الاستراتيجية لتوظيفها واستثمارها بأفضل صورة لها، ولكن هذا المشروع الاستراتيجي يتطلب قيادة وحكومة وطنية وجهات رقابية قوية تعمل لضمان حسن استخدام الثروات وتعظيم العائد منها للمحافظة على مستقبل الأجيال القادمة.


Share:

الثلاثاء، ديسمبر 6

رئيس جمهورية السفارة المصرية في دولة الكويت

 
رئيس جمهورية السفارة المصرية في دولة الكويت

بقلم / محمد صلاح الدين

عندما نسمع عن سفير جمهورية مصر العربية في المملكة العربية السعودية وتحويله للانتخابات المصرية إلى مهرجان وكرنفال انتخابي وتعاونه الشديد مع المصريين وتحويله السفارة إلى بيت حقيقي للمصريين، نسمع ونشاهد في ذات الوقت سعادة رئيس جمهورية السفارة المصرية في دولة الكويت يتعامل مع المصريين وكأنهم أجانب في سفارتهم ويرفض التعاون معهم ويصر على وضع صناديق انتخابية من سوق الصفارين (كلمة تطلق على من يصنعون الألومنيوم) حيث جلب صناديق الانتخابات كلها أشبه بسحرات الموتى وفرضها على الناخبين دون أن نعلم ما بهذه الصناديق؟

        لقد ذهبت إلى السفارة مرتين خلال عملية التصويت في المرحلة الأولى وذهبت متطوعاً كأحد أبناء الجالية المسجلين بالسفارة المصرية بدولة الكويت حتى أساهم في عملية الفرز كأحد المراقبين أو المتابعين لكي أكون شاهداً على نزاهة الفرز وشفافية التصويت، ولكن يبدو أن سيادة السفير قد أعطى تعليماته لعدد محدود فقط من أتباعه لحضور عملية الفرز دون الاستفادة بأبناء الجالية الراغبين في تعزيز انتمائهم لوطنهم والمساهمة ولو بالقليل في عميلة التحول الديمقراطي لمصر..


حيث أحبط سعادة رئيس جمهورية السفارة الفرحة والبهجة في نفوس المصريين وقتلها وهي في مهدها بحجة أنه لديه تعليمات، فمن ذلك العبقري الذي يعطي التعليمات، وإذا كانت هذه بالفعل تعليمات فلما تطبق على جالية دون أخرى، ألسنا جالية مصرية في دولة الكويت أم أن السفارة ووزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات لا تعترف بوجودنا وحقنا في المشاركة الديمقراطية.

والله عجيب شأن جمهورية السفارة المصرية في دولة الكويت.


Share:

السبت، ديسمبر 3

الإنتخابـــات المصريـــة نزاهــــة وشفافيـــة رغم الأخطــــاء الشكليـــة

الإنتخابـــات المصريـــة نزاهــــة وشفافيـــة رغم الأخطــــاء الشكليـــة

بقلم / محمد صلاح الدين
حزب النور السلفي يفترض به وقوعه في مرحلة الطفولة ولكنه قفز لمرحلة النمو
 نتيجة لأوضاع غير طبيعية لذا عليه مراجعة فكره وخطابه ورموزه التي يقدمها للمجتمع
http://arabic.cnn.com/2011/blogs/12/4/Blogs.4Dec/
سي إن إن العربية تنقل المقال على الرابط أعلاه فشكراً
للقراء الأعزاء وبخاصة المشتركين الذين يدعمون المدونة فلولا الله
ثم أنتم لما كان هذا التوفيق...

        إن من تابع الانتخابات المصرية في مرحلتها الأولى يشهد لها بالنزاهة والشفافية، حيث كانت بحق أول انتخابات مصرية ديمقراطية تشهدها مصر منذ عشرات السنين، فالبعض ذهب في تقديراته إلى خمسين سنة، والبعض الأخر قدرها بثلاثين سنة، ولكن بعيداً عن تقديرات السنوات بلغت نسبة المشاركة 62% كأعلى نسبة مشاركة للمصريين من عهد الفراعنة بحسب اللجنة العليا للانتخابات والتي جاءت نتائج قوائم المرحلة الأولى منها لتعلن عن الأوزان النسبية للقوى الوطنية في المرحلة الأولى وتؤكد على قوة الإخوان وتقدير وزنهم بأربعين بالمئة " 40% " والنور السلفي بعشرين بالمئة " 20% " في أكبر مفاجئة تشهدها الإنتخابات حتى الأن والكتلة التي تمثل التيار الليبرالي والعلماني بنسبة خمسة عشر بالمئة "  15% " والتي أتت ثالثة في القوائم الانتخابية على الرغم من تمركز قوتهم في محافظات المرحلة الأولى والتي تشكل القوة الرئيسية لهم في المدن الكبرى مثل القاهرة والأسكندرية.

 الأمر الذي يدلل على أمور عدة أقف عند أبرزها والتي تمثلت في اعتمادهم لسياسية الهجوم على الإسلاميين والتجريح فيهم وتخويف الشعب المصري منهم بصورة استفزت الناخب المصري وجعلته يصوّت بهذه الكثافة لهؤلاء الإسلاميين كردة فعل عملية على عدم رضى الناخب المصري على عملية الحشد والتجييش الإعلامي ضد الإسلاميين والذي لم يتسم بالموضوعية أو الهدوء، بل بالهجوم والاستهزاء. " رغم القناعة بطفولية الخطاب السلفي السياسي ".  

 ورغم ما شاب المرحلة الأولى من أخطاء إلا أنها لم تؤثر بصورة كبيرة على النتائج باستثناء عملية الدعاية الانتخابية التي تمت خارج اللجان الانتخابية في بعض الدوائر وخلال فترة الصمت التي تؤثر على حيادية عملية التصويت  حيث يستطيع القائم بالدعاية التأثير على من يمكن أن نطلق عليهم "  الإيجابيين المُحايدين " إيجابيين لحرصهم على ممارسة حقهم الدستوري بالمساهمة في العملية الديمقراطية ومُحايدين بوقوفهم على مسافة واحدة من كل التيارات والمرشحين فهم غير ملونين سياسياً ، ولا يمكن لأحد الجزم بعدم تأثر هذه الفئة من الناخبين بالدعاية أثناء فترة الصمت الانتخابي وبخاصة خلال وقوفهم في طوابير الانتخابات الطويلة.

 ورغم ذلك لابد من التأكيد على عدم تأثير نسب تلك الفئة على الصورة الكبيرة للنتائج وترتيبها العام الذي جاءت به النتائج، ولكنها بالطبع كانت ستؤثر على النسب فقط والتي جاءت في صالح حزب النور الذي أخذ من أصوات الإخوان في حين أن وزنه الطبيعي قد يتراوح ما بين 8 إلى 12 % بحد أقصى على اعتبار أن جمهور الناخبين الذين صوتوا بصورة عامة هم مُحافظون مؤيدون للاتجاه الإسلامي.

 ولكن وفي المجمل يحق لنا كمصريين أن نفخر بهذه الانتخابات الديمقراطية التي ربما تؤسس لتكوين أكبر ديمقراطية في العالم العربي والإقليم، متفوقة على تركيا من حيث تعداد السكان ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات، حيث أثبت الشعب المصري وعياً سياسياً وحساً وطنياً عالياً وحماساً انتخابياً غير مسبوق انطلاقاً من حرص المصريين على الانتقال السلمي والتحول للديمقراطية وفق الجدول الزمني المُعلن من المجلس العسكري.

كما يُمكن اعتبار تلك الانتخابات استفتاءاَ شعبياً ضمنياً على شرعية المجلس العسكري من حيث القبول بقراراته وقبول وعوده، كذلك استحق المصريين اهتمام واحترام العالم أجمع الذي تابع هذه الانتخابات بكل مراحلها وتفصيلاتها الفنية والشكلية، وقد أشاد المراقبون بنزاهة الانتخابات رغم بعض الأخطاء الشكلية غير المؤثرة على حركة العملية الانتخابية أو نتائجها بحسب رأي المراقبين الدوليين الذين شهدوا بنزاهة وشفافية النتائج في المرحلة الأولى.  

 مما يؤكد أن نتائج المرحلة الأولى قد جاءت متسقة بصورة نسبية مع توقعات الخبراء بحصول حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمون على أغلبية مريحة في البرلمان القادم لما للجماعة من تنظيم قوي و تاريخ دعوي معتدل واندماج مجتمعي تم بناءه على أساس " اللُحمة المجتمعية " من خلال خدمة المجتمع من الناحية الصحية والغذائية والاقتصادية وما أبداه الإخوان من وعي سياسي كبير، فبينما يتحدث الناس عن التهم الموجهة للإخوان كان الإخوان يترجمون برامجهم على الأرض من خلال حياة المواطن المصري، كل ذلك بالإضافة إلى التعاطف الشعبي الطبيعي مع الإخوان بسبب القمع والظلم الذي تعرضوا له عبر عقود وعقود.

 لقد تمت الإشارة أعلاه  إلى المفاجئة غير المتوقعة ممثلة في نتيجة التيار السلفي بزعامة حزب النور الإسلامي الذي يعتبر وفق " مفاهيم التسويق السياسي " في مرحلة التقديم " للأفكار والرموز " حيث تم توضيح موضوع الكتلة التصويتية المُحافظة فكراً لا شكلاً، ولقد شهدت المرحلة الأولى بوضوح تصويت عوام الشعب من غير المحجبات وغير الإسلاميين لحزب الحرية والعدالة، ولكن الوقفة الحقيقية هي لتفوق حزب وليد كحزب النور على حزب تاريخي كحزب الوفد الذي يعد من أقدم وأعرق الأحزاب المصرية والذي هزٌل نتيجة حالة الإهزال المُتعمد الذي تمت ممارسته على جميع الأحزاب خلال حكم النظام السابق، قد حصل على مقاعد تتناسب مع حجمه الشعبي بعد الثورة ولا تتناسب مع تاريخه العريق مصرياً وعربياً، فهل نشهد في المراحل التالية تواجد أكثر لحزب الوفد على حساب التحالف السلفي "  النور " والديمقراطي " الحرية والعدالة " و الكتلة المصرية، أم أن التاريخ لم يشفع مقابل التلاحم الاجتماعي والقرب من المجتمع ووجود برنامج مقنع للناخبين؟

إن تمثيل كل القوى السياسية في البرلمان القادم ودخولها في دهاليز السياسة وتوصلها لتفهمات توافقية على الأوضاع الراهنة ومستقبل البلاد أمر ليس مستحيلاً في ظل تباين الرؤية والأهداف السياسية بين التيارات العلمانية ونظيرتها الإسلامية، فالالتقاء على الأرضية الوطنية المصرية واجب وطني وضرورة سياسية استراتيجية.

فشعب مصر ليس كله مسلمين أو مسيحيين، وبالطبع ليس كله إخوان أو سلف أو علمانيين أو اشتراكيين أوغير ذلك، ولكنهم جميعأً معاً يمثلون شعب مصر كتلة واحدة، فهل ينجحوا في التحدي والتقارب والتفاهم بالإلتقاء على المصالح الوطنية بعيداً عن الصراعات الحزبية الضيقة؟

كل الدعاء لجميع المصريين بالتوفيق والنجاح في سنة أولى ديمقراطية. 




Share:

الخميس، ديسمبر 1

سورية جرح لازال ينزف

 ســــــــــــــــوريــــــــــــــة جـــــــــــــــــــــــرح لازال يـــــــــــــــــنـــزف
بقلم / محمد صلاح الدين
الله .. سورية .. حرية وبس

ونعم للدعم المجلس الوطني الانتقالي والجيش السوري والحر لحماية المدنيين 

الإفلاس السياسي والأخلاقي للنظام يدفع الأسد للعب بورقة من أوراقه الأخيرة المعدودة بعنوان البحث عن مايُسميه الوسيط النزيه.

بالأمس خرج علينا شبيحة النظام السوري الإعلاميين والدبلوماسيين لعرض فكرة البحث عن وسيط مُحايد بعد أن خوّنوا الجامعة العربية وأكثر من 57 دولة إسلامية و122دولة في الأمم المتحدة ، فماذا بقي لهم ولنظامهم من العالم ليختاروا منه وسيطاً مُحايداً نزيهاً؟!، وهل النزاهة تعني بنظر النظام إيران أم روسيا أم الصين أم يمكن لبنان لعبة الأسد التي ورثها من أبيه الراحل  يمكنها أن تكون وسيطاً نزيهاً ومحايداً بعد مواقفها المخزية من قتل الشعب السوري ،  إن الأسد ونظامه قد أفلس سياسياً وأخلاقياً وإنسانياً في إدارة الأزمة التي خسّرته معظم حلفائه العرب والأتراك والدوليين أيضاً، والآن وبعد أن ثبت كذبه أمام العرب والعالم أجمع يحاول الأسد أن يتسول حلاً جديداً أو أن يراوغ عبر طرحه لما يطلق عليه الوسيط ذو الرؤية الشاملة الذي يأخذ بعين الإعتبار رؤية الأسد حول المسلحين والمؤامرة الكونية وتسمية ما يدور في سورية " بعنف من قبل المسحلين المجهولين ،  وعنف مضاد من قبل النظام  "  مما يعني أنه يبحث عن وسيط يُساوي بين الجاني والمجني عليه، الجزار والضحية.

أي إسفاف سياسي وأمني وعقلي وأخلاقي يريدنا أن نصدقه ، إذا معظم الساسة كاذبين فالأسد ونظامه أكذب الكاذبين .. فهو يعلم أننا نعلم أنه كاذب ومع ذلك يستمر في الكذب من باب .. اكذب ، ثم اكذب ، ثم اكذب .. حتى يصدقك الآخرون، إن المسلحين الذين يتحدث عنهم نظام الأسد هم جنوده وشبيحته الذين قتلوا أكثر من 4000 شهيد بينهم مئات النساء والأطفال في المظاهرات المناوئة له، بينما يُسير المظاهرات لتأييده ثم يفضهم " دون أن يتعرضوا لحادث واحد من المسلحين المزعومين " في دلالة على :

1- أن الأسد يحمي من يناصره فقط ولا يحمي المناوئين له، مما يطعن في شرعيته أصلاً.
2- أنه لا توجد عصابات مسلحة ولا يحزنون، والنظام يعلم بأنه إذا حدث حادث واحد فقط في مظاهرات تأييده فلن يستطيع إخراج أحد من وظيفته أو من مدرسته من باب " ياروح مابعدك روح " إذاً بماذا نفسر مايعلنه البعض عن عمليات مسلحة يُستهدف فيها الجيش العربي السوري الموالي للأسد؟

والتفسير الوحيد لهذه العمليات يكمن في المثل الشعبي القائل: "اللي يخاف من العفريت يطلعله"، وكذلك "اللي يحضر العفريت يصرفه" نعم هذه الأمثال العفاريتية تتناسب مع الحالة الشيطانية لنظام الأسد وحليفه الإيراني واللبناني والعراقي.

3- الدلالة الأخيرة بفرض تصديقنا لرواية النظام .. تفيد بأن النظام قد فشل عبر عدة أشهر وبعد استنفار كل القوى الأمنية والعسكرية الكاملة من مواجهة تلك الجماعات المسلحة على كامل التراب والأراضي السورية، ألا يدعونا ذلك لنطلب منه جميعأً التنحي كسوريين وعرب عندما نقول له: لقد فشلت في حماية المواطنين السورييين على مدار تلك المدة إذا عليك أن تتنحى ولننظر هل سيتوقف القتل أم يزيد؟!!

لقد حاول النظام بيع فكرة وجود المسلحين منذ بدء الاحتجاجات والتي استمرت بشكل أسطوري وتاريخي لأكثر من تسعة أشهر دون كلل أو ملل من شباب عربي سوري رائع ضحوا بحياتهم من أجل سورية حرة مستقلة عن عائلة الاسد ونظام البعث، وقد حافظوا على سلمية ثورتهم حتى كتابة هذه الكلمات " نصرة للحق وغضباً له " وعندما رأي بعض الجنود السوريون الأحرار أن الأوامر قد جائتهم بقتل المتظاهرين وإطلاق النار العشوائي واعتقال واغتصاب وتعذيب المواطنين بغير جريرة إلا جريرة الحرية والكرامة، فثار هؤلاء الجنود الذين تربّوا في كنف الأسد وفي كنف نظامه " لينقلب السحر على الساحر" ويخرج العفريت " الجيش السوري الحر المسلح " والذي لديه عقيدة قتالية صحيحة أساسها.. حماية الوطن والمواطنين وليس حماية النظام ورموزه.

إن هؤلاء الجنود الشرفاء هم فخر سورية والأمة العربية والإسلامية الذين ضحوا بكل مايملكون حتى بأرواحهم الغالية دفاعاً عن وطنهم وحقهم في تقرير المصير السوري وحماية المدنيين والإنسانية مما يُرتكب في حقها من انتهاكات جسيمة من نظام بعثي علوي طائفي لا يرحم كنظيره الإيراني ، وما يقومون به من عمليات تستهدف رموز النظام العسكري الأسدي وعقوله المدبرة وشبيحته الذين يروعون الشعب السوري ما هو إلا بداية النهاية لهذا النظام، وقد جاءت عقوبات الجامعة العربية لتضفي مزيداً من الشرعية على هذه النواة العسكرية الشعبية الوطنية المخلصة.

 فهل نسمع قريباً عن دعم عسكري لها عبر التوافق مع الأتراك على إقامة المنطقة العازلة في أقرب وقت ممكن وتزويدهم بالسلاح، الأمر الذي سيزيد من حدة الانشقاقات في صفوف نظام الأسد إن لم يكن بدافع الوطنية فبدافع ذات المثل " ياروح مابعدك روح " حيث يدرك الجميع بما في ذلك الحلفاء المجوس أن هذا النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة وأن الرهان عليه بات خاسراً، ولكنهم أيضاً يدركون أنهم يحتاجون لعامل الوقت لبلورة استراتيجية مستقبلية لما بعد سقوط الأسد ونظامه لذا يشترون الوقت بدعمهم لصمود الأسد حتى نهايته بينما تدرس الخيارات والبدائل وسبل مواجهة المرحلة المقبلة في سورية والمنطقة.
Share:

ترجمة جوجل - Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

حكمة اليوم ..

"أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" مارتن لوثر كينغ

أضـــواء وتوجهـــات

توعوية، تنموية، منوعة، تهتم بالشأن العام العربي والإسلامي.

- تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ضد الظُلم والفساد والاستبداد والعنصرية والجهل والفقر والمرض.

- ضد الإعلام المُضلل الذي يهدف إلى السيطرة على الرأي العام وتوجيهه لقبول الفساد والاستبداد.

- تدعم الصحافة الحُرة التي تعمل بمهنية وشفافية لتوفير المعلوماتية لدعم حق الشعوب في المعرفة الموثوقة.

المشاركات الأكثر مشاهدة

مسميات

وجهة نظر ثورة 25 يناير 2011 الانقلاب ليس فتنة وإنما هو اعتداء على الشرعية أحاسيس وطنية كلام في السياسة رؤية تحتاج إلى إعادة نظر الثورة السورية ضد بشار الأسد من ثقافتنا الإسلامية الثورة المصرية الانتخابات المصرية بعد 25 يناير كلمات في الديمقراطية الثورة الليبية ضد القذافي الدكتور مرسي الرئيس مرسي مفاهيم غائبة الأمن القومي ومعلوماتية الثورة الانقلاب هو الارهاب الرئاسة المصرية سلوكيات إسلامة مشاركات فيسبوكية استقصاء الخروج في الانتخابات المصرية الأمن القومي الثورة برلمان الثورة 2012 ثورة 25 يناير 2013 رؤية ساخرة مفاهيم إسلامية مفاهيم عامة #غزة_تقاوم #العصف_المأكول أفكار وأخطاء يبغي أن تُصحح الإسلام الإسلام والغرب الإعلام الشرطة المصرية المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية المعارضة الوحدة الوطنية ثقافة إسلامية جبهة الانقاذ جولة الإعادة دعاء الثورة للمظلومين رؤية حول الإعلام سفاسف إعلامية ميدان التحرير أضحوكة العالم أقوال المستشرقين عن الإسلام أم الشهداء أمريكا، حفل تنصيب الرئيس الأمريكي، الديمقراطية، إيمانيات استخبارات استفتا الدستور الانقلابي استفتاء الدستور استفتاء الدستور الانقلابي الأفكار الإخوان المسلمين الإعلام الأمني الإعلام الفاسد الإعلام المصري الانتخابات 2013 الانتخابات الأمريكية، بارك أوباما الانقلاب العسكري البنك الدولي التغيير الثورات العربية الثورة المضادة الحرب على غزة 2012 الحركات الثورية الحرية الداخلية الرئيس مرسي الأول الرئيس مرسي والسيسي الرد على الآخر الرضى السفارة المصرية السياسة والثورة، مصر، ثورة يناير، الإسلاميين، الإخوان، الشعب، النظام، الثورة المضادة. السيسي السيسي واليهود السيسي وغلاء الأسعار الشعب المصري الشعب المصري. العسكر عندما يتحدث للغرب الفريق شفيق القضاء المصري القيادة المصرية واستعادة القوة الناعمة الليبرالية العربية المرشح الديمقراطي المشاركة في انتخابات البرلمان 2013 المقاطعة الاقتصادية والعزل السياسي النوم الهجرة الهوية الوسطية انتخابات الرئاسة المصرية بورسعيد بي بي سي بُرهاميات تحذير أخلاقي تحرير تحليل تصريحات تحية وتقدير تصريحات العسكر تصريحات ساويرس تطبيق الشريعة الإسلامية تطهير القضاء تغريدات مصرية تفوق مرسي على شفيق في دولة الكويت تناقضات حزب النور ونادر بكار تويتر حادث رفح حزب الدستور د.أبو الفتوح دروس دستور العسكر والكنيسة رابعة رومني سد النهضة، مصر، السودان، إثيوبيا، الجزيرة، بلا حدود، تيران وصنافير، سيناء سليم عزوز- مرسي شهداء ثورة يناير شير فترة الولاية الثانية فض الاعتصام في مقاصد الدستور والقانون فيسبوك كلام في الاقتصاد والسياسية كومنت لايك متابعين مرسي مشروع المليون فدان مصر مصر أصيلة مصر بحاجة إلى نخبة جديدة مصر_دستور_يا_سيادنا معركة الوعي مقال من النوايا الالكترونية من قيم المجتمع هشام جنينه ‫#‏فاكرين_أيام_حكم_مرسي‬

الأرشيف